قال خبراء اقليميون خلال مؤتمر للتنمية الزراعية ان تأجير أراض زراعية في افريقيا لدول أخرى على نطاق واسع يخاطر بتحريك الصراعات وتغذية الفساد في المنطقة، حيث لا توجد قواعد تنظيمية. وأشاروا إلى أنه إذا أمكن صياغة قواعد للاستثمار الاجنبي المسؤول في الاراضي الزراعية والزام الشركات بها فإن عمليات تأجير الاراضي قد تضخ سيولة تشتد الحاجة اليها في القطاع الزراعي الافريقي.
وقال كانايو نوانزي رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «ايفاد» إن الحلقة المفقودة هي تأجير الاراضي بأسلوب مسؤول وأن الامن الغذائي هو قضية عالمية ويمكن للشراكة العالمية أن تساهم في تحقيقه.
واستثمرت دول مليارات الدولارات في استئجار أراض زراعية لمدد طويلة في افريقيا وذلك بعد أن هزتها أزمة الغذاء عام 2008 عندما تراجعت الامدادات وسبب ارتفاع الاسعار اضطرابات في كثير من الدول الفقيرة وأيضا بعد أن تقلص الانتاج الزراعي في تلك الدول نتيجة لتغير المناخ.
كما دخل السوق مستثمرون يتطلعون لعائدات أكبر واستأجرت الصين أراضي في افريقيا ليس بغرض الحصول على الغذاء فقط ولكن أيضا بهدف انتاج الوقود الحيوي. ويقول خبراء في مجال الزراعة ان نحو 20 دولة استأجرت عشرات الملايين من الافدنة في السودان واثيوبيا والكونغو ونيجيريا ودول افريقية أخرى.