يتطلّب إنشاء الثروة سلسلة من الأعمال الديناميكية الفعّالة. فمن أجل الحفاظ على المرونة وتحقيق الأهداف الاستثمارية المترافقة مع تحمّل المخاطر، لا بد من إنشاء محفظة استثمارية قابلة للتكيف مع هذه المتطلبات.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال نظام الاستثمار الرئيسي/الثانوي، والذي يوفر هذه المرونة في إنشاء محفظة استثمارية تعزز الأهداف البعيدة مع إمكانية استغلال الفرص قصيرة الأجل.
والاستثمار الرئيسي/الثانوي هو نظام لإنشاء محفظة تهدف إلى تقليل التكاليف وتعزيز الاستقرار، مع توفير فرصة للتفوق على المعايير القياسية.
وهناك أنواع مختلفة من المستثمرين يستخدمون استراتيجيات الاستثمار الرئيسي/الثانوي، بما في ذلك مديري صناديق المعاشات التقاعدية، ومديري الثروات، ومديري الأصول، والمستثمرين من القطاع الخاص.
ويعتمد هذا النظام الاستثماري على مفهوم تقسيم المحفظة الاستثمارية إلى قسمين، حيث يحتوي القسم الأكبر على الاستثمارات الرئيسية. وهو يشكل المحفظة التي تُضاف إليها الاستثمارات الثانوية الأكثر تخصصاً.
وعادة ما تستند النسبة المئوية الدقيقة لتوزيع الاستثمارات الرئيسية إلى مدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر خلال القصور عن أو التفوق على الأداء المعياري أو خلال تقلبات السوق.
وتتخذ الاستثمارات الرئيسية عادة شكل منتجات استثمارية متتبعة للمؤشرات وهي تأتي بمعايير لتتبع مؤشرات الأسواق الرئيسية مثل مؤشر ستاندرز آند بورز 500. وعادة ما يكون تطبيق الاستثمارات الرئيسية من خلال صناديق تتبع المؤشرات مثل صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات.
أما القسم الثاني فهو الاستثمارات الثانوية. والتي عادة ما تكون أكثر تخصصاً، ويعتقد المستثمر أنها ستوفر عائدات تفوق النتائج القياسية للمؤشرات، وهي معروفة باسم ألفا أو العائدات الفعّالة.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعرض لأسواق محددة، وغالباً ما تشتمل على استثمارات بمخاطر وتقلبات أكثر من الاستثمارات الرئيسية المتتبعة للمؤشرات. ويمكن أن تتضمن الاستثمارات الثانوية صناديق استثمار متخصصة يمكن أن تنطوي على رسوم أعلى من صناديق المؤشرات.
وتمنح الاستثمارات الثانوية للمستثمر فرصة متابعة المشاريع الاستثمارية المستقلة أو التابعة لمتطلبات السوق. وبمجرد إنشاء الاستثمارات الرئيسية، يمكنك استخدام الاستثمارات الثانوية للاستفادة من الفرص قصيرة الأجل.
يكمن مركز القوة الأساسي لبنية الاستثمار الرئيسي/الثانوي في كيفية بناء وحداته الاستثمارية. حيث يمكن للمرء أن يعدّل بسهولة مراكز معينة ضمن المحفظة، وذلك للوصول إلى مقدار معين من المخاطر أو أفق زمني للاستثمار. والنتيجة هي تحقيق الكفاءة من حيث التكلفة.
نائب رئيس آي شير
