نفت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة ما أثير حول وجود تعطيش لسوق الحديد من قبل كبار التجار بالإمارة بهدف رفع السعر وجني المكاسب في ظل انخفاض الطلب المستمر على هذه السلعة، ونفذ مراقبو الدائرة عدة جولات تفتيشية الأسبوع الماضي على الشركات المعنية للتأكد من التزامها وصحة الشكاوى المثارة حول مزاولتها للاحتكار الذي تجرمه قوانين الإمارات.
وارتفع سعر الحديد منذ بداية العام بصورة ملحوظة، حيث سجل الحديد التركي 2150 درهماً للطن وحديد رأس الخيمة 2100 درهم للطن وارتفعت باقي الأنواع كالقطري والإماراتي بالنسبة نفسها.
وعقب تنفيذ عدة جولات تفتيشية على مخازن الشركات والاطلاع على فواتير البيع والشراء تبين أن هذه الشركات تعاني من انخفاض المبيعات بدرجة كبيرة وأنها تحاول أن تبحث عن أسعار تنافسية لترويج هذه السلعة المهمة بالنسبة لقطاع الإنشاءات والذي بدا هو الآخر يعاني من آثار الأزمة العالمية ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الدولي أيضاً.
وبحسب حمد الشامسي نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية فقد استدعت الدائرة التجار وأصحاب الشركات لمعرفة أسباب ارتفاع السعر رغم ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية بانخفاض الطلب على مستوى الدولة لغياب المشروعات الكبرى خلال هذه الفترة، وبالاطلاع على وجهة نظر التجار.
وما لديهم من فواتير بيع وشراء ومقارنة هذه الأسعار بباقي الأسعار في الإمارات المجاورة اتضح أن أسعار الحديد تم رفعها من قبل الشركات الرئيسية وان هامش الربح عند معدله الطبيعي.
وأكد أصحاب الشركات أن الزيادة التي طرأت على الاسعار جاءت نتيجة طبيعية لبدء انتعاش الطلب العالمي على الحديد وان هذه الزيادة تم فرضها من قبل التجار الرئيسيين وليس من قبل تجار التجزئة، لان وضع السوق في الفترة الحالية لا يسمح لأي تاجر بإجراء أي زيادة على الأسعار وفق هواه لان الطلب محدود والتجار هم الذين يسعون للزبائن ويقدمون لهم أسعارا تنافسية.
وأكد الشامسي أن الدائرة لديها قوانين فعالة وصارمة لحماية المستهلك وصيانة حقوقه وذلك لمحاسبة كل من تسول له نفسه تطبيق الاحتكار على أية سلعة من السلع بهدف رفع سعرها لجني الأرباح وتحقيق المكاسب.
وقال أحمد البلوشي مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك بالدائرة إن هناك عملية مراقبة دورية لهذه الشركات تشمل مراقبة عمليات البيع والتفتيش على المخازن ومعاينة المستودعات وفي الغالب فإن هذه الشركات لا تحتفظ بكميات كبيرة من الحديد لضعف الاقبال وشح السيولة لدى هذه الشركات والذي يدفعها تسريع عمليات البيع لتحصيل السيولة اللازمة لها.
يذكر أن أسعار الحديد قد شهدت انخفاضا حاداً خلال العام الماضي تعدى حاجز 50% لبعض الأنواع التي سجلت 4080 درهما عام 2008 حيث انخفضت إلى 2130 درهما عام 2009، وسجلت بعض الأنواع الأخرى كالحديد المبروم انخفاضا حادا من 4 آلاف درهم في العام 2008 إلى 1970 درهما عام 2009.
وانخفض الحديد التركي بنسبة 4, 52% والحديد الأوكراني بنسبة 8, 46%، قبل ان تعاود هذه الأسعار الارتفاع التدريجي منذ بداية العام الحالي ليسجل سعر الحديد التركي في رأس الخيمة 2150 درهماً ارتفاعا من 1850درهما أواخر العام الماضي وحديد رأس الخيمة ليسجل 2100 درهم ارتفاعا من 1900درهم للطن.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
