ارتفعت الاسهم الاوروبية واليابانية وبلغت أعلى مستوى في 18 شهرا مقتفية اثر المكاسب في الولايات المتحدة، كما ارتفعت أسهم شركات التعدين بفضل ارتفاع سعر الذهب نتيجة ضعف الدولار. وارتفع اليورو على نطاق واسع، حيث عمد المتعاملون الى تغطية مراكز مدينة في ظل حالة من الارتياح لنجاح اليونان في تدبير المال من السوق بعدما تعهد شركاء أوروبيون بتقديم الدعم المالي اذا احتاجته أثينا.
الذهب يقفز
وارتفع الذهب نتيجة تضافر قوة اليورو مع زيادة في الاستثمار والطلب الفعلي على الذهب، مما ساعد على دعم الاسعار. وفي الجلسة السابقة ارتفع الذهب الى 45 .1114 دولار للاوقية وهو أعلى مستوى في اسبوعين. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1112 دولارا للاوقية مقارنة مع 20 .1108 دولارات في أواخر المعاملات السابقة ببورصة نيويورك.
كما ارتفع سعر الفضة الى 42 .17 دولارا للاوقية من 32 .17 دولارا. وصعد سعر البلاتين الى 1625 دولارا للاوقية من 50 .1620 دولارا بينما ارتفع سعر البلاديوم الى 50 .471 دولارا للاوقية من 471 دولارا في نيويورك.
أسواق الأسهم
في أسواق الأسهم ارتفعت أسهم بورصة اليابان، حيث تجاوز مؤشر نيكاي حاجز 11 ألف نقطة لاول مرة منذ اكتوبر 2008. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب الاعلان عن معدل البطالة في اليابان خلال شهر فبراير الماضي، حيث أظهر ثبات معدل البطالة بعد شهرين من التراجع بالاضافة إلى بيانات إنفاق المستهلكين الأميركيين لشهر فبراير الماضي والتي أظهرت ارتفاع إنفاق المستهلكين للشهر الخامس على التوالي. وارتفع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهما بواقع 67 .110 نقطة أو ما يعادل 01 .1 % ليغلق عند 14 .11097 نقطة فى حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بمقدار 45 .13 نقطة أو ما يعادل 39 .1 % ليغلق عند 58 .979 نقطة.
مؤشرات أوروبا
وفي أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأهم الاسهم الاوروبية بنسبة 6 .0 في المئة الى 38 .1085 نقطة، وكان قد ارتفع 2 .0 في المئة في الجلسة السابقة. وصعد المؤشر الاوروبي أكثر من 68 في المئة منذ ان هوى لأقل مستوياته على الاطلاق الذي سجله في التاسع من مارس 2009. وارتفعت أسهم شركات التعدين، فيما ساعد هبوط الدولار في دعم أسعار الذهب والمعادن الاخرى.
وارتفعت أسهم انجلو اميركان وبي.اتش. بي بيليتون وريو تينتو واكستراتا بين 2 .1 و2 في المئة. وارتفع سهم البنك السويسري العملاق يو.بي.اس 8 .4 في المئة. وذكرت نشرة بلومبرج نقلا عن مصادر مطلعة ان البنك حقق دخلا 3 .2 مليار دولار من قسم الدخل الثابت في الربع الاول.
وكانت الأسهم الأميركية أغلقت على ارتفاع مع صعود اسهم شركات الطاقة والتعدين متأثرة بارتفاع اسعار المعادن مع ضعف الدولار. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 57 .45 نقطة اي بنسبة 42 .0 في المئة الى 93 .10895 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 62 .6 نقطة اي بنسبة 57 .0 في المئة الى 21 .1173 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 23 .9 نقطة اي بنسبة 39 .0 في المئة الى 36 .2404.
موقف اليورو
وفي أسواق العملات واصل اليورو موجة صعوده من الاسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوياته أمام الين في نحو شهرين، في حين سجل أعلى مستوياته أمام الدولار في أسبوع، حيث عمد المتعاملون الى جني الارباح في مراكز مدينة باليورو. وفي غضون ذلك ساهم بيع اليونان لسندات قيمتها خمسة مليارات يورو لاجل سبع سنوات في الحد من تفادي المخاطرة عقب جمود في الطلب الكلي على الاصول عالية المخاطر أغلب فترات العام الحالي، وهو ما يرجع جزئيا الى المخاوف بشأن الديون الضخمة لليونان.
سندات اليونان
وقالت وكالة إدارة الدين في اليونان إنها ستصدر المزيد من سند قائم مدته عشرون عاما فيما تسعى إلى جمع مليار يورو. ومن المقرر أن ينتهي السند وفائدته 9 .5 بالمائة في الثاني والعشرين من أكتوبر 2022 بحسب الوكالة. وإعادة فتح إصدار السندات القديم يأتي بعد يوم من جمع اليونان خمسة مليارات يورو بإصدار سندات مدته سبع سنوات وفي أول اختبار مهم للاستدانة بعدما كشفت منطقة اليورو عن خطة إنقاذ الأسبوع الماضي لمساعدة أثينا في مواجهة أزمة ديون حادة.
وبيعت سندات أول من أمس الاثنين بفائدة قدرها 9 .5 بالمائة. ويأتي الحصاد المرتفع قبل حلول موعدين نهائيين في إبريل ومايو لسداد نحو عشرين مليار يورو من الديون، فيما يبلغ إجمالي احتياجات البلدان من الاقتراض 54 مليار يورو هذا العام.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع اليورو 2 .0 بالمئة الى 3508 .1 دولار بعدما سجل 3539 .1 دولار في المعاملات الاوروبية المبكرة وهو أعلى مستوياته منذ 23 مارس. وأمام الين قفز اليورو نصفا بالمئة الى 44 .125 ين وهو أعلى مستوى منذ أوائل فبراير.
وانخفض مؤشر الدولار أكثر من 3 .0 بالمئة الى 995 .80 وهو أدنى مستوى في نحو أسبوع، لكن العملة الأميركية ارتفعت 1 .0 بالمئة مقابل الين الذي تراجع على نطاق واسع لتسجل 54 .92 يناً. وارتفع الدولار الاسترالي نحو 3 .0 بالمئة الى 9212 .0 دولار وهو أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع بدعم تكهنات متزايدة عن رفع سعر الفائدة بالاضافة الى صعود أسعار السلع الاولية.
لكن اليورو تراجع 5 .0 في المئة أمام الاسترليني مسجلا 40 .89 بنساً. وارتفع الجنيه الاسترليني الى 5065 .1 دولار عقب صدور أرقام أظهرت أن اقتصاد بريطانيا نما أكثر من المتوقع بقليل في الربع الاخير من العام الماضي. وبحسب بيانات رسمية نما الاقتصاد 4 .0 في المئة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من 2009 بينما كانت توقعات المحللين لقراءة غير معدلة عند نمو بنسبة 3 .0 في المئة.
بيانات بريطانية
وأوضحت بيانات منفصلة تراجعا حادا في عجز ميزان المعاملات الجارية لبريطانيا في الفترة ذاتها. وأظهرت البيانات خروج الاقتصاد البريطاني من ركود استمر 18 شهرا في الربع الاخير من العام الماضي، وذلك بقوة دفع أكبر من المتوقع. وعلى أساس سنوي انكمش الناتج المحلي الاجمالي 1 .3 في المئة وهي أيضا قراءة أفضل من تقدير سابق بلغ 3 .3 في المئة.
وعزا مكتب الاحصاءات رفع التقديرات الى مزيج من ارتفاع ناتج الخدمات والبناء والزراعة. واستمرت ذروة التراجع في الناتج الاقتصادي خلال الركود دون تغيير عند 2 .6 في المئة وهي الاكبر منذ بدأ رصد الارقام على أساس مقارن. وستبث الارقام بعض الارتياح في حكومة حزب العمال التي تواجه خسارة محتملة في الانتخابات المتوقع اجراؤها في السادس من مايو.
لكن من المستبعد أن تؤثر البيانات على التوقعات بتعاف بطيء واستمرار السياسة النقدية الميسرة لبعض الوقت. وأظهرت أرقام منفصلة تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية لبريطانيا أكثر من المتوقع على مدى ربع السنة ليصل الى 684 .1 مليار جنيه استرليني من 912 .5 مليارات، وذاك أدنى مستوى منذ الربع الاول من 2008.
