يمكِّن نظام الاستثمار الرئيسي والثانوي مديري المَحافظ من ضبط وإدارة المخاطر لاستثمارات مختلفة. ويبدو أن القرار المتعلق بالجمع بين الأصول عبر كل من الاستثمارات الرئيسية والثانوية قد يكون هو الجزء الأكثر تحدياً في هذه العملية، كما إنه جزء مهم آخر من عملية توزيع الأصول.
والسؤال هنا: كيف يتم تطبيق النظام الاستثماري من خلال الممارسة العملية؟ اسمحوا لي أن أوضح كيف يمكن تطبيق هذا النظام من أجل إنشاء محافظ استثمارية أكثر فعالية لتحقيق الأهداف الاستثمارية.
دعونا نقول إن الدولار هو المعيار الأساسي لمستثمر خليجي يوظف مدير استثمارات متخصصا في الأسهم أو السندات والبيئة العقارية المدرجة في أسواق الخليج العربي.
ويتمثل هدف المستثمر في زيادة التنوع من خلال التعرض لأسواق أخرى خارج دول الخليج ولكن مدير الاستثمارات لا يملك الوقت أو الموارد اللازمة لتتبع أسهم منفردة خارج الأسواق الخليجية.
يوضح المثال التالي كيف يمكن تحقيق هذه العائدات، حيث يقرر المدير تحويل 20% من محفظة المستثمر إلى سيولة عبر كل من فئات الأصول التالية (بنسب متساوية): النقد والأسهم الخاصة والأسهم الخليجية والممتلكات المادية.
ولا يجد المدير الوقت أو الموارد اللازمة لتعقب أداء الأسهم الفردية خارج السوق المحلية، لذلك يقرر استخدام السيولة النقدية لإنشاء مخصصات استثمارية جديدة خارج دول الخليج من خلال استراتيجية الاستثمار الرئيسي والثانوي.
ومن خلال التوزيع الجديد، سيخصص المدير نسبة 70% للاستثمار الرئيسي و30% للاستثمار الثانوي. وعلى سبيل المثال، يمكن تقسيم مخصصات الاستثمار الرئيسي بين صناديق الأسهم والسندات في الأسواق المتطورة والناشئة (باستثناء دول الخليج العربي).
وسيتم تقسيم مخصصات الاستثمار الثانوي بالتساوي بين صندوق أسهم في الأسواق المتطورة مُدار بشكل فعّال ويتمتع بتاريخ أداء يتفوق فيه على السوق.
كما يعمد المدير أيضاً إلى استخدام صندوق مواز بهدف الاستثمار في صندوق أسهم مُدار بشكل فعّال في الأسواق الناشئة.
ستؤدي استراتيجية الاستثمار إلى التشجيع على النظر في مجموعة واسعة من الأدوات والمنتجات الاستثمارية الممكنة. وعادة ما يستخدم المستثمرون الصناديق المتتبعة للمؤشرات، والأدوات الاستثمارية المُدارة بشكل فعّال، وصناديق التحوط، وحصص الملكية المباشرة للأسهم والسندات، عبر مختلف فئات الأصول التي يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية فيها.
نائب رئيس آي شير
