أعلن الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أمس ان البنوك المركزية الخليجية التي ستنفذ الوحدة النقدية لن تحدد موعدا نهائيا لاطلاق العملة الموحدة.

وقال الجاسر الذي تم اختياره أمس رئيسا للمجلس النقدي الخليجي والبحريني رشيد المعراج نائباً، ان البنك المركزي الموحد سيحدد ربط العملة بمجرد تشكيله.

ودشن محافظو أربعة بنوك خليجية أمس المجلس النقدي الخليجي الذي يتوقع ان يرسي أسس البنك المركزي الخليجي ويحضر لاطلاق العملة الموحدة وهي خطة عمرها عشرة أعوام تقريبا.

وقال الجاسر انه لن يكون بوسع الدول لعربية من خارج مجلس التعاون الخليجي مثل العراق الانضمام للوحدة النقدية.

وأكد محمد الجاسر ان الاتحاد النقدي الخليجي والمجلس النقدي الخليجي سيحدثان نقلة نوعية فى مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي متوقعا أن يوفرا عائدا اقتصاديا كبيرا على دول المجلس .

ووصف الجاسر فى كلمة افتتح بها الاجتماع الأول لمجلس إدارة المجلس النقدي الخليجي بمشاركة محافظي البنوك المركزية في قطر والكويت والبحرين أمس المجلس بأنه احد ثمار جهود قادة دول التعاون في المجال الاقتصادي ، مشددا على التزام بلاده باتفاقية الاتحاد النقدي فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبين الجاسر أن العالم يمر بأخطر أزمة مالية منذ 80 عاما مشددا على أهمية التعاون المالي والاقتصادي لدول المجلس. وقال ان اتفاقية الاتحاد النقدي والعملة الموحدة لدول المجلس ستحققان الكثير لدول المجلس مبينا ان هذه أحد الانجازات الغير مسبوقة لدول المجلس فى مسيرة العمل الخليجي المشترك الممتدة لأكثر من 30 عاما.

من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية على أهمية هذا الاجتماع والذي يسير بدول المجلس نحو التكامل الاقتصادي المنشود.

وأكد في كلمة مماثلة مباركة قادة دول المجلس لهذا الاتحاد النقدي والعملة الموحدة والمجلس النقدي الخليجي حتى استكمال متطلبات تحقيق المواطنة الخليجية ، معربا عن أمله بانضمام دولة الإمارات وعمان الى الاتفاقية حتى تكتمل مسيرة الاتحاد النقدى الخليجى.

ويشارك في الاجتماع محافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية للدول الأعضاء في اتفاقية الاتحاد النقدي وهي المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين.

ويهدف المجلس النقدي الخليجي الى إصدار اللوائح التنظيمية والقرارات المتعلقة بإنشاء البنك المركزي الخليجي الذي ييسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول الخليجية والتنسيق في السياسات المالية بين الدول الأعضاء، تجهيز نظم المدفوعات والنظم الموحدة، وإقرار النظم الداخلية للمجلس بهدف تحويل اتفاقية الاتحاد النقدي إلى برامج عمل وخطط تنفيذية لإطلاق عملة موحدة قوية.

كما يهدف المجلس الى تهيئة البنى المتعلقة بنظم المدفوعات ونظم تسويتها اللازمة للعملة الموحدة، وتبني تشريعات مصرفية وقواعد مشتركة في مجال الرقابة المصرفية بما يحقق الاستقرار النقدي والمالي في منطقة العملة الموحدة، وتقريب المعايير المحاسبية والإحصائية بين الدول الأعضاء قبل تسمية العملة الموحدة وتحديد قيمتها أمام العملات الأجنبية الأخرى.

ومن المهام كذلك تعزيز التعاون بين البنوك المركزية الوطنية لتهيئة الظروف اللازمة لقيام الاتحاد النقدي، تهيئة وتنسيق السياسات النقدية وسياسات أسعار الصرف للعملات الوطنية إلى حين إنشاء البنك المركزي، متابعة الالتزام بحظر إقراض البنوك المركزية الوطنية للجهات العامة في الدول الأعضاء، ووضع القواعد اللازمة لتنفيذ ذلك.

وأيضا التأكد من جاهزية نظم المدفوعات ونظم تسويتها للتعامل مع العملة الموحدة، متابعة وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة وتحديداً فيما يتعلق بمعايير تقارب الأداء الاقتصادي.

من جهة أخرى، تناقش اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات هيئات أسواق المال في دول المجلس خلال اجتماعها الأول غدا في الرياض، تكامل الأسواق المالية الخليجية والسعي لتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها.

وأوضح عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن الاجتماع يأتي في إطار الاهتمام بتطوير تكامل الأسواق المالية في دول المجلس وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها، نظرا لأهمية القصوى لهذه المواضيع والتي نصت عليها الاتفاقية الاقتصادية في دول المجلس لتفعيل السوق الخليجية المشتركة وتعظيم الاستفادة منها، والسير قدماً في الاتحاد النقدي .

وهذا ما أكد عليه المجلس الأعلى في دورته 30 (الكويت - ديسمبر 2009) بتكليف اللجان الوزارية المعنية، كل فيما يخصه، بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة الخامسة من الاتفاقية الاقتصادية بشأن تعزيز بيئة الاستثمار بين دول المجلس ومنها ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة بشأن «تكامل الأسواق المالية في دول المجلس وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها.

الرياض - عبد النبي شاهين ورويترز