عقدت جمعية المقاولين في الدولة اجتماع جمعيتها العمومية العادية الخامس والعشرين أول من أمس في غرفة دبي للتجارة والصناعة تم خلاله الموافقة على الميزانية العمومية للسنة المالية المنتهية والموازنة التقديرية للعام الجاري واستعراض واعتماد خطة عمل الجمعية للعام 2010 وإعلان براءة ذمة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ومراجعي الحسابات عن السنة المالية الماضية.
وأثنى الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين على قرار تعهد حكومة دبي بسداد 100% من مستحقات المقاولين موجها باسمه واسم الجمعية الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمهما الموصول لقطاع الإنشاءات والمقاولات الذي يعد من أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي للدولة مشيرا إلى أن أصحاب السمو هم الاحرص على دعم الاقتصاد في حال تعرضه لأي أزمات خارجية.
واوضح إلى أن هذا الدعم سينعش قطاع المقاولات في الدولة خلال الأشهر القليلة المقبلة خاصة أن سداد المستحقات المالية سيتزامن مع استكمال الشركات العقارية التابعة لمجموعة دبي العالمية لمشروعاتها قريبة الأمد. وأضاف إن آلية سداد مستحقات المقاولين التي اقترحتها دبي العالمية ونخيل ضمن خطتهما المعلنة لتسوية ديونهما نصت على سداد 100% من المستحقات المالية للمقاولين والموردين من الشركات والأفراد بحيث يتم سداد 40% من قيمة مستحقاتهم نقدا مقابل 60% في شكل سندات قابلة للتداول بسعر فائدة تجاري.
وأكد بالحصا أن آلية السداد المقترحة تحفظ كامل حقوق المقاولين خاصة أن السندات التي سيتم إصدارها لسداد 60% من المستحقات مضمونة من حكومة دبي وتستحق بعد أربع إلى خمس سنوات بفائدة تجارية.
وقال إن ضخ السيولة في قطاع المقاولات عبر سداد مستحقاته سنعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة متوقعا أن يعاود قطاع المقاولات نهضته هذا العام.
وجدد أحمد بالحصا خلال كلمته دعوته إلى إنشاء المجلس الأعلى للبناء والتشييد والذي يراد منه تعظيم الفائدة من خلال وضع التشريعات اللازمة والمهمة لتنظيم وضبط أداء القطاع وليكون المجلس واضع الأطر القانونية والتشريعية لقطاع الإنشاءات والمقاولات في الإمارات. وأشار إلى وجود خطة لإعادة إشهار جمعية المقاولين من خلال تحويلها من جمعية نفع عام إلى جمعية مهنية وفقا للقانون رقم 30 /2008 الناسخ للقانون السابق رقم 6 /1974 والذي يصنف الجمعيات وفقا لطبيعة نشاطها.
وقال بالحصا: سنعقد اجتماعا لمجلس الإدارة لمناقشة مسألة تعديل القانون الأساسي للجمعية بما يتماشى مع روح القانون الجديد على أن يتم الدعوة لاجتماع جمعية غير عادية لاعتماد هذه الخطوة.
وأوضح رئيس جمعية المقاولين أن قطاع المقاولات العالمي تأثر بداية العام الماضي بأزمة المال العالمية وتداعياتها التي وصلت إلى القطاع بالدولة وأن الشركات لا تزال تعاني حتى اليوم من تلك الهزات الارتدادية وأن الجمعية وقفت بقوة إلى جانب المقاولين وقامت بدور كبير في إيصال صوت الشركات إلى المسؤولين في الدولة ومتابعة عدد من الملفات مع الوزارات والهيئات الرسمية وأن من أهم الملفات هو تعويض المقاولين عن تذبذب أسعار البناء وملف تسديد مستحقات المقاولين عن الأعمال التي تم انجازها.
وقال إن إدارة الجمعية اجتمعت مع العديد من شركات المقاولات التي تطالب بسداد مستحقاتها لدى الدوائر المحلية حتى تتمكن تلك الشركات من سداد الالتزامات المستحقة عليها.
وأضاف: لا يفوتني ونحن نستعرض التقرير السنوي لأنشطة العام الماضي إلى أن الجمعية من خلال مكاتبها الثلاثة في دبي وأبوظبي والشارقة بالإضافة إلى المكتب المرتقب افتتاحه في إمارة الفجيرة تتلقى يوميا بشكل يومي اتصالات تتعلق بخدمات ومزايا العضوية التي تقدمها الجمعية إلى الأعضاء وأن الجمعية تقوم بتزويد الجميع بالمعلومات والتقارير الفنية المتعلقة بها وبقطاع البناء والتشييد في الدولة.
وأكد أن ما تم انجازه وتحقيقه يجعل الجمعية واحدة من أنشط الجمعيات ذات النفع العام رغم كل التحديات والمعوقات وهو محل فخر واعتزاز بالنسبة للجميع من أجل تحقيق المزيد من المكاسب والانجازات .
دبي ـ محمد بيضا
