أكد محللون ان شركات النفط الرئيسية تتوقع هوامش ربح افضل من عمليات التنقيب والانتاج عن التكرير والتسويق، وهي الانشطة التي تضررت بشدة لضعف نمو طلب المستهلكين منذ التراجع الاقتصادي العالمي.

وقال محللون إن زيادة الإمدادات من خارج أوبك قد تبطل مفعول إجراءات اتخذتها منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك سابقاً، وهدفت إلى إحداث موازنة بين العرض والطلب وتقليص الفائض في الأسواق الأمر الذي أدى إلى اعتدال الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

وارتفع سعر الخام الخفيف في آخر جلسة تداولات قبل إجازة عيد الفصح إلى 43, 84 دولارا فيما سجل مزيج برنت بحر الشمال 43, 83 دولارا للبرميل بارتفاع مقداره 73 سنتا عن السعر السابق.

وفي فيينا أعلنت الأمانة العامة لأوبك أن متوسط سعر البرميل الخام من انتاج الدول الأعضاء سجل 70, 87 دولارا. وكانت كميات المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام شهدت ارتفاعا خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت وزارة الطاقة أن المخزون ارتفع بمقدار 9, 2 مليون برميل ليصل اجمالي الاحتياطي إلى 2, 354 مليون برميل. وارتفعت كميات مخزون البنزين بنحو 300 ألف برميل إلى 9, 224 مليون برميل، فيما انخفضت في المقابل كميات المخزون من زيت التدفئة والديزل بنحو 1, 1 مليون برميل إلى 6, 144 مليون برميل.

مخاوف المعروض

وفي المقابل تدور مخاوف من احتمال زيادة المعروض في الأسواق. وبلغ انتاج روسيا من النفط مستوى قياسيا مرتفعا للشهر الثاني على التوالي في مارس، لتظل متقدمة في الترتيب على السعودية البلد الوحيد الذي يضخ أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا من الخام.

وأظهرت بيانات لوزارة الطاقة الروسية ارتفاع انتاج النفط الروسي 4, 0% في مارس ليصل الى 12, 10 ملايين برميل يوميا من 08, 10 ملايين برميل يوميا في فبراير. وظل انتاج الخام في روسيا فوق مستوى العشرة ملايين برميل يوميا للشهر السابع على التوالي.

وفي المقابل تراجع الشهر الماضي انتاج روسيا من الغاز الطبيعي الى 94, 1 مليار متر مكعب يوميا من مستوى قياسي مرتفع بلغ 07, 2 مليار متر مكعب يوميا في فبراير. وأظهرت البيانات انكماش انتاج جازبروم من الغاز في مارس 6% الى 53, 1 مليار متر مكعب يوميا من 63, 1 مليار متر مكعب في فبراير 2010.

موقف المنتجين

ويقول محللون إن منتجي النفط يشعرون بالسعادة ازاء الاسعار الحالية لكن منتجي الغاز اقل سعادة، في حين لم يتوصل مستهلكو الطاقة الى توافق فيما بينهم حول الاسعار.

ولدى أوبك نظام قائم للحصص الانتاجية ولكن حتى اذا تم احترام هذه الحصص بشكل كامل تتعرض الاسعار لتغيرات كبرى لاسباب تخرج عن سيطرة المنظمة.

ودافع مسؤولون من السعودية وانغولا ودول اخرى منتجة للنفط عن الاسعار الحالية التي تتراوح بين 70 و 80 دولارا للبرميل. وأشاروا إلى أن اسعار النفط المنخفضة تهدد بإهدار استثمارات في قطاع النفط. وأكدوا أن لدى أوبك طاقة انتاج اضافية للنفط الخام تصل الى حوالي 6 ملايين برميل يوميا.

وعبر منتجو الغاز الطبيعي صراحة عن سخطهم إزاء اسعار الغاز وقالوا ان الاسعار منخفضة بشكل غير مقبول مقارنة مع اسعار النفط فيما يتعلق بالتوجهات طويلة الامد.

وأعلنت الجزائر أنها تعتزم اقتراح خفض انتاج الغاز الطبيعي خلال منتدى الدول المصدرة للغاز الذي تستضيفه مدينة وهران الجزائرية خلال الشهر الجاري. وترى قطر أن اسعار الغاز اقل مما ينبغي، بناء على كثافة الطاقة التي ينتجها الغاز الطبيعي والنفط.

الوكالات