قال تقرير صادر عن شركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة إن مستويات اختراق أسواق التمويل العقاري في منطقة الخليج تُعدّ منخفضة مقارنة بتلك في الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. ففي مملكة البحرين على سبيل المثال، يبلغ معدّل اختراق السوق نسبة لمعدل الناتج المحلّي للفرد حوالي 5 في المئة فقط مقارنة بمعدّل 23 في المئة في بعض الدول الأوروبية.

وأضاف التقرير: هنالك فرصة رائعة لخلق قطاعاً هاماً لخدمات التمويل العقاري. ويأتي هذا في الوقت الذي يبحث فيه القطاع العقاري التجاري والسكني في المنطقة عن سبل تركيز نفسه أكثر خصوصاً بعد ما واجهه من مشكلات بسبب الأزمة المالية العالمية الراهنة وبذلك فإن الحل يكمن بشكل أساسي في عمليات خدمات التمويل العقاري.

مؤتمر مهم

ويركز مؤتمر الخليج لخدمات التمويل العقاري الذي يُعقَد في شهر يونيو المقبل على سوق التمويل العقاري بشكل أساسي. وسيكون هذا الحدث السنوي متخصّصاً بقطاع التمويل العقاري الإقليمي ويبحث في أفضل الممارسات والنواحي الإقليمية وسبل تحسين النتائج.

مرتكزات النجاح

وقالت سكنا في بيان: ارتكازاً على النجاح الذي حقّقته الندوة الخليجية الخاصة بقطاع التمويل العقاري والتي انعقدت العام الماضي، نلتزم الآن بالتأكّد من أن هذا القطاع الجديد نسبياً في المنطقة يقوم على أسس متينة وصلبة.

وتابع البيان: تم تصميم ؟مؤتمر الخليج لخدمات التمويل العقاري لكي يجمع بين الخبرات الإقليمية والعالمية التي يتمتّع بها بعض أفضل المتحدّثين المشاركين في المؤتمر وتقديم أفضل الممارسات وأساليب تحسين النتائج في هذه الفترة الاستثنائية وغير المسبوقة لقطاع الأعمال.

خدمات التمويل

واكد التقرير أن سوقي العقارات وخدمات التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي حقّقا نمواً كبيراً منذ العام 2002 خصوصاً بعد اتّباع نموذج التملّك الحر تماشياً مع الزيادة السكانية وفي ظل ارتفاع أسعار النفط. لكن تأثير الأزمة المالية العالمية قد أوصل هذا القطاع إلى مرحلة الجمود تقريباً في نهاية العام 2008.

وقال: يشهد القطاع العقاري تغيّراً سريعاً حالياً. فبعد توقّف سوق المشاريع غير المنفّذة وخروج المضاربين من الأسواق بشكل عام تتجه الأسواق الآن نحو المستخدمين النهائيين والمستثمرين على المدى المتوسّط والطويل. لكن بعد إلغاء عدد من المشاريع العقارية البارزة أو تأجيلها، فإننا نواجه فارقاً بين العرض والطلب بحيث يفوق العرض كثيراً مستويات الطلب في السوق.

وبإمكاننا فعلاً المساعدة في إعادة تحفيز الطلب عبر طرح بعض العروض المناسبة لخدمات التمويل العقاري. وشدّد على وجود فرصة كبيرة لقيام قطاع جديد من خدمات التمويل العقاري يستمدّ الدروس من الأمس وتتم هيكلته بطريقة تتناسب بشكل أفضل مع الأنماط الاقتصادية والمعيشية التي تبرز من خلال الدورة الاقتصادية الراهنة.

أسباب منطقية

ويُرجع بعض الخبراء السبب وراء الأزمة الاقتصادية الراهنة التي يواجهها العالم إلى ضعف قطاع التمويل العقاري الثانوي الأساسي في الولايات المتحدة الأميركية. وسيشارك الأخصائي البارز مونغو دانيت، المدير العام لمؤسّسة مونغو دانيت وشركاه بافتتاح المؤتمر ويستعرض دراسة حديثة تبحث في الدروس التي يجب الاستفادة منها والمرتبطة بأزمة التمويل العقاري في الغرب.

وسيبحث دانيت في مضامين إطلاق وإدارة الأعمال الخاصة بخدمات التمويل العقاري وسيحدّد ما يعتقد بأنها أهم نقاط الضعف الاستراتيجية التي أدّت إلى بروز الأزمة وتفاقمها.

دبي ـ «البيان»