برغم أن الاقتصاد الأميركي أفلت من الكساد إلا أن التحسن في سوق العمالة تأخر مما أدى إلى تكهنات بأن أميركا يمكن أن تنتظر الانتعاش« الوظيفي».

غير أن البيانات المتوقعة عن الوظائف في الأسبوع الجاري عن شهر مارس ينبغي أن تكون أنباء طيبة بالنسبة لسوق العمل بعد تراجع معدل التوظيف في شهر فبراير بمقدار 36 ألف وظيفة، لأسباب منها برد الشتاء.

المتوقع أن توضح البيانات ارتفاع الوظائف في الزراعية بمقدار 187 ألف وظيفة بمعنى أن معدل البطالة سوف يتوقف عند 7 .9 %.

ارتفاع معدل البطالة يؤثر على ثقة المستهلك ، الذي تراجع مؤشره بشكل كبير في فبراير الماضي. ولابد أن ترتفع ثقة المستهلك في مارس على لأقل بنسبة 50 نقطة.

كما أن الوضع الضعيف لسوق العمالة في أميركا يؤثر على نمو دخل الأسرة الذي تخلف عن معدل الإنفاق الاستهلاكي.

المتوقع أن يرتفع الدخل الشخصي في أميركا بنسبة 1 .0 % في فبراير مما يرفع المعدل السنوي لنموه إلى 2% مقابل 1 .1%. والمتوقع أن يرتفع معدل الإنفاق بنسبة3% ليظل معدل النمو السنوي في الإنفاق ثابتا عند 5 .3 %.

وأوضح سوق العقارات الأميركي علامات ضعف جديدة حيث تراجعت مبيعات المنازل القائمة والجديدة منذ نوفمبر حتى شهر فبراير. ولابد أن ينعكس هذا التراجع على المناطق الحضرية والمقاطعات التي لم تصدر بياناتها بعد.

والمتوقع أن تفصح تلك البيانات عن تراجع جديد في يناير بعد تراجع بنسبة 2% في ديسمبر العام الماضي. ولابد أن يكون هناك أرقام مبهجة من قطاع الصناعة التحويلية في استطلاع معهد إدارة الموارد عن شهر مارس .

والمتوقع إعلان نتائج استطلاع الصناعة التحويلية في بريطانيا أيضا في نهاية الأسبوع الجاري وينبغي أن توضح النتائج تعزيزا في النشاط الصناعي والمتوقع ارتفاع مؤشر هذا الاستطلاع من 6 .56 نقطة إلى 8 .56 نقطة وأن يخفف من المخاوف من تراجع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في الربع الأول من العام المتوقع أن يعلن قبيل الانتخابات العامة.

إن قرار الحكومة الحالية برفع حد الإعفاء من الضرائب العقارية إلى 250 ألف إسترليني ينبغي أن يساهم في زيادة النشاط العقاري الذي لا يزال تحت الضغط.

لقد ارتفعت مؤشرات ثقة المستهلك في بريطانيا بنسب أعلى منها في دول الاتحاد الأوروبي. وقد يفسر ذلك الارتفاع الطفيف في البطالة البريطانية خلال فترة الكساد ، الانقسام في الآراء حول إجراءات رفع ثقة الشركات ورجال الأعمال في كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي.