اختتمت المؤشرات العالمية الرئيسية تعاملاتها على ارتفاع ملحوظ بعد أن عززت بيانات مشجعة بشأن قطاع التصنيع ومطالب اعانات البطالة في اميركا الآمال باستمرار انتعاش الاقتصاد الأميركي.
وعزز انتعاش أسعار السلع الأولية وتحسن رغبة المستثمرين في المخاطرة من مشتريات صناديق الاستثمار. وفي أسواق العملات أضرت مخاوف بشأن اقتصادات أوروبا من موقف اليورو ودفعته للتراجع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الفرنك السويسري.
تداولات آسيا
في طوكيو قفز المؤشر القياسي للاسهم اليابانية أمس، إلى مستوى مرتفع جديد في 18 شهرا. وارتفع سهم تويوتا موتور كورب 1, 1% إلى 3760 ينا بعد ان قالت الشركة ان مبيعاتها في الولايات المتحدة قفزت حوالي 41% في مارس بعد شهرين من التراجع وسط عمليات استدعاء واسعة لسياراتها لأسباب تتعلق بالسلامة ووقف نادر للانتاج والمبيعات لأكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى حوالي 40 نقطة أو 4, 0% إلى 02, 11290 نقطة وهو مستوى مرتفع جديد اثناء التعاملات في 18 شهرا مواصلا مكاسبه لرابع جلسة على التوالي. وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4, 0% إلى 23, 989 نقطة.
وبالنسبة للأسواق الآسيوية الأخرى ارتفع المؤشر الرئيسي في بورصة كراتشي الباكستانية بمقدار 7, 111 نقطة إلى 10358 نقطة وهو مستوى مرتفع مقارنة بالتراجعات الحادة التي شهدتها البورصة في بداية العام الحالي.
اسهم أميركا
وكانت مؤشرات الأسهم الاميركية قد أغلقت على ارتفاع في بورصة نيويورك أول من أمس الخميس، بفضل صعود أسهم قطاعات التصنيع في الولايات المتحدة واقتصادات كبرى أخرى.
وصعد أحد المؤشرات الرئيسية لشركات التصنيع الاميركية بأسرع وتيرة له منذ عام 2004 حيث ارتفع مؤشر معهد إدارة الموارد لقطاع التصنيع إلى 6, 59% في مارس مقارنة بنحو 5, 56% سجلها في فبراير الماضي. وزاد مؤشر داو جونز القياسي 44, 70 نقطة بنسبة 65, 0%، ليغلق عند 07, 10927 نقطة.
وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 67, 8 نقطة أي بنسبة 74, 0% ليصل إلى 1, 1178 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62, 4 نقطة بنسبة 19, 0% ليسجل 58, 2402 نقطة.
تجارة الهامش
وفي ظل الجهود المبذولة لإجراء المزيد من الإصلاحات على أسواق المال العالمية. قالت تقارير صينية إن تأثير تجارة الهامش والبيع القصير على سوق الأسهم سيكون محدودا في المدى القصير.
وأفاد تقرير لسوق قواتاي جونان للأوراق المالية بأن اطلاق تجارة الهامش والبيع القصير سيساعد في زيادة السيولة في سوق الأسهم ، بيد أن تأثير ذلك على مجمل السوق سيكون محدودا في المدى القصير، نتيجة لحجم تداوله الضئيل .
وبلغ رأس المال المجمع لتجارة الهامش والبيع القصير في سوقي شانغهاي وشنتشن الصينيين للأوراق المالية 59, 6 ملايين يوان أي نحو 393, 965 دولارا في أول أيام التداول لهذا النوع. وكان حجم التداول صغيرا للغاية مقارنة برأس المال المجمع للبورصتين، والذي قدر بنحو 76, 219 مليار يوان في نفس اليوم .
ورسمت ينغدا للأوراق المالية صورة أكثر تفاؤلا قائلة أن اطلاق تجارة الهامش والبيع القصير يحتمل أن يضخ 30 مليار يوان الى سوق الأسهم في المرحلة الأولى. وأطلقت الصين التداول التجريبي لتجارة الهامش والبيع القصير التي طال انتظارها يوم الأربعاء الماضي والتي ستعزز السيولة في السوق وتوفر فوائد على المدى البعيد مثل اكتشاف الأسعار والتحوط.
أسعار الصرف
وبلغ الفرنك الفرنسي في آخر أيام تداولات الأسبوع الماضي مستوى أقل قليلا من 42, 1 مقابل اليورو، للمرة الأولى منذ طرح العملة الأوروبية الموحدة قبل نحو 8 سنوات، إذ أثبتت مؤشرات اقتصادية رئيسية في سويسرا أداء أفضل عن نظيرتها في الاتحاد الأوروبي.
وتراجع اليورو بسبب مشاكل تحيط بالعملة الأوروبية الموحدة بما فيها أزمة ديون اليونان. وقال توماس فلوري محلل أسواق العملة في مجموعة يو.بي.إس المصرفية السويسرية بمدينة زيوريخ إن ارتفاع قيمة الفرنك على الأقل جزئيا هو حركة مستقلة في حين لا يوجد أي مؤشر على اعتزام البنك المركزي السويسري التحرك لوقف صعود العملة السويسرية.
وكان البنك الوطني السويسري المركزي أيضا أكثر معارضة للتدخل في الأسواق قائلا في بيانه السابق إنه لن يتدخل إلا لمنع الارتفاع المبالغ فيه في قيمة الفرنك.
ويرى متعاملون أن البنك المركزي تدخل في السابق في مناسبات عدة للحيلولة دون ارتفاع قيمة الصادرات بشكل كبير للغاية بما يفرض ضغوطا تضخمية على الأسعار في السلع المستوردة.
ويتوقع محللون الآن أن تزيد سويسرا سعر فائدتها القريب من الصفر قبل أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي خطوة مماثلة. ويتيح ارتفاع قيمة العملة المحلية للبنك المركزي السويسري تشديد سياسته النقدية.
الوكالات
