ارتفعت أسعار النفط الى أعلى مستوى في 18 شهراً مدعومة بتكهنات بتدفقات جديدة من المستثمرين مع بداية الربع الجديد. وصعدت الأسعار رغم قوة الدولار وهو ما يضعف عادة الإقبال على السلع وبعد أنباء عن زيادة أخرى في مخزونات الخام الأميركية.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الخفيف للعقود تسليم مايو 68 سنتاً إلى 44, 84 دولاراً للبرميل بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 54, 84 دولاراً وأغلق عند 76, 83 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ أكتوبر 2008. وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 66 سنتاً إلى 36, 83 دولاراً للبرميل.
المخزون الأميركي
وانخفضت أسعار النفط لفترة وجيزة أول من أمس الأربعاء بعدما أظهرت بيانات حكومية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة زادت بمقدار 9, 2 مليون برميل إلى 2, 354 مليون برميل الاسبوع الماضي في تاسع زيادة اسبوعية على التوالي. وسجلت مخزونات البنزين زيادة متواضعة لكنها غير متوقعة.
لكن السوق سرعان ما عادت إلى الارتفاع. وبلغت مكاسب أسعار النفط للعقود الآجلة في الربع الأول من هذا العام 5, 5% وتراوحت في نطاق حده الاعلى 95, 83 دولاراً والادنى 50, 69 دولاراً للبرميل.
وفي الوقت نفسه ارتفعت كميات مخزون البنزين بنحو 300 ألف برميل إلى 9, 224 مليون برميل فيما انخفضت في المقابل كميات المخزون من زيت التدفئة والديزل بنحو 1, 1 مليون برميل إلى 6, 144 مليون برميل.
الطلب الياباني
في الأثناء توقعت لجنة شؤون الطاقة التابعة للحكومة اليابانية أن ينخفض الطلب على منتجات النفط في البلاد بنسبة 2, 4% في السنة المالية الجديدة مقارنة مع السنة السابقة.
وذكرت اللجنة التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن توقعات تراجع الطلب على النفط لعام 2010-2011 أقل بقليل من تقديرات بانخفاض قدره 3, 4% في السنة المالية 2009-2010.
ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على منتجات النفط في ثالث أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم 5, 3% سنويا في المتوسط خلال السنة المالية 2014-2015. وتشير التوقعات الى أن الطلب على البنزين سينخفض 3% في 2010-2011 في حين أن من المتوقع أن يتراجع طلب المرافق العامة على زيت الوقود 8, 26%.
ا ستثمارات الطاقة
وقدر وزراء طاقة خلال لقائهم في منتدى عالمي للطاقة عقد بالمكسيك أن العالم سيكون بحاجة إلى استثمار ما قيمته خمسة وعشرين تريليون دولار على مدى العقدين المقبلين لتلبية الطلب على الطاقة.
ووفقا لبيان صادر عن منتدى الطاقة الدولية الثاني عشر الذي يعقد في منتجع كانكون المطل على البحر الكاريبي «الاستثمارات العالمية المتوقعة يجب أن تصل إلى أكثر من خمسة وعشرين تريليون دولار حتى عام 2030 وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في وقت لم يسبق له مثيل من عدم الاستقرار.
وقال الأمين العام لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) إن الدول الأعضاء في كتلته بحاجة إلى استثمار ما بين سبعين مليار دولار و170 مليار دولار في انتاج النفط بحلول عام 2013. لكن عبدالله سالم البدري قال إن هناك «هوة من عدم اليقين» بشأن مقدار الاستثمار المطلوب لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.
وقال البدري إن أوبك قادرة بشكل كبير على ضمان أمن تموين الدول المستهلكة للنفط لكنها بحاجة لإشارات موثوقة وذات صدقية حول الطلب. وأوضح أن الكميات المخزنة في اوبك والتي يمكن طرحها في السوق تتخطى ستة ملايين برميل يومياً ما يضمن بشكل كبير أمن التموين للدول المستهلكة.
وأضاف: لكن يجب ان تكون الدول المستهلكة أكثر وضوحاً حول تأثير سياستها على استهلاك النفط في المستقبل وعلى الطلب على الطاقة بشكل عام كما يتطلب الأمر تماسكاً مع إشارات موثوقة وذات صدقية.
وتطرق بالنسبة للدول المنتجة إلى إمكانية حقيقية كبيرة لهدر الموارد المالية في الاستثمارات في انتاج غير مفيد. وأوضح: لا يمكن ان نطلب المزيد من الاستثمارات بالنسبة لانتاج النفط والدعوة في نفس الوقت إلى ضرورة تقليص استهلاك النفط وزيادة المساعدات الحكومية للطاقات البديلة والدعوة الى تقليص التصدير.
يشار الى ان الأسواق العالمية تطالب باستمرار منظمة اوبك الى زيادة استثماراتها في البنى التحتية الانتاجية. وأكد وزراء يمثلون بلاداً تشكل نحو 90% من الاستهلاك العالمي أن سوق الطاقة يجب ان يكون شفافاً قدر المستطاع للتصدي لارتفاع الاسعار.
وجاء في البيان الختامي للمنتدى الذي عقدوه في كنكون بالمكسيك: يجب ان تكون اسواق الطاقة ايضا شفافة قدر المستطاع. وان تؤدي معلومات جيدة الى تفهم افضل حول تطور الاسعار وردود الفعل المناسبة، للتصدي لارتفاع الاسعار. وأضاف البيان: وضع هذا المنتدى العالمي الشفافية والتضامن في مجال الطاقة على رأس اولوياته.
(وكالات)
