أقرت الحكومة الألمانية ضريبة إضافية على البنوك في محاولة لمنع تكرار الأزمة الاقتصادية مرة أخرى. وتبنت الحكومة المزيد من العقوبات المالية على المؤسسات المالية المخالفة وكذلك المزيد من الإجراءات المشددة.

غير أن المعارضة الألمانية ترى أن هذه الضريبة غير كافية وأن الحكومة تستخدمها كمناورة من الائتلاف الحاكم لتحقيق مكاسب لدى الناخب في ضوء اقتراب الانتخابات البرلمانية في ولاية شمال الراين ويستفاليا في التاسع من مايو المقبل.

وقال رئيس اتحاد النقابات الألمانية ميشائيل زومر إن هذه الضريبة لا يمكن أن تمنع وقوع أزمة جديدة مضيفا أن حجم هذه الضريبة مزحة. وحذر بعض خبراء الاقتصاد في ألمانيا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى أزمة في القروض البنكية. وتخشى المعارضة في ألمانيا من أن تحمل البنوك هذه الضريبة الجديدة للمستهلكين.

ودافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن الضريبة الخاصة التي أقرها مجلس الوزراء الألماني على البنوك. وانتقدت المستشارة الألمانية في الوقت ذاته عودة المكافآت الخاصة بمديري البنوك للتزايد وقالت في حديث مع قناة ار تي ال التلفزيونية الألمانية إنها تشعر بالغضب الشديد عندما تتبنى البنوك برامج يمولها دافع الضرائب.

كما أكدت ميركل أن حكومتها استطاعت حظر المكافآت المبالغ فيها في بعض الأحوال. وقالت ميركل إن الضريبة الخاصة على البنوك من شأنها ضمان عدم اضطرار دافعي الضرائب للتدخل مرة أخرى لحل الأزمات التي تتعرض لها البنوك وأن هذه القاعدة جزء من الكثير من القواعد التي يتم إقرارها الآن. وأضاف: أعتقد أنها قاعدة صحيحة.

ومن المقرر أن يتم تجميع نحو 2,1 مليار يورو سنويا في صندوق الأزمات الذي ستقيمه الحكومة بموجب خططها الجديدة. ويتم تحديد المساهمة المالية التي ستلزم البنوك بدفعها في هذا الصندوق حسب حجم المخاطر الذي تتعرض له استثمارات البنك. وستتحمل البنوك الخاصة حسب الخطط الحالية النصيب الأكبر من هذا المبلغ بنحو 900 مليون يورو. كما ستساهم بنوك الولايات الألمانية في هذا الصندوق. وتسعى كل من ألمانيا وفرنسا لإيجاد حل لهذه المشكلة على المستوى الأوروبي.

وتعتزم الحكومة الألمانية اعتماد هذه الرسوم الإضافية على البنوك من جانب واحد لمساعدة شركات التأمين وإعفائها من تحمل العبء المالي الكبير الناتج عن تعرض المؤسسات المالية لأزمات مفاجئة وغير محسوبة. وتخطط باريس لإلزام جميع المؤسسات المالية المشاركة في سوق المال بالمساهمة في هذا الصندوق. ولم تستبعد وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد اعتماد ضريبة على جميع أعمال البورصة.

وشاركت لاجارد لأول مرة لوزير فرنسي في اجتماع مجلس الوزراء الألماني في ديوان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. واعتمدت الحكومة الألمانية النقاط الأساسية للضريبة الجديدة على البنوك والتي تسعى الدولة من خلالها للحصول على المزيد من الوسائل لضمان عدم التعرض مجددا للابتزاز من قبل البنوك الكبيرة.

ومن المنتظر أن تنتهي الحكومة من إقرار حزمة من القوانين في هذا الاتجاه بحلول منتصف يوليو المقبل. ومن المقرر أن يتقدم صندوق النقد الدولي بمجموعة من الاقتراحات في هذا الجانب خلال شهر أبريل الحالي.

ويأمل الرئيس الأميركي باراك أوباما في تحقيق نجاح بهذا الشأن بحلول العام الجاري. وعلى عكس المخاوف الألمانية قال بنك انجلترا المركزي ان البنوك البريطانية تتوقع زيادة قوية في عمليات الاقراض للشركات وعمليات الاقراض بلا ضمانات للاسر على مدى الاشهر الثلاثة المقبلة بينما ستسجل عمليات الرهن العقاري نموا بطيئا.

وأظهر المسح الفصلي لاوضاع الائتمان الذي يصدرة البنك أن البنوك تتوقع تحسن طلب الاسر على كل من الاقراض المضمون وعبر بطاقات الائتمان خلال الاشهر الثلاثة المقبلة بعد تراجعه لاسباب من بينها بردوة الطقس ونهاية الفترة المؤقتة للاعفاءات الضريبية لمشتري المنازل.

وقال البنك: لم تتوقع البنوك تغيرا كبيرا في اتاحة الائتمان المضمون خلال الربع المقبل لكن من المتوقع أن يرتفع مستوى اتاحة الائتمان غير المضمون. وأوضح أن معدلات التعثر في السداد تراجعت بصورة أكبر من المتوقع في كافة فئات الاقراض الرئيسية خلال الاشهر الثلاثة الاولى من 2010 كما استقر متوسط قيمة الخسائر الناتجة عن كل حالة تعثر بوجه عام بخلاف حالات الاقراض بلا ضمانات للاسر.

وأشار البنك الى أن تحسن الاقبال على المخاطر بدأ يشجع البنوك على توفير المزيد من الائتمان بلا ضمانات للاسر. وتمثل التوقعات الاقتصادية عاملا سلبيا للاقراض لمشتري المنازل الا أن التوقعات فيما يتعلق بالشركات أفضل بدرجة كبير الامر الذي يجعل البنوك أكثر حرصا على اقراض الشركات.

وكالات