أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق أمس برنامجا طموحا للاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية يتيح لماليزيا ان تصبح بلدا متطورا بحلول العام 2020. وقال رئيس الوزراء ان طريقة جديدة للتصرف باتت ضرورية. وقدم في خطاب طال انتظاره في كوالالمبور، البرنامج الحكومي الذي يحمل عنوان نموذج اقتصادي جديد لماليزيا.
واوضح رئيس الوزراء الماليزي ان الهدف هو تمكين البلاد من ان تقوم بالقفزة النوعية التي سترفع متوسط الدخل السنوي من سبعة الاف دولار الى 15 الف دولار في غضون عشر سنوات.
واضاف: عبر الاصلاحات الجريئة ستتحرر الاستثمارات وتزداد الانتاجية، مما يتيح لمعدل النمو ان يبلغ 6 ،5% سنويا في الفترة من 2011 الى 2020. وقد تقلص الاقتصاد الماليزي بنسبة 7 .1% في 2009 بسبب تراجع الصادرات والاستثمارات جراء الازمة العالمية. وتراجعت الاستثمارات الاجنبية الى النصف تقريبا وبلغت 6 .32 مليار رينغيت أي نحو 9،9 مليارات دولار في مقابل 62 مليارا قبل سنة.
واشاد خبراء اقتصاديون بالارادة القوية التي عبر عنها رئيس الوزراء، لكنهم اعربوا عن الاسف لخلو خطابه من تفاصيل تتعلق بالاصلاحات المطروحة. وقال روبرت بريورواندسفورد من مصرف اتش.اس.بي.سيإنه يتعين على المستثمرين اتخاذ موقف وصفه بعبارة: انتظر وترقب في انتظار تحقيق الوعود.
وظل رئيس الوزراء غامضا بشأن رغبته في اصلاح السياسة التمييزية المطبقة في البلاد والتي يستفيد منها السكان الناطقون باللغة الماليزية. وتبلغ نسبة الناطقين بالماليزية 60% من السكان، ويمنح الدستور هؤلاء المواطنين امتيازات لا يمنحها للاقلية الصينية الاصل، الاقوى اقتصاديا. وتتعرض هذه السياسة للانتقاد باعتبارها عائقا امام التنافسية في البلاد.