أعلن سمير الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع كابيتال إحدى كبرى شركات إدارة الأصول في المنطقة والمدرجة أسهمها في سوق دبي المالي ان الشركة تستهدف خلال الثلاث سنوات المقبلة أن تزيد عوائدها إلى 3 أضعاف بحلول نهاية 2012.
وقال إنّ شعاع وفّعت تفويضات لإدارة ثلاث عمليات اكتتاب عام أولي، مكتفياً بالإشارة إلى أنّه سيتم الإعلان عن أولى هذه العمليات خلال الأسابيع القادمة، وستكون في سوق أبوظبي.
وأضاف الانصاري في لقاء صحافي في دبي أمس، أن وضع الشركة المالي في تحسن مستمر، حيث قامت الشركة بتخفيض قيمة ديونها بمقدار 900 مليون درهم خلال عام 2009، بغرض تعزيز المركز المالي للشركة. وأشار إلى أن الوضع المالي للشركة يعتبر جيداً، وأنه يعتبر العام 2010 نقطة بداية، لا سيما وأن الشركة تمتلك في الوقت الحالي سيولة تصل إلى 543 مليون درهم، ما سوف يمكنها من المضي قدماً في استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى توطيد مركز الشركة للاستفادة من انتعاش السوق.
واوضح الانصاري أن الشركة تستهدف أن تحتل المركز الأول في مجال الوساطة المالية في الإمارات، حيث تحتل الشركة المرتبة الثانية في مجال الوساطة المالية حالياً من حيث قيم التداول بحصة سوقية تصل إلى 2 .5%، فيما تستهدف الاستراتيجية الجديدة للشركة أن تصل حصتها السوقية من قطاع الوساطة المالية في الدولة إلى 10% خلال السنوات الثلاث المقبلة.
لا سيما مع وجود البنية التحتية التي تتيح للشركة تنفيذ عمليات الوساطة المالية، مشيراً إلى أن الشركة حققت صافي أرباح قدره 2 .13 مليون درهم من قطاع الوساطة المالية في العام 2009، بينما بلغت أرباحها التشغيلية في القطاع نفسه نحو 5 .50 مليون درهم.
وتابع أن الشركة تمتلك أكبر عدد من الحسابات في مجال الوساطة، حيث بلغ إجمالي عدد حسابات الوساطة التي تمتلكها الشركة نحو 50 ألف حساب.
وأشاد بالخطوة التي قامت بها شركة دبي العالمية، وبالجهود التي تبذلها حكومة دبي لطمأنة المستثمرين وأصحاب الأعمال الذين يعملون فيها، مشيراً إلى أن العرض الذي تقدمت به دبي العالمية كان عرضاً منصفاً، إضافة إلى أن له تأثيرا إيجابيا في الشركات العاملة في دبي بشكل عام وشركة شعاع كابيتال بشكل خاص.
وقال: «إننا نشيد بالخطوات المتقدمة والرشيدة التي أقدمت عليها حكومة دبي للحد من التكهنات المتعلقة بالديون المتعثرة حيث أسهمت هذه الخطوات في تعزيز الاستقرار في الأوساط الاستثمارية.
وقد تلقى السوق هذه الاخبار بشكل إيجابي ذلك ان خطة إعادة الهيكلة تعبر عن الجهود الإيجابية والبناءة للحكومة بهدف تقديم حل منصف وعادل لجميع المقرضين. ان عودة الثقة إلى الأسواق هي حتماً حافز أساسي لوحدات أعمال شعاع خاصة في الإمارات والتي نتوقع ان تستقطب المستثمرين إلى أسواقها وهو ما سيصب في توسع وتطور أعمال المجتمع الاستثماري من خلال إدارة الاكتتابات الأولية وعمليات الدمج والاستحواذ وهي القطاعات التي أثبتت شعاع تميزها وقدرتها القوية فيها خلال السنوات الماضية».
وأشار إلى أن جميع وحدات الأعمال قد حققت نتائج جيدة وما تزال مربحة إلا بالنسبة إلى وحدة الاستثمار المصرفي وذلك نتيجة غياب الاكتتابات العامة في السوق، مؤكداً أن الشركة ستكون أول من سيقوم بإدارة اكتتابات عامة في السوق، حيث ستقوم الشركة خلال الأسابيع القليلة المقبلة بالإعلان عن اكتتاب عام في شركة محلية في أبوظبي بالإضافة إلى عمليتي اكتتاب في حيز التنفيذ حالياً، كما تتطلع الشركة إلى القيام بأكثر من عمليات الاستثمار المصرفي، حيث ستركز أيضاً على تقديم المشورة في عمليات الاستحواذ والتملك والاندماج وغيرها.
وأكد أن الوقت مناسب الآن للأسواق المالية لتستوعب المزيد من الشركات التي تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام، لا سيما عقب العرض الذي تقدمت به.
وبالنسبة إلى إدارة الأصول، قال الأنصاري إن وحدة إدارة الأصول عانت من نقص في الموارد البشرية وخسائر في الأموال ومحدودية المنتجات، مشيراً إلى أن الشركة قامت بمعالجة جميع هذه المسائل.
وأضاف أن الأموال المستثمرة في صناديق إدارة الأصول في المنطقة تبلغ حوالي 50 مليار دولار تصل حصة شعاع إلى 5 .0% منها، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع إلى توسيع هامش حصتها السوقية عن طريق تقديم منتجات جديدة واستقطاب الموارد البشرية المناسبة.
وأكد أن الصناديق الاستثمارية تمثل ما نسبته 1% من إجمالي الناتج المحلي في دولة الإمارات، فيما تمثل الصناديق نفسها ما نسبته 6% من إجمالي الناتج المحلي في المملكة العربية السعودية، وتصل تلك النسبة إلى 10% في الأسواق الناشئة، بينما تبلغ نسبتها 60% في الدول النامية.
وتحدث عن قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة مشيراً إلى أن نمو هذا القطاع كان محدوداً نسبياً خلال الأعوام الماضية. وتوقع أن تكون معدلات النمو محدودة خلال العام الحالي أيضاً، مشيراً إلى أن تحقيق النجاح في هذا القطاع مرتبط بعدة عوامل هي تخصص الصناديق في استثمارات محددة واحتفاظ المصارف بالأموال نتيجة سياساتها المتحفظة وغياب قدرة الصناديق الموجودة على توفير الأموال للقيام بالصفقات.
وتوقع أن تحقق وحدة التمويل في الشركة نسبة نمو كبيرة في هذا المجال من خلال إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة مع وجود سياسات إقراض متحفظة للمصارف، موضحاً أن الشركة ستقوم بتنويع سجل الإقراض بحيث يشمل شركات في قطاعات مختلفة.
وبين أن الشركة انسحبت من بعض الاستثمارات القديمة في محفظة الشركة التقليدية مثل شركة تغليف، بالإضافة إلى صناديق استثمارية في دول أخرى مثل الهند وتركيا، مشيراً إلى أن الشركة قد خفضت أصولها الاستثمارية بنسبة 50% من 4 .2 مليار درهم لتصل إلى 2 .1 مليار درهم، حيث تم تسييل أصول بقيمة مليار درهم لاستخدامها في سداد الديون التي تم تسديد 9 .0 مليار درهم منها في عام 2009. وذكرت وكالة بلومبيرغ على لسان الأنصاري أمس أن الشركة تدرس الانسحاب من استثماراتها العقارية.
دبي - هادي فاروق
