أنهى المكتب الوطني الألماني للسياحة جولة ترويجية في الإمارات كان بدأها من دبي، حيث عقد الوفد ورشة عمل سلط خلالها الضوء على أطر التعاون بين ألمانيا والإمارات، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة في المجال السياحي بين البلدين، وتذليل كافة المعوقات التي تواجه التعاون الثنائي بينهما.

وتضمنت ورشتا العمل اللتان حملتا عنوان «دلال في ألمانيا»، وأقيمتا في كل من فندق جراند حياة في دبي وفندق الانتركونتنال في أبوظبي، لقاء مفتوحاً مع الاعلاميين وممثلي وكالات السفر والسياحة.

واستعرض اللقاء سلسلة من المبادرات التي أطلقتها ألمانيا والهادفة إلى تنشيط العلاقات السياحية بين البلدين والوقوف عند متطلبات السائح الإماراتي، فضلاً عن تسليط الضوء على الفرص والخدمات التي تقدمها الإدارات السياحية الألمانية للسياح الإماراتيين.

من جهتها، أكدت أنتيه رودينغ، مديرة منطقة الخليج في المكتب الوطني الألماني للسياحة بدبي على أهمية هذا الحدث بالقول: شرع المكتب الوطني الألماني للسياحة باتباع استراتيجية تعتمد على إشراك مباشر للمسافرين الإماراتيين في المنطقة بمجموعة من الأنشطة المتنوعة.

والإقبال الذي شهدته ورشتا العمل «دلال في ألمانيا» والاستجابة التي شهدناها في دبي وأبوظبي تشير إلى أننا نسير بالنهج الصحيح. ويواصل المكتب الوطني الألماني للسياحة تكثيف جهوده الرامية إلى ترسيخ مكانة ألمانيا كوجهة مفضلة للسفر بالنسبة للمواطنين الإماراتيين».

واستعرض ممثلو الهيئات السياحية في ألمانيا معلومات تتعلق بمناطقهم، بهدف جذب المزيد من السياح من الإمارات، وأسفر الحوار الذي دار بين المشاركين والجمهور، عن تجاوب كبير.

وتضيف رودينغ: «تعد زيارتنا الى دبي وأبوظبي ناجحة للغاية، وقد تمخضت عنها نتائج إيجابية، لأنها مكنتنا من زيادة فهمنا للمنطقة وتعريف وكلاء السفر ووسائل الإعلام ببلدنا.

ونحن سعداء جداً بالاستجابة التي تلقيناها في إمارتي دبي وأبوظبي، الأمر الذي جعل من هذا الحدث ناجحاً للغاية. لقد أطلقنا على الورشة تسمية «دلال في ألمانيا» لأنه، بالإضافة الى تمتع بلدنا بطبيعة رائعة ومدن خلابة.

وتوفيره فنادق ممتازة ومطاعم راقية وفرص متنوعة للتسوق، فالأهم من ذلك أننا نقدم لضيوفنا ألامن الإمارات ضيافتنا الألمانية المعتادة، التي تعبّر عن ذاتها من خلال جودة الخدمة الألمانية ودفء الترحيب الذي يطال كل فرد يزور بلادنا.

وشهدت ألمانيا على مدار السنوات القليلة الماضية، زيادة سريعة في أعداد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي الذين دأبوا على قضاء إجازاتهم في ألمانيا. وتشير الاحصاءات التي نشرها مؤخراً مكتب الاحصاء الفيدرالي الالماني، الى أن عدد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى ألمانيا خلال عام 2009 قد بلغ 88, 258 ألف سائح، وأن غالبية السياح جاؤوا من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، مما يدل على زيادة قدرها 07, 7% بالمقارنة مع عام 2008.

وهذا ما يجعل من منطقة الخليج إحدى الأسواق الخارجية المهمة بالنسبة لصناعة السياحة في ألمانيا. واستجابة لهذا النمو الديناميكي، تواصل ألمانيا جهودها لجذب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال إطلاق عروض ترويجية جديدة تلبي احتياجات محددة.

ومكنت زيادة عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي إلى ألمانيا خلال السنوات القليلة الماضية المجلس من تحديد احتياجاتهم والتكيف معها تبعاً لذلك.

وعلى سبيل المثال، فإن العديد من المدن الألمانية الكبرى تحرص على تقديم كتيبات إرشادية باللغة العربية وتأجير شقق مفروشة للعائلات كبديل عن الغرف الفندقية.

ولعل الطبيعة الخلابة التي تتصف بها ألمانيا والتي تضم البحيرات والغابات والجبال المغطاة بالثلوج، تجعل من هذا البلد وجهة مثالية للقيام بمجموعة من الأنشطة، بما في ذلك رياضة المشي في الهواء الطلق والتجديف، وركوب الخيل والتزلج.

في حين توفر مدنها الحديثة مزيجاً انتقائياً من الأنشطة الثقافية، وتعد موطناً لأكثر المناطق شعبية للتسوق في أوروبا. وبإمكان الأسر التي لديها أطفال صغار أن تتمتع باستكشاف ألمانيا من خلال العديد من المراكز الترفيهية والمنتزهات المنتشرة في عموم أرجاء البلاد.

دبي- «البيان»