أبوظبي - عبدالفتاح منتصر
اقرت الجمعية العمومية العادية لبنك الاتحاد الوطني توزيع 10% أسهم منحة على المساهمين في البنك عن عام 2009 بواقع سهم لكل 10 أسهم ووافق المساهمون على رفع رأسمال البنك المدفوع الى 27,2 مليار درهم عقب إصدار أسهم المنحة.
واقرت الجمعية العمومية غير العادية لبنك الاتحاد الوطني تفويض مجلس الادارة لزيادة رأس المال المصرح به إلى 5 مليارات درهم خلال فترة خمس سنوات وتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك تبعا لذلك.
واكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي رئيس مجلس ادارة بنك الاتحاد الوطني خلال اجتماع الجمعية العمومية الليلة قبل الماضية بابوظبي اكد ان الأشهر الأخيرة شهدت توافقا حذرا في الآراء بأن الاقتصاد العالمي على طريق الانتعاش مشيرا الى ان اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخصوصا دولة الامارات ستكون من كبار المستفيدين من أي انتعاش للأسواق العالمية حيث لا يزال النفط محرك الأداء الكلي والرئيسي لدول مجلس التعاون وادى ارتفاع أسعار النفط التي بدأت في الاستقرار تدريجيا منذ شهر يونيو 2009 إلى استعادة الثقة على الصعيد الإقليمي.
استئناف النمو
واشار معاليه الى ان تدهور أوضاع الائتمان على الصعيد العالمي أثر سلبا في البنوك في دول مجلس التعاون فبالإضافة إلى زيادة نسبة المخصصات التي اتخذتها البنوك فان تعثر بعض المجموعات التجارية زاد من التأثير السلبي في بيئة العمل للبنوك الخليجية.
وتوقع معاليه أن يشهد عام 2010 استئناف النمو في الانشطة المصرفية ولكن بوتيرة أبطأ مما كان عليه في السنوات السابقة على الرغم من تباطؤ نشاط الإقراض في عام 2009.
وقال معاليه في تقرير مجلس ادارة البنك عن عام 2009 انه بعداضطرابات عام 2008 الذي شهد إجراءات منسقة لم يسبق لها مثيل من قبل مختلف الحكومات والهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم لتوفير الاستقرار واستعادة الثقة بالنظام المالي العالمي اتسم العام الماضي باستمرار وقياس ردود الأفعال لإجراءات التحفيز التدريجي للاقتصاد العالمي من جانب صانعي السياسات وتميزت استراتيجية مجموعة بنك الاتحاد الوطني خلال هذه الفترة الصعبة بالاعتماد على قوتها والاستفادة من تفردها السوقي للتركيز على أعمالها الأساسية ودعم موقفها المالي القوي كما هو واضح من نسب السيولة ورأس المال وجودة الأصول والأرباح الضمنية لتأكيد استمرار النمو القوي للمجموعة على المدى الطويل.
واشار معاليه الى ان صندوق النقد الدولي أصدر تقريرا يشير الى أنه من المتوقع ان ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0,3% في عام 2010 أما خلال الفترة 2010-2014 فإنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لاقتصاديات العالم بنحو 4% وعلى الرغم من أنهما أقل من معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي المسجل في السنوات السابقة للأزمة الا انهما يعتبران مؤشرين مشجعين بالمقارنة مع الانكماش الذي شهدتة الأسواق في عام 2009.
واضاف معاليه إن التدخل الواسع النطاق للقطاع العام الذي شمل خفض أسعار الفائدة وضمان المؤسسات المالية وضخ رأس المال ودعم السيولة ضمن تدابير أخرى مختلفة من جانب الحكومات في جميع أنحاء العالم أدى إلى دعم الطلب وخفض عدم اليقين في أوساط المشاركين في السوق وسيظل ارتفاع معدل البطالة في كثير من أسواق البلدان المتقدمة هو التحدي الرئيسي الذي من المتوقع أن يبلغ ذروته في عام 2010 قبل استدامة الاتجاه نحو خلق فرص عمل جديدة.
ووفقا للبيانات المالية لبنك الاتحاد الوطني فقد زادت الأرباح الأساسية (باستثناء تغيرات القيمة العادلة على الممتلكات الاستثمارية) بنسبة 11% في 2009 لتبلغ 28,1 مليار درهم كما ارتفع مجموع الأصول بنسبة 1,16% ليبلغ 7,75 مليار درهم بسبب الزيادة في الأصول السائلة والاستثمارات غير التجارية.
واكد محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني ان الهدف في عام 2009 كان التركيز على جودة الأصول وضمان توفر السيولة مع تحقيق دعم قوي لرأس المال والحفاظ على المؤشرات المالية الرئيسية بما في ذلك الربحية عند مستوى جيد مشيرا الى أن المجموعة ستواصل الاستثمار في بنيتها التحتية ورأس المال البشري حتى تتمكن من الاستفادة من تميزها السوقي وقوتها المالية في تحقيق نمو ملموس في المستقبل.
سياسات الإقراض
واوضح ان ضعف الطلب على الائتمان أدى إلى استقرار صافي القروض والسلف عند 8,50 مليار درهم بنهاية عام 2009 مقابل 4,50 مليار درهم بنهاية عام 2008 وزادت ودائع العملاء بنسبة 7,3% لتصل إلى 3,51 مليار درهم مقابل 5,49 مليار درهم كما بلغت نسبة القروض إلى الودائع 99% مقابل 9,101% مشيرا الى ان الزيادة الفعلية في ودائع العملاء بلغت 9,10% في عام 2009 بالمقارنة بالرقم المماثل في العام السابق قبل تسوية حساب وزارة المالية وتحويل 2,3 مليارات درهم إلى الشق 2 من رأس المال في 31 ديسمبر 2009 التي كانت مدرجة كجزء من ودائع العملاء في 31 ديسمبر 2008 كما ارتفع اجمالي الأصول بنسبة 1,16% ليصل إلى 7,75 مليار درهم في 31 ديسمبر 2009 مقابل 2,65 مليار درهم بنهاية 2008 نتيجة لزيادة الأصول السائلة عالية الجودة والاستثمارات غير التجارية.
وقال ان التزام البنك في مجال الجودة والتميز تأكد بالعمل بالفوز باثنتين من الجوائز المرموقة في عام 2009 وهما جائزة الشيخ خليفة للامتياز - الفئة الذهبية - للمرة الثانية وجائزة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لعام 2008 في الفئة المالية