توقع الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نموا يتراوح بين 5, 3% و 4% خلال عام 2010 مشيرا إلى أن المتوسط العام لنمو الاقتصادات العربية خلال العام الجاري سيدور حول هذا المعدل.
وقال المناعي في تصريحات صحفية عقب اجتماع الجمعية العمومية الحادي والعشرين لبرنامج تمويل التجارة العربية امس بابوظبي انه من المتوقع أن تنمو التجارة العربية البينية بما يزيد على 10% خلال عام 2010 لتصل الى حوالي 95 مليار دولار اميركي مقابل 86 مليار دولار في عام 2009 مؤكدا ان التجارة العربية البينية تشهد نموا متسارعا.
وأشاد بالسياسات المالية والمصرفية التي اتخذتها الدول العربية في مواجهة آثار الازمة المالية العالمية مؤكدا ان المخصصات المالية التي منحتها المصارف المركزية للبنوك للتعامل مع أزمة السيولة وكافة الاجراءات التي اتخذت في هذا المجال كانت ممتازة وحكيمة.
واعرب عن اعتقاده بان سعر 80 دولاراً لبرميل النفط يعد سعرا عادلا للمنتج والمستهلك.
وحضر الاجتماع ممثلون عن المساهمين في البرنامج ويشملون صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وعددا من البنوك المركزية والتجارية والمؤسسات والهيئات المالية المتخصصة في الدول العربية.
واعتمدت الجمعية العمومية التقرير السنوي والبيانات الختامية المدققة للبرنامج عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2009. كما قررت للسنة الخامسة عشرة على التوالي توزيع أرباح نقدية على المساهمين المقيدين في سجلات البرنامج كما في 31 ديسمبر الماضي بواقع 50 دولاراً أميركياً للسهم.
واستعرض المناعي في تقرير مجلس الإدارة إلى الجمعية العمومية منجزات البرنامج خلال عام 2009 مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية لاتفاقيات خطوط الائتمان التي وقعها البرنامج مع وكالاته الوطنية خلال العام 2009 بلغت 708 ملايين دولار.
وبلغت قيمة السحوبات خلال العام حوالي 776 مليون دولار، ليرتفع إجمالي ما وفره البرنامج منذ إنشائه في تمويل التجارة العربية إلى حوالي 7 مليارات دولار.
كذلك أحيطت الجمعية علما بتسمية وتعيين 10 وكالات وطنية جديدة خلال عام 2009 ارتفع على أثرها عدد الوكالات الوطنية المعتمدة في جميع الدول العربية ليصبح 193 وكالة.
وقال المناعي إن تداعيات الأزمة المالية العالمية استمرت في التأثير في الاقتصاد العالمي حيث شهدت اقتصادات الدول المتقدمة معدلات نمو سالبة في الوقت الذي بدأت فيه اقتصادات الدول النامية مؤشرات التعافي من الأزمة مضيفا أن العديد من الدول اتخذت سياسات نقدية ومالية محفزة لمواجهة الآثار السلبية للأزمة في النشاط الاقتصادي مما انعكس ايجاباً على الأوضاع الاقتصادية خلال النصف الثاني من العام وبدأت بذور هذا الانفراج تظهر في الدول النامية وبعض الدول الصناعية المتقدمة.
واشار الى ان التأثير المباشر للأزمة المالية العالمية في القطاع المصرفي والمالي كان محدودا نتيجة ما اتخذته الدول العربية من إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الأزمة مشيرا الى ان تراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات أدى إلى انخفاض كبير في أسعار النفط فتراجعت بذلك معدلات النمو في معظم الدول العربية المصدرة للنفط.
أما تداعيات الأزمة المالية غير المباشرة على الاقتصادات العربية فقد تمثلت في تراجع حصيلة الصادرات في السلع والخدمات وانخفاض التدفقات المالية.
مما كان له تأثير شديد في معدلات النمو وفي تراجع مؤشرات الأسواق المالية العربية، غير أن الأشهر الأخيرة من العام 2009 وبداية العام 2010 أظهرت بعض بوادر الاستقرار التي عادت إلى أسعار النفطألا دلالة على تنامي الطلب والذي يبشر بعودة وتيرة النشاط الاقتصادي إلى الارتفاع.
وبلغ إجمالي حقوق المساهمين في البرنامج 781 مليون دولار كما في نهاية العام 2009 بزيادة بلغت 12 مليون دولار مقارنة مع 769 مليون .
أبوظبي - عبدالفتاح منتصر
