نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها أمس منتدى جنوب إفريقيا للأعمال بالتعاون مع منظمة المنتدى الاقتصادي التقدمي التابعة لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، في إطار جهودها لتعريف مجتمع الأعمال في الإمارة بالفرص الاستثمارية في جنوب إفريقيا، حيث يأتي المؤتمر في وقتٍ عززت فيه غرفة دبي من جهودها للتوجه إلى أسواق واعدة تمثل الدول الإفريقية إحدى أبرز وجهاتها.

وشارك في المنتدى وفد اقتصادي جنوب افريقي رفيع المستوى ضم أكثر من 100 من رجال الأعمال في مختلف المجالات الاقتصادية ترأسه جون فوبز رئيسة لجنة التجارة والصناعة في برلمان جنوب افريقيا، وضم كذلك فانونس سشومان قنصل عام جنوب افريقيا في دبي، كما حضر اللقاء حشدٌ من ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الإمارة.

وأشاد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بعمق العلاقات التجارية بين دبي وجنوب إفريقيا التي تحتل المرتبة 37 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي وجنوب إفريقيا في 2009 حوالي 3 .2 مليار درهم، في حين بلغت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي إلى جنوب إفريقيا حوالي 272 مليون درهم خلال العام الماضي، معتبراً أن هذا المنتدى سيسهم في الدفع بالعلاقات التجارية بين الجانبين إلى مستويات أرفع.

وقال: نسعى إلى أن تكون دبي بوابة الشركات إلى إفريقيا، ونحن واثقون من ذلك لقوة العلاقات بين البلدين على الصعيد التجاري أو الدولي، وهناك الكثير من الفرص التي يمكن استثمارها في المجال الزراعي وفي تطوير البنى التحتية، وهناك مباحثات مستمرة لتوطيد التجارة بين الإمارات وجنوب افريقيا.

ومن جهتها، كشفت جون أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وجنوب إفريقيا بلغ 5 .9 مليارات دولار في العام 2009، ومن المتوقع أن يرتفع خلال التبادل التجاري بين البلدين إلى الضعف خلال السنوات الخمس المقبلة. وذكرت أن الإمارات تطورت في مجال القطاعات الصناعية والمالية، وهناك مهارات وخبرات يمكن تبادلها بين البلدين، وترى أن هناك فرصا لتطوير أعمال الصناعات الحديدية والأغذية.

كما أشادت بالبنى التحتية ونظام الموصلات والطرق في دبي، وقالت: يمكن الاستفادة من خبرة القطاع المالي وتطبيق هذه التجربة في جنوب إفريقيا. وقالت إن لدى الدولة توجها مختلفا للتجارة، وهو مبني على الخبرة والفكر والإبداع، في حين تمتلك جنوب إفريقيا مقومات النجاح ولكنها تقتصر إلى الخبرة التي نسعى إلى تطويرها بين البلدين.

وقال بوعميم إن العلاقة بين الإمارات وجنوب إفريقيا قوية سواء كان من حيث الطيران أو إعادة الصادرات، كما أن غرفة دبي تعد أول غرفة تدعم جنوب إفريقيا بعد التحول السياسي في العام 1993. وذكر بوعميم أن سوق جنوب إفريقيا وإفريقيا بشكل عام من الأسواق المتصاعدة في النمو لما تحتويه من مصادر زراعية غنية.

وهناك إمكانية لتبادل المنفعة بين البلدين من خلال تطوير البني التحتية للبنوك في جنوب إفريقيا، وهناك اهتمام واضح بالبنوك الإسلامية، ومن جهة أخرى يمكن الاستفادة عبر استقطاب الأيدي العامل والاستفادة من مهاراتهم في الدولة.

107 شركات

تعمل 107 مؤسسات شراكة جنوب إفريقية في دبي، من بينها 5 شركات يمتلكها جنوب إفريقيون، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين وإتاحة فرصٍ أكثر للقاءات الأعمال والتواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين بما يخدم الأهداف الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

وتبرز أوجه الاستثمار في جنوب إفريقيا في مجالات إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعات الكيماوية المتخصصة والسياحة التي تلقب بالذهب الجديد في جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى توافر فرص الاستثمار في مجال التعدين واستخراج الثروات الطبيعية.

دبي- أبوبكر الشيزاوي