تحليل

مقاربة أميركية فرنسية في شأن الإصلاح المالي

قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يركزان على دعم انتعاش الاقتصاد العالمي، وانهما سينسقان بشأن الاصلاح المالي لضمان مقاربة مشتركة. واضاف اوباما قائلا في مؤتمر صحفي مشترك مع ساركوزي في اعقاب اجتماعهما بالبيت الابيض: اتفقنا على مواصلة العمل بشكل نشط لدعم الانتعاش الاقتصادي العالمي، وايجاد وظائف لمواطنينا. وأوضح: هذا يشمل استبدال الحلقة القديمة لفقاعات الاسواق بنمو متوازن ومتواصل. وهذا يتطلب تنسيقا فعالا من جميع الدول.

ومتعهدا برفض الحمائية التجارية قال اوباما ايضا انه يأمل ان تسير جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية قدما في 2010. وسيعقد زعماء مجموعة العشرين لاكبر الاقتصادات المتقدمة والصاعدة في العالم قمة في كندا في يونيو.

وفي وقت سابق حدد ساركوزي وزعماء مجموعة العشرين الاخرون خارطة طريق لاجراءات يقولون انها اساسية لمنع تكرار أزمة الائتمان العالمية التي حدثت في 2008.

وقال ساركوزي ان واشنطن وباريس ستعملان من أجل الذهاب الي مدى أبعد في تنظيم الرأسمالية العالمية وخصوصا اثارة مسألة نظام نقدي دولي عالمي جديد.

واصلاح النظام المالي جزء حيوي في هذه العملية، وقال اوباما انه اطلع ضيفه الفرنسي على التطورات في الولايات المتحدة حيث وافق مجلس النواب على مشروع قانون سيناقشه مجلس الشيوخ قريبا.

ويأمل البيت الابيض بأن يكون المشروع جاهزا ليوقعه اوباما بحلول نهاية مايو، وان يعزز ذلك حماية المستهلك ويقيد الاقبال المفرط على المخاطرة في النظام المالي وحماية دافعي الضرائب من استخدام اموالهم في تقديم دعم انقاذ للبنوك في المستقبل. وأكد اوباما ان من المهم ان تكون التغيرات في الولايات المتحدة متناغمة مع اجراءات الاصلاح التي تتشكل في اوروبا. وقال: نريد ان نضمن ان الخطوات التي نتخذها ستطبق في جانبي الاطلسي.

وعبرت اوروبا عن قلق في السابق بشأن رأسمالية السوق الحرة غير المقيدة التي راجت في الولايات المتحدة قبل الازمة المالية لعام 2008 وبدا ساركوزي سعيدا انه وجد ان واشنطن مستعدة لنهج مختلف. وقال انها انباء عظيمة للعالم ان يسمع العالم ان الولايات المتحدة ترى نفعا في التنظيم وتتبنى قواعد حتى لا نعود للوقوع فيما عانيناه من قبل.

وقال ريتشارد فيشر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في ولاية دالاس ان الاقتصاد الاميركي يسرع الخطى نحو التعافي مع انتعاش النشاط التجاري رغم استمرار ضعف معدلات التوظيف. وفي بيان تفصيلي غير معتاد لمعلومات مستقاة من مصادر صناعية أشار فيشر الى تحسن الاوضاع في مجالات تتراوح من الشحن الى تجارة التجزئة، وقال ان انتعاش الاقتصاد الأميركي يسير بخطى ثابتة ومستدامة.

وأوحت التصريحات بأن فيشر الذي يقول عن نفسه انه أحد صقور التضخم، لكن نبرته بدأت تميل لاسلوب الحمائم في الشهور الاخيرة يمهد الطريق لفكرة وقف بعض الاجراءات النقدية الضخمة التي طبقها المجلس لمواجهة أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير.

وقال فيشر الذي كرر توقعاته بنمو الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة حوالي ثلاثة بالمئة في 2010 ان الدلائل تشير الى أنه في غياب نوع من الصدمة الخارجية، فمن غير المرجح أن ينتكس التعافي الذي بدأ الصيف الماضي بل على العكس من ذلك سيستمر ويكتسب قوة تدريجيا خلال العام.

وأضاف فيشر في مؤتمر نظمته كلية ايلر للادارة في جامعة أريزونا أنه لا يؤيد بعد رفع أسعار الفائدة أو بيع أي أصول، لكنه قال ان مجلس الاحتياطي الاتحادي لديه الادوات التي يحتاجها لسحب التحفيز النقدي عندما يحين الوقت المناسب.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات