قال زعماء مجموعة التوجيه لمجموعة العشرين في خطاب أمس ان انتعاش الاقتصاد العالمي لا يزال هشا وأنه يتعين على حكومات الدول الاعضاء في المجموعة تجديد الالتزام بتنفيذ الاصلاحات المتفق عليها بالفعل.

ووقع الخطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون. وقال القادة ان هدفنا الاول العودة لنمو مستدام وايجاد فرص عمل.

ومن اجل تحقيق هذا الهدف نحتاج لوضع استراتيجيات تعاونية والعمل معا لضمان ان سياستنا المالية والنقدية وسياسات الصرف الاجنبي والتجارة والهيكلية متفقة ككل مع نمو قوي ومستديم ومتوازن.

وينبغي ان تضمن المجموعة تعزيز الانظمة المالية الدولية لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي والقيام بما هو أكثر من دعم التجارة ومعارضة الحمائية. ولم يشر القادة مباشرة لقضية مرونة سعر الصرف فيما تواصل الصين مقاومة رفع قيمة اليوان.

وفي سياق متصل قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن طريقة ادارة الاقتصاد العالمي لم يعد من الممكن ان تستمر على ما هي عليه. وأضاف لم نعد نستطيع القبول بنظام رأسمالي لا توجد فيه قواعد ولا اجراءات ضبط.

وجود اقتصاد سوق وسوق بلا قواعد يعني موت الرأسمالية. وحث ساركوزي نظيره الأميركي باراك اوباما على العمل يدا بيد مع اوروبا لتنظيم الاقتصاد واصلاح الادارة العالمية. وفي خطاب مرتجل بالكامل اعقبه تبادل للأسئلة والاجوبة مع طلاب واساتذة جامعة كولومبيا في نيويورك قال ساركوزي: لا توجد دولة في عالم القرن الحادي والعشرين تستطيع قيادة العالم وحدها. واضاف أن اوروبا والولايات المتحدة تستطيعان ابتكار قواعد اقتصاد الغد.

وأضاف: نحن نريد من الشعب الاميركي أن يفهم ان غياب القواعد يقتل الحرية. ومن بين المواضيع التي يركز عليها خلال الرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين عام 2010 أشار ساركوزي الى استقرار اسعار المواد الاولية وتحديد نظام نقدي دولي جديد.

وتابع ساركوزي في كلمته التي القاها تحت قبة المكتبة القديمة لجامعة كولومبيا التي استقبلت في الماضي العديد من حاملي جوائز نوبل في الاقتصاد ان الدولار لم يعد العملة الوحيدة في العالم.

كما طلب الرئيس الفرنسي من الأميركيين مساعدته على اقامة ادارة جديدة للعالم بعد فشل قمة كوبنهاغن حول البيئة في ديسمبر الماضي. وتابع علينا كأميركيين واوروبيين ان نطالب بإصلاح طريقة الادارة لضمان مكان لقارات الغد.