ارتفعت الاسهم الاوروبية أمس، بدعم من أسهم شركات التعدين التي عززها ارتفاع أسعار المعادن بالاضافة الى أسهم القطاع المصرفي.

وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 4 .0% الى 87ر1081 نقطة. وارتفع المؤشر 4ر3 بالمئة حتى الآن خلال الربع الاول هذا العام وكان قد زاد بنحو 26 بالمئة في 2009.

وقال ديفيد بويك الشريك في بي.جي.سي بارتنرز : أعتقد أن احتمال هبوط الاسواق بشدة في الفترة بين الآن ونهاية الاسبوع محدود ونحن في طريقنا صوب نهاية الربع.

واضاف: هذا لسبب بسيط وهو أني لا اعتقد أن هناك أي بيانات اقتصادية سيئة قادمة، نتوقع بيانات جيدة بشأن الوظائف في غير القطاع الزراعي في الولايات المتحدة يوم الجمعة، مما قد يعني أن الاقتصاد الامريكي يسير في طريق الانتعاش بشكل حقيقي مجددا.

وزاد الاقبال على أسهم شركات التعدين في ظل انتعاش أسعار المعادن في بورصة لندن. وسجل النحاس أعلى مستوياته منذ أوائل يناير بدعم من توقعات بارتفاع الوظائف في الولايات المتحدة، مما يسهم في انخفاض الاسهم وتلاشي حالة عدم اليقين بشأن التخلف عن سداد الديون في منطقة اليورو.

وارتفعت أسهم انجلو امريكان وأنتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون ويوراشيان ناتشورال ريسورسز وريو تينتو واكستراتا بين 1ر1 و1ر2 بالمئة. وكانت أسهم البنوك بين أكبر الرابحين عقب تسجيل تراجع معتدل في الجلسة السابقة.

وزادت أسهم بانكو سانتاندر ودويتشه بنك وسوسيتيه جنرال بين 6ر0 و8ر0 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 4ر0 بالمئة في حين زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4ر0 بالمئة، وارتفع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 4ر0 بالمئة.

وهبط مؤشر نيكي القياسي الياباني بنسبة 1ر0 بالمئة متخليا عن أعلى مستوى في 18 شهرا الذي سجله الاسبوع الماضي، مع تراجع الاسهم ذات التوزيعات النقدية العالية، مثل سهم ايساي بعد انتهاء موعد صرف توزيعات الارباح.

وتراجع مؤشر نيكي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 90ر9 نقطة الى 47ر10986 نقطة. وكان نيكي سجل أعلى مستوى في منتصف اليوم خلال 18 شهرا عند 59ر11001 نقطة يوم الجمعة .

وهو الموعد النهائي الذي يصبح مشترو الاسهم فيه مؤهلين للحصول على توزيعات نقدية عن السنة المالية التي تنتهي هذا الشهر، وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1ر0 بالمئة الى 13ر966 نقطة.

أزمة ديون اليونان

وبالنسبة للازمة اليونانية ومحاولات حلها، قال دومينيك ستراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي أمس، ان اليونان لم تطلب مساعدة من الصندوق وانه لا توجد مؤشرات فورية على حاجتها للقيام بذلك.

ووافق زعماء الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي على توفير شبكة أمان مالي لليونان المثقلة بالديون بمساعدة صندوق النقد الدولي، الا أن ستراوس كان قال انه لا يوجد مؤشر في الوقت الراهن على أن اليونان ستطلب المساعدة.

وقال خلال زيارة لوارسو ضمن رحلة الى بولندا تستمر يوما واحدا: أرغب أن تنجح استراتيجية الاتحاد الاوروبي بشأن اليونان.

وتابع: نحن على استعداد لمساعدة اليونان كما نعمل مع أي من الدول الاعضاء لكن لم يتضح بعد أن المساعدة ستكون ضرورية.

وطالب دومينيك ستراوس الدول الأوروبية بمزيد من التكامل والتعاون في ظل أن الأزمة الاقتصادية الأخيرة فتت في عضد الإطار المؤسسي الأوربي الضعيف.

وقال ستراوس في كلمة أمام كلية وارسو للاقتصاد إن الأزمة الاقتصادية عبارة عن نكسة ارتدادية لكن فوائد التكامل والتعاون الإقليمي الأوربي لا شك فيها.

وأوضح قائلا: حان الوقت الآن لأن تأخذ أوروبا مشروع( التعاون والتكامل بينها ) إلى المرحلة التالية.

وقال ستراوس بالنسبة لدول أوروبا الشرقية ووسط أوروبا بصفة خاصة فإن تعاونها مع دول أوروبا الغربية أدى إلى تحركات مهمة جدا في النمو الاقتصادي والاستثمار ورفع مستويات الدخل.

وأشار إلى الارتفاع الملحوظ في مستويات المعيشة في الدول الانتقالية على مدى 20 عاما الماضية فقال: هذا هو المهم التكامل حسن من نوعية ومستوى حياة الشعوب.

واختارت هيئة إدارة الدين العام في اليونان أمس، بنك ألفا، وامبوريكي، و أي إن جي، وبنك أوف أمريكا إم إل، وإس جي مسؤولين رئيسيين عن إدارة إصدار السندات، مشيرة إلى أن هذه العملية ستنطلق وتحدد قيمتها قريبا حسب ظروف السوق.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من توصل الدول الأعضاء في منطقة اليورو لاتفاق صعب لتوفير شبكة أمن لليونان المثقلة بالديون، وبموجب الخطة التي اتفقت عليها الخميس الماضي دول منطقة اليورو الست عشرة، سيتم منح قروض فردية لليونان من دول أخرى في منطقة اليورو وتمويل من صندوق النقد الدولي.

وتحتاج اليونان إلى اقتراض نحو 54 مليار يورو (72 مليار دولار) هذا العام في حين يجب إعادة تمويلها بقروض جديدة تقدر بنحو 20 مليار يورو في أبريل ومايو.

اليورو يرتفع

وارتفع اليورو أمس بفعل عمليات شراء لتغطية مراكز قصيرة بعدما وافق قادة منطقة اليورو على توفير شبكة أمان مالي لليونان في أواخر الاسبوع الماضي، في حين أقبل المستثمرون على أصول عالية المخاطر بما في ذلك الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي.

ارتفاع مؤشر الثقة فى أوروبا

أظهرت أرقام صدرت أمس، في بروكسل ارتفاع مؤشر الثقة فلل منطقة اليورو خلال شهر مارس الجاري، حيث أوضح مؤشران رئيسيان أن نهاية الركود ربما أصبحت قريبة.

وبدأ الاتحاد الاوروبي في الخروج من الركود الذي تعرض له العام الماضي ولكن السياسيين مازالوا قلقين بشأن قوة الانتعاش، مما يجعل أي إشارة للتحسن أمرا مرحبا به.

وقالت المفوضية الاوروبية في بيان لها إن مؤشر مناخ الاعمال في منطقة اليورو ارتفع للشهر العاشر على التوالي، مما يشير إلى أن النشاط الاقتصادي في قطاع الصناعة سوف يستمر في التعافي خلال الاشهر المقبلة.