قضى السياح الإماراتيون 192 ألف ليلة في ألمانيا خلال العام 2009، مايمثل نحو 25% من 770 ألف ليلة قضاها السياح من دول مجلس التعاون الخليجي في المدن الألمانية المختلفة.
وقالت أنتيج رودينج مديرة التسويق والمبيعات الخليجية في مكتب السياحة الألماني إن ألمانيا تعتبر الوجهة الثانية في أوروبا بالنسبة للسياح الخليجيين.
وأشارت إلى وجود العديد من الاستثمارات الإماراتية في قطاع السياحة الأوروبي منوهة إلى أن مجموعة جميرا ستفتتح فندقاً في فرانكفورت خلال الأيام القليلة المقبلة الأمر الذي يعطي مؤشراً على احتمال ارتفاع حجم التبادل الاستثماري في القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة.
وأكدت رودينج أن عدد السياح الإماراتيين لألمانيا نما بنسبة 7% خلال العام الماضي على الرغم من التداعيات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية على قطاع السياحة العالمي والانعكاسات الاقتصادية التي ترتبت على ذلك.
وقالت إن ما يميز ألمانيا هو أنها ليست فقط مقصداً للسياحة التجارية بل تتوافر فيها كل مقومات السياحة الترفيهية من متاحف ومتنزهات ومدن تاريخية ومواقع صناعية وأسواق متباينة النوع والتخصص وغيرها من المقومات التي يحتاجها السائح الخليجي.
ومن جانبه قال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الريس للعطلات إن ألمانيا تشكل واحدة من الوجهات السياحية المهمة بالنسبة للإماراتيين بكل فئاتهم العمرية والاجتماعية.
وأكد أن ألمانيا تتميز بالعديد من المميزات التي تجتذب السائح الخليجي والعربي من بينها التنوع والبنية السياحية الضخمة حيث يوجد بالبلاد نحو 50 ألف فندق منها 5 آلاف من فنادق الخمسة نجوم.
وأوضح أن السمة التي تميز الوجهات السياحية في ألمانيا هي استعدادها لاستيعاب متطلبات واحتياجات العائلات وترحيبها بالسياحة العائلية وتوفير كافة المقومات اللازمة لتهيئة المناخ المناسب لها. كما أن أسعار الفنادق في ألمانيا تعتبر من بين الأرخص مقارنة بالدول الأوروبية والغربية الأخرى.
وتهتم السياحة الألمانية بالجوانب الثقافية والبيئية بشكل كبير. وألمانيا بلد حافل بالتاريخ المتنوع تماما كما تتنوع البيئة من الشواطئ الرملية على بحر البلطيق وبحر الشمال مرورا بالتنوع الجغرافي في الوسط وصولا إلى جبال الألب المكسوة بالثلوج.
ويزور ألمانيا سنويا ما يقرب من 33 مليون سائح يأتي الكثيرون منهم لأكثر من مرة في العام. وتتميز الحياة الثقافية في ألمانيا بوجوه عديدة أهمها حوالي 400 مسرح و140 فرقة أوركسترا محترفة و600 متحف فني تضم مقتنياتها مجموعات متنوعة ومتميزة على الصعيد العالمي، تضفي على عالم المتاحف في ألمانيا سحرا فريدا.
كل هذا إضافة إلى الفن الألماني الحديث الذي يتمتع بالحيوية والانتشار العالمي الواسع.ألا ومن المهرجانات الثقافية المهمة مهرجان الربيع الذي يشهد توافد العديد من الزوار والموسيقيين العالميين من مسرح الموسيقى الكلاسيكية.
وتعتبر المهرجانات جزءا من الثقافة الألمانية ويقف مهرجان أكتوبر فست شاهداً على ذلك، حيث يشكل فعالية ثقافية رائعة تجتمع فيها كل الألوان الفنية.
وفي الجانب الآخر تشتهر ألمانيا على المستوى العالمي بعقولها المبدعة وشركاتها العريقة وتنشر صادراتها ومنتجاتها في معظم أنحاء العالم وتكتسب سمعة تجارية طيبة. وتقف صناعة السيارات على رأس تلك المقومات.
وتنتشر المتاحف التي تحكي تاريخ صناعة السيارات في كافة أنحاء البلاد وتقدم صورة واقعية عن تاريخ هذه الصناعة العريقة.
وفي ألمانيا ينمو باستمرار الوعي والاستعداد للسفر الصديق للبيئة. وقد توصلت إلى هذه النتيجة دراسة حديثة لهيئة تحمل عنوان: البصمة السياحية على المناخ 2009.
وفي استفتاء شملته هذه الدراسة أعرب 43% من المشاركين عن رغبتهم في المساهمة في تخفيض كميات الغازات الضارة وذلك باختيار مناطق قريبة للإجازة والسياحة في المستقبل أو أنهم بالفعل قاموا بذلك. وتشهد سياحة المتاحف اقبالاً كبيراً أيضا، حيث تنتشر متاحف السيارات وغيرها من المتاحف التاريخية في كافة أرجاء البلاد.
