أوضح تقرير لمؤسسة جون لانج لاسال العقارية إن سوق العقارات في دبي أصبحت أكثر جاذبية للمستأجرين والمشترين. وقالت المؤسسة الاستشارية العقارية العالمية إن قطاعي المكاتب والسكن في دبي أصبحت أكثر تفضيلاً للمستثمرين في القطاع العقاري.

وتوقعت المؤسسة أن يستمر هذا الاتجاه طوال العام الجاري مع ارتفاع نسب المساحات الخالية واستمرار التراجع في متوسط الأسعار في السوق العقارية المحلية. وقالت المؤسسة العقارية إن عام 2010 يتوقع له أن يشهد استقراراً في الأسعار مع زيادة المساحات المعروضة للإيجار وتراجع متوسطات الأسعار.

العقارات المكتبية

أصبح سوق العقارات المكتبية في دبي أكثر جاذبية للمستأجرين مع تراجع متوسطات الإيجارات وارتفاع المساحات الخالية. وفي الوقت الذي ترتفع فيه مستويات الطلب لأن كلاً من المستأجرين الجدد يريدون الاستفادة من النوعية الأفضل في المساحات المعروضة المتاحة بشروط أفضل فليس هناك احتمال أن يكون الطلب كافياً للوفاء بمستويات العرض المرتفعة المتاحة في السوق في العام الجاري.

وبالتالي يحتمل أن ترتفع مستويات المساحات الخالية في السوق العقارية في دبي على المستويات الحالية البالغة 33% في العام الجاري. وغالبية تلك المساحات متوفرة في البنايات المرتفعة متعددة الطوابق في المواقع البعيدة نسبياً عن وسط المدينة. ولن يلتفت العديد من المستأجرين الدوليين والإقليميين إلى تلبك المساحات وبالتالي يحتمل أن يتكون قطاع مواز في السوق العقاري.

والمساحات الخالية في البنايات المملوكة لجهة واحدة أو أفراد تقل حالياً عن 10% من إجمالي العقارات مما يؤدي إلى نقص انتقائي في الوفاء بطلب المستأجرين. يحتمل أن تظل المساحات الخالية في هذا القطاع منخفضة أو محدودة وهذا يمثل مؤشراً أوضح من الذي تظهره الإحصاءات في ظل تمحور الطلب في اتجاه معين.

وأضاف التقرير ان المستأجر هو المستفيد النهائي في سوق الإيجارات المكتبية الذي يمر بمرحلة تعديل جذرية مع تزايد المساحات الخالية وتراجع متوسطات الإيجار. هذا السيناريو يشجع المشاريع والأعمال لأنه يوفر مزيد من الخيارات المتعددة للتوسع وإعادة توطين المشاريع في الوقت الذي تكتسب فيه دبي قدرة تنافسية أعلى على المستويين المحلي والإقليمي.

وقال بلير هاجكول مدير عام الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جونز لانج لاسال:

يمكن الحصول على صفقات أكثر جاذبية في المناطق الرئيسية والطرفية في دبي لأن مستويات الإيجار وقيمة رأس المالي تتراوح حول مستويات عام 2007. وتعد تلك فرصة سانحة للمستأجرين مع تراجع متوسطات الإيجار إلى نحو 220 درهماً للقدم المربع.

العقارات السكنية

ومن المتوقع أن تظهر مستويات الإيجارات السكنية في السوق العقارية في دبي مزيداً من الاستقرار في العام الجاري، حيث أصبح معدل التراجع في الأسعار أبطأ في الأشهر القليلة الماضية.

وقال بلير هجكول من المتوقع أن تضاف 24 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق في العام الجاري و25 ألف وحدة في 2011 وبالتالي سيكون هناك فرص كبيرة لكل من المستثمرين والممولين في قطاع العقارات السكنية في دبي بعد أن شاهد القطاع تعديلات كبيرة في العام الماضي.

قطاع التجزئة

كانت التغيرات في الإيجارات أقل في سوق التجزئة في القطاع العقاري في دبي مقارنة بسوق القطاعية المكتبي والسكني لكن السوق لا تزال في حراك لصالح المستأجرين في العام الجاري. وقال هاجكول نحن نرى ظهور قطاعين في السوق حيث تظل معدلات الإشغال في مراكز التسوق الممتازة والإقليمية الجديدة أعلى من 90% مقارنة بمراكز التسوق القديمة.

دبي - أشرف رفيق