أكدت رولا بيروتي مسؤولة المبيعات والتسويق لشركة فولفو الشرق الأوسط عقب شراء شركة جيلي الصينية لشركة فولفو أنه لا توجد أي تغييرات بعد اتمام الصفقة، وأن الوكلاء في الامارات والمنطقة لن يتغيروا، وأضافت أن قطع الغيار ستبقى متوفرة، ومراكز الصيانة ستستمر بتقديم الخدمات للعملاء، وأن ضمان السيارات المباعة مستمر ولم يطرأ عليه أي تغيير. وعن استراتيجية الشركة الجديدة والموديلات التي ستقدمها قالت بيروتي انه لم يتم عرض اي استراتيجيات بعد.

وكانت مجموعة جيلي الصينية لصناعة السيارات مع مجموعة فورد الأميركية وقعت مساء الأحد الماضي اتفاق شراء فولفو بقيمة 1.8 مليار دولار في مدينة غوتنبورغ السويدية. وتعتبر هذه الصفقة قضية تاريخية في تنمية صناعة السيارة الصينية، لأنها أول صفقة شراء من شركة صينية لماركة أجنبية لصناعة السيارات الفاخرة.

ويرجع تاريخ فولفو إلى 82 عاما، وتعتبر سيارات فولفو أكثر أماناً في العالم، وهي الشركة التي ابتكرت تقنية حزام الأمان، وتتمتع سياراتها بعديد من التكنولوجيا المتقدمة وبراءات الاختراع من ناحية الأمان وتوفير الطاقة وحماية البيئة، ولهذه الأسباب اختارت طيران الإمارات سيارات فولفو لخدمة عملائها من درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى. ورغم ان فولفو واجهت صعوبات عديدة في السنوات الأخيرة إلا انها تبقى علامة تجارية شهيرة، حيث تبلغ قيمتها حوالي 10 مليارات دولار، وتتجاوز الممتلكات الصافية 1.5 مليار دولار.

واشترت فورد فولفو بسعر 6.45 مليارات دولار عام 1999 فأصبحت فولفو شركة فرعية لمجموعة فورد. وتدفع مجموعة جيلي حاليا ثلث هذا المبلغ فقط للحصول على كافة الممتلكات الصافية لفولفو.

وعليه فقد أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة فورد مولالي ان فولفو ماركة ممتازة وتتمثل أسباب بيع هذه الماركة في تركيز المجموعة على تطوير ماركة فورد. ولا شك أن شراء فولفو صفقة مربحة. وحققت شركة جيلي تطوراً سريعاً في السنوات الأخيرة حيث أصبحت قوة مهمة في صناعة السيارات الصينية.

وعلى الرغم من ذلك لا تزال متأخرة عن فولفو بشكل كبير في مختلف المجالات مثل حجم الشركة ومستوى التكنولوجيا وقيمة البيع عالمياً، فقد شككت بعض التقارير الصحافية في قدرة جيلي على إدارة ماركة عالمية، وترى انها لا تستطيع تطوير فولفو جيدا بعد شرائها.

ورداً على هذه الشكوك قال لي شو فو رئيس مجموعة جيلي خلال تصريحات لصحيفة الشعب اليومية أونلاين أنها بدأت مشروع شراء فولفو قبل عامين، وتم تأسيس فريق كبير يشتمل على بنك الاستثمار المشهور ومكاتب المحاماة ومكاتب المحاسبة.

وقام هذا الفريق بالعديد من الأعمال والتعاون مع مجموعة فورد خلال العامين الماضيين. وأعتقد أن أسباب رئيسية لخسارة فولفو تتمثل في تكلفة الشراء المرتفعة وانخفاض بيع السيارات في ظل الأزمة المالية العالمية. وستبذل مجموعة جيلي جهودها في توسيع الأسواق الناشئة الخاصة في الصين، وخفض التكلفة وزيادة أنواع السيارات.

ويتوقع أن فولفو قادرة على تحقيق الربح خلال السنتين المقبلتين. ويعتبر نجاح جيلي في شراء فولفو خطوة أولى فقط، وبتأكيد أنها تواجه تحديات أكثر في المستقبل نظرا لخبرتها القليلة في مجال الإدارة العالمية.

دبي ـ راشد دبدوب