أكد أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة حرص الغرفة على المساهمة في الارتقاء بالعلاقات المتنامية وفي كل المجالات بين دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة وجمهورية جنوب إفريقيا في ضوء ما تحظى به في الغرفة من دعم ومساندة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للعمل الدؤوب على الإسهام بمبادرات فاعلة تجسد قيمة وحجم العلاقات العربية الإفريقية في كل المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وتعزز من نمو وتطوير التعاون المشترك في إطار من وسائل التحفيز والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة التي ترتقي بخدمات الشارقة وتنوع من تسهيلاتها المتاحة لقطاع الأعمال واستثماراته الناجحة في إمارة الشارقة في جميع القطاعات.

ورحب المدفع بدعم الغرفة لتنفيذ اقتراح تأسيس مجلس أعمال إماراتي جنوب إفريقي واستعدادها الكامل أيضاً لبحث وتدارس تخصيص قطعة أرض في مدينة اكسبو الشارقة المحيطة بهذا المبنى لإقامة مركز ومعرض تجاري دائم لجنوب إفريقيا بالشارقة ليمثل نقطة انطلاق قوية في علاقاتكم الاقتصادية والثقافية والفنية والأكاديمية خليجياً وآسيوياً.

وذلك ضمن المراكز التجارية والمعارض الدائمة التي تحتضنها هذه المدينة لعدة دول بتسهيلات وحوافز خاصة وخدمات متميزة من إمارة الشارقة عامة والغرفة خاصة.

جاء ذلك في كلمة خلال لقاء العمل الموسع الذي نظمته الغرفة صباح أمس بمقرها الرئيسي مع وفد اقتصادي رفيع المستوى من المنتدى الاقتصادي التقدمي لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جمهورية جنوب إفريقيا برئاسة جوان فوبز رئيسة لجنة التجارة والصناعة في برلمان جنوب إفريقيا يرافقه أكثر من 85 رجل أعمال يمثلون قطاعات اقتصادية مختلفة.

الأزمة العالمية

وأضاف المدفع إن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها على مسيرة نمو الاقتصاد العالمي وأصابت الكثير من القطاعات بتراجع وتباطؤ في حجم مشروعاتها الاستثمارية ومعدل نموها وانعكاساتها على بعض القطاعات في المنطقة إلا أن تعدد مقومات الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وطبيعة المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال التنافسية المتنوعة الحوافز واتخاذ إجراءات احترازية ووقائية في توقيت مثالي مكنت من تحجم تداعيات الأزمة داخلياً، وأسهمت في تعافي القطاعات ومتابعة تنفيذ مشروعاتها بمعدلات مرضية أكدتها المؤشرات وعكستها ديناميكية العمل في القطاع المالي والمصرفي بشكل خاص.

وتعتبر الشارقة نموذجاً واقعياً يعكس مدى قوة وسلامة الاقتصاد الوطني فالمشروعات الخدمية والتطويرية تسير وفق برامجها التنفيذية المعلنة والمشروعات الاستثمارية لقطاع الأعمال تتواصل بمعدلات متنامية في مختلف القطاعات.

وأشار أحمد المدفع إلى ان الشارقة ومن خلال التنوع الصناعي الذي تمتاز به تشكل فرصاً واعدة لتعزيز الشراكة الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية ولتنمية حجم المبادلات التجارية وإقامة مشروعات اقتصادية مشتركة خاصة وان دولة الإمارات تحتل المرتبة (24) في قائمة صادرات جنوب إفريقيا والمرتبة في قائمة الواردات منها وبحجم تبادل تجاري قارب 4 مليارات دولار في العام الماضي.

واكد رئيس مجلس الإدارة استعداد الغرفة بتقديم التسهيلات والحوافز التي تمكن من بلورة هذه الفرص في مشروعات صناعية وتجارية وخدمية تخدم احتياجات أسواق البلدين بل وتمتد إلى الأسواق الأخرى المجاورة.

إشادة

من جهتها أعربت جوان فوبز رئيسة لجنة التجارة والصناعة في برلمان جنوب إفريقيا برغبة بلادها في توسيع وتنمية حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات وفي كل المجالات وان هناك العديد من الجوانب المشتركة التي تمكن الجانبين إلى الاستناد عليها في تحقيق ذلك كما تشكل الجهود المبذولة من الطرفين في بناء شراكة مستدامة عاملاً رئيسياً في إعطاء قيمة مضافة للتعاون ورفع نسبة الاستثمارات لدى كل جانب.

وأشادت بالنهضة الحضارية التي وصلت الإمارات وعلى كل الأصعدة باعتباره مثلاً يجب ان يحتذى به في الإيمان والإصرار على البناء والتعمير والتنمية، وخاصة في تنمية الموارد البشرية وخلق جيل متأهب للتحديات القادمة ومتسلحاً بالعلم والمعرفة، مرحبة برجال الأعمال والمستثمرين من الإمارات في الاستفادة من المزايا والفرص الاستثمارية المتعددة بجنوب إفريقيا.

اجتماعات وجولة

تم تنظيم جولة تفقدية في المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية والمرافق الخدمية الأخرى المتنوعة التي يوفرها مبنى الغرفة لعملائه.

كما تم على هامش اللقاء عقد اجتماعات عمل ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تدارسوا من خلالها عدداً من الأفكار والموضوعات الهادفة بمجملها في تفعيل الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والمتنوعة بما يسهم في إقامة شراكات استثمارية مجدية وبما ينعكس على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ونظمت الغرفة للوفد الجنوب إفريقي الزائر جولة تعريفية لبعض معالم مدينة الشارقة شملت مربى الشارقة للأحياء المائية وقناة القصباء تعرفوا على جوانب من النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة واختتم البرنامج بزيارة الوفد إلى معرض المجوهرات والساعات التي سيستضيفها مركز اكسبو الشارقة وافتتح أمس الأول.