تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نظمت أمس دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى المؤسسات التابعة للدائرة الدورة السادسة من معرض مسابقة التاجر الصغير 2010 والتي تعد إحدى مبادرات برنامج حمدان بن محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وذلك بمشاركة 700 مشارك من مختلف الفئات والمستويات العمرية الشابة.

وتعد المشاركة قياسية في البرنامج الذي يشهد إقبالاً متزايداً من الطلاب والطالبات سنويا علماً بأن دورة العام الماضي شهدت مشاركة 250 طالبا فقط. وتم تعميم هذه المسابقة هذا العام لأول مرة على كافة المدارس الثانوية والجامعات الحكومية والخاصة في الدولة ما ساهم في رفع المشاركات بمعدل 150% من حوالي 200 مؤسسة تعليمية وتستمر المسابقة في الفترة بين 31 مارس ولغاية 3 ابريل 2010 وذلك لعرض منتجاتهم المبتكرة وما توصلوا إليه من أفكار مبدعة لمشاريع مستقبلية. وقال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: يؤكد هذا الإقبال الكبير على المشاركة في مسابقة التاجر الصغير 2010 مدى نجاحها في الوصول إلى مختلف شرائح الفئات العمرية الشابة بصورة واسعة ما ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله فيما يتعلق بضرورة تعزيز تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي أصبح يمثل 5,98% من مجموع الأعمال المسجلة في دبي.

كما أن معرض مسابقة التاجر الصغير 2010 لهذا العام يتميز باستقطاب شرائح جديدة من الفئات العمرية الشابة مما يؤكد مدى الاهتمام والثقة التي تكتسبها الجائزة عاماً بعد عام حيث يشارك في هذه الدورة نحو 700 مشارك أي أكثر من ضعف عدد المشاركين في الدورة السابقة. وأضاف: تتمثل أهمية المسابقة في كونها تشجع الأفكار الإبداعية للفئات الشابة بهدف مساعدتهم على المساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الإمارة. كما توفر المسابقة بيئة عمل تنافسية تحاكي واقع سوق الأعمال وتغرس الرغبة لدى الطلاب في تأسيس أعمالهم الخاصة في المستقبل بالإضافة إلى إعطائهم الفرصة لإدارة مشاريعهم ضمن بيئة عمل حقيقية.

وأشادت نسرين محمد صفر مدير التسويق في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغير والمتوسطة والمنسق في مسابقة التاجر الصغير بالمشاركات الكبيرة للطلاب من المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء الدولة والتي أثمرت بما يعادل 700 مشاركة بزيادة 150% في حجم المشاركة وارتفاع في عدد المشاركين بحيث بلغت عن 2000 طالب وطالبة وأفادت أن مبيعات المشاركين في مسابقة التاجر الصغير للعام 2009 لامست سقف الـ 5 ملايين درهم ومن المتوقع أن تتضاعف بنسبة 100% في العام الحالي.

التسجيل

وقالت: اختلفت طريقة التسجيل هذه السنة بحيث أصبح بمقدور الطالب الاشتراك عن الطريق الموقع والتسجيل إلكترونيا واتباع إجراءات الالتحاق بالمسابقة لتكون على المستوى الفردي وهناك شروط وخطة عمل يجب أن يقدمها المشارك عن المنتجات المعروضة والمنافسة المتوقعة وما المميز في المشروع وكذلك على المتسابق أن يقدم خطة مالية يوضح فيها رأس المال المنفق في المشروع وقيمة البيع والربح المتوقع.

ونوهت نسرين بأن مهام الإدارة لا تنتهي حيث على المشاركين في نهاية المسابقة تقديم تقرير مالي حول حجم المبيعات اليومية وقيمة الأرباح كما أن إدارة المؤسسة تحاول تطوير المشاركات المطروحة من خلال تقديم المقترحات والأفكار للمتسابقين.

وأضافت إن هناك محلات تشارك لأكثر من 3 سنوات وهذا يؤكد ثقتهم في التاجر الصغير وما يقدمه من فائدة كبيرة على الطلاب وبإمكان المؤسسة احتضان المشاريع التي تحقق نتائج متميزة والعمل على تطويرها لتحقق نتائج عالية على الصعيد المحلي.

وأوضحت أن عملية التحكيم تتم من قبل 40 عضوا من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ووزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومجموعة س.س. لوتاه وأسواق وعدد من الجهات الأخرى لضمان عملية الشفافية والمصداقية واختيار الفائزين بأسلوب حيادي وموضوعي بناءً على معايير تتنوع بين مدى الإبداع والابتكار في فكرة المشروع والتسويق له بالإضافة إلى الإيرادات المحققة.

كوكو فاكتوري

وقالت خولة راشد بن فهد من مدرسة دبي الوطنية صاحبة مشروع كوكو فاكتوري: إن مسابقة التاجر الصغير لا تمثل مجالات بيع فقط وإنما تشكل مجموعة من الابتكارات والعمل الإبداعي تحت مظلة واحدة وتسهم في خلق روح التنافس بين الطلاب المشاركين بحيث تؤهلهم إلى خوض تجارب أكثر طموحا وذو نفع أكبر على المجتمع والأفراد.

ومشاركتنا هي الأولى ونقدم فيها مجموعة من أدوات الزينة والميداليات بالإضافة إلى مجموعة إطارات الصور وتتميز هذه البضائع بصناعتها اليدوية ونوعيتها المختلفة مقارنة بالبضائع الأخرى وأشارت خولة إلى أن الإقبال على البضائع جيد وأن المحل باع ما لا يقل عن 25% من منتجاته خلال الساعات الثلاث الأولى وستسعى بالتعاون مع أفراد المحل في إنتاج كميات جديدة بحسب المبيعات خلال الأيام المقبلة وقالت: نحاول من خلال المعرض فهم احتياجات العملاء والأخذ بنصائحهم في حال طموحنا إلى تطوير المشروع في المستقبل القريب.

ونوهت خولة بالتاجر الصغير بمثابة فرصة حقيقية للطلاب للتعرف على كيفية إدارة الأعمال والحث على إنشاء أعمال خاصة في المستقبل وبث روح المبادرة الاستثمارية في نفوس الأجيال الجديدة وتعريفهم بأسس العمل وكيفية تطويره.

مشروع فنر

وقالت هند عبد الرحمن طالبة في الجامعة الأميركية ومشاركة في مشروع فنر: تعد هذه المشاركة الثانية خلال المسابقة لما نجد فيه من أهمية كبيرة وفرصة لعرض أبرز المنتجات بابتكارات عصرية ومختلفة تماما عن الطابع السائد. وأضافت: نقدم هذا العام تشكيلة من المنتجات التي تمثل الدمج بين التراث لنعيد تقديمها بصورة حديثة وقد لاقت مشاركتنا نجاحا جيدا في العام الماضي بحيث حققنا ربحا صافيا بقيمة 20 ألف درهم.

وأكدت هند أن المنافسة زادت بشكل بارز نظرا لارتفاع أعداد المشاركين وسعي الطلاب إلى تقديم منتجاتهم بجودة عالية وسعر منخفض ولكنها أوضحت أن التعامل الجيد مع العملاء وعملية التسويق تساهم بشكل أساسي للبقاء في دائرة المنافسة. وأشارت هند إلى أن المسابقة تهدف إلى خلق بيئة تنافسية بين الطلاب في عالم حقيقي من الأعمال وإعطائهم الفرصة الحقيقية لإنشاء وإدارة أعمالهم الخاصة في المستقبل وبث روح المبادرة الاستثمارية في نفوس الأجيال الجديدة وتعريفهم بأسس العمل التجاري.

إبداع وابتكار

أصبحت الفعالية مناسبة سنوية للإبداع والابتكار والتميز وفرصة حقيقية لجيل الشباب للتفكير في مستقبلهم ووضع الأسس لتحقيق طموحاتهم حيث تعد من أبرز الفعاليات التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وقد حققت خلال السنوات الماضية نجاحات متتالية وتشهد إقبالاً متزايداً في كل عام.

وتدعم شركة الاتصالات المتكاملة دو الحدث بصفتها الراعي الرئيسي للمسابقة للعام الحالي والتي تنظم بالتعاون مع دبي مول الذي يستضيف للعام الثاني على التوالي معرض مسابقة التاجر الصغير 2010 للمشاريع المشاركة في المسابقة من الساعة 10 صباحاً وحتى 10 مساءً عدا الجمعة من 4 مساءً حتى 10 مساءً.

ويتيح المعرض المجال أمام المشاركين لعرض مشاريعهم المبتكرة والتنافس وفقاً لمعايير متنوعة من خلال منصة شاملة تشكل نقطة انطلاق نحو عالم ريادة الأعمال.

مسابقة

«الإمارات دبي الوطني» يرعى مشروعاً مدرسياً

يرعى بنك الإمارات دبي الوطني مشروعا أطلقته مدرسة دبي للتربية الحديثة والذي تشارك به في معرض مسابقة التاجر الصغير 2010 وذلك في إطار التزام البنك المتجدد بالمساهمة في غرس وتنمية ثقافة ريادة الأعمال بين أجيال الشباب في الدولة. ويتم عرض المشروع الذي قام به أربعة طلاب إماراتيين من مدرسة دبي للتربية الحديثة والذي يتضمن مباريات كرات الطلاء في المعرض.

وقال سيف المنصوري رئيس التسويق لأعمال مجموعة الإمارات دبي الوطني: تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً متنامياً في دعم اقتصاد الإمارات حيث تساهم بصورة متزايدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وبالتالي فإنه من الأهمية بمكان رعاية رواد الأعمال الصغار وتمكين الشباب من تطوير مهاراتهم في مجال بناء المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة وأنهم سيصبحون قادة المستقبل.

ويسعدنا في بنك الإمارات دبي الوطني أن نرعى المشروع التجاري لطلاب مدرسة دبي للتربية الحديثة إذ تنسجم هذه الخطوة مع أهداف البنك في دعم المبادرات التعليمية في المدارس كما أنها تسهم في تنمية مهارات ريادة الأعمال بين الشباب.

ويتضمن المشروع الذي يرعاه البنك مباريات كرات الطلاء يقوم بتنظيمها أربعة إماراتيين من طلاب المدرسة. وإلى جانب تقديم خطة أعمال المشروع سيقوم الطلاب باستعراض كيفية التنفيذ العملي لمشروعهم بما في ذلك تفاصيل جميع الجوانب المتعلقة بالتنظيم والتسويق والتكلفة. وسيتمكن حاملو بطاقات الائتمان والخصم من البنك من الحصول على خصم بنسبة 50% على تذاكر المشاركة في المباريات عند إبراز بطاقاتهم.

دبي-أبوبكر الشيزاوي