أظهرت البيانات الاقتصادية في اليابان امس تبايناً واضحاً. ففي حين استقرت معدلات البطالة نسبياً تراجع الناتج الصناعي بشكل مفاجئ. واستقر معدل البطالة في اليابان في فبراير بينما تحسنت فرص العمل المتاحة مقارنة مع الشهر السابق، لكن محللين يقولون ان انتعاش سوق الوظائف سيبقى بطيئا في الاشهر المقبلة.

وأظهرت ارقام حكومية أن معدل البطالة استقر عند 9 .4 بالمئة وهو نفس متوسط توقعات المحللين الاقتصاديين. ورغم زيادة في نسبة الوظائف الى طالبي العمل الا انه ما زال يوجد أقل من خمس وظائف متاحة لكل عشرة من الباحثين عن عمل. وتراجع عدد عروض الوظائف الجديدة 4 .0 بالمئة في فبراير مقارنة مع الشهر السابق وبقي منخفضا 1 .2 بالمئة عن مستواه قبل عام.

وفي مجال آخر قالت الحكومة اليابانية إن الناتج الصناعي للبلاد تراجع بنسبة 9 .0% في فبراير الماضي مع أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار مقارنة بالشهر السابق عليه في أول هبوط يتم تسجيله خلال عام. وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في تقرير أولي إن الناتج الصناعي استقر على 3 .91 نقطة الشهر الماضي مقارنة بأساس 100 نقطة لعام 2005.

ويرجع الهبوط بشكل أساسي إلى حدوث انخفاض في إنتاج الصناعات الرئيسية بالبلاد بما فيها التكنولوجيا الفائقة وتصنيع السيارات. وجاءت النتيجة أكبر من متوسط توقعات السوق بالهبوط والبالغ 4 .0% في مسح

أجرته وكالة أنباء كيودو اليابانية. وقفز الناتج بنسبة 3 .31% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي عندما كانت اليابان تكافح مثل الكثير من الاقتصادات الأخرى في غمرة الأزمة المالية العالمية.

وقالت الوزارة إنها تتوقع أن يكون الهبوط مؤقتا وأن ينتعش الناتج بنسبة 4 .1% في مارس الجاري، لكن من المتوقع أن ينخفض مرة أخرى بنسبة 1 .0% في أبريل. وأضافت أن مؤشر الصادرات الصناعية تراجع بنسبة 2 .0% ليصل إلى 7 .92 نقطة فيما ارتفع مؤشر المخزونات الصناعية بنسبة 1% ليصل إلى 5 .95 نقطة.

من ناحية أخرى، أظهر تقرير أولي لوزارة الشؤون الداخلية والاتصالات

اليابانية أن الإنفاق الشهري للأسر اليابانية تراجع للمرة الأولى منذ سبعة أشهر خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 5 .0% ليصل إلى 261163 ين أي 2823 دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وجاء ذلك على الرغم من ارتفاع متوسط الدخل الشهري للأسر ذات الدخل الثابت بنسبة 3 .1% ليصل إلى 464866 ين مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ، وهي أول زيادة في سبعة أشهر.

قيود اليوان

قال وزير الاقتصاد الصيني تشن ديمينغ ان القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الصادرات الصينية هي التي تسببت بانعدام التوازن التجاري الثنائي، مضيفا ان رفع سعر اليوان لن يحل المشكلة. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن تشن قوله في مقالة نشرت على موقع الوزارة انه ثبت نظرياً وعملياً ان رفع سعر عملة البلاد لا تقدم مساعدة كبيرة لحين توازن الدفعات.

وأشار إلى ان الولايات المتحدة تفرض قيوداً على الصادرات الصينية منذ سنوات عدة، ما أجبر المشترين الصينيين على الابتعاد عنها ما خلق غياباً في التوازن التجاري.

يشار إلى ان هذه هي المرة الثانية التي يعلق فيها وزير الاقتصاد على مسألة سعر صرف اليوان منذ دعوة مشرعين أميركيين إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى زيادة الضغوط على الصين لتقوية اليوان.