اذا كان هناك علم مستقل لمفهوم واسلوب «تواضع العلماء» فانه سيكون استاذا في هذا العلم واصوله ..فهو مايمكن ان يطلق عليه ..السهل الممتنع ..فعلمه غزير في كل نواحي الحياة والعلوم والاداب ..

وتواضعه وكذلك وبساطته غزيرة لابعد الحدود..فحينما تجلس وتتحاور معه تكاد لا تصدق نفسك انك تجلس مع العالم العربي الكبير الدكتور فاروق الباز الذي ولد اول يناير عام 1938 في أسرة بسيطة الحال في قرية طوخ الأقلام من قرى السنبلاوين بمحافظة الدقهلية المصرية.

ويرى الباز أن لدى الدول العربية لديها الامكانات والموارد الطبيعية والكفاءات البشرية والامكانات المادية لان تكون مصدر الطاقة الرئيسي الى العالم الى الابد حتى بعد النضوب المتوقع للمخزون النفطي على المدى الطويل في بعض الدول العربية وذلك اذا ماستطاعت كافة الدول العربية تشجيع انتاج الطاقة المتجددة بها.

ويقول ان« الدول العربية بامكانها توفير كل احتياجاتها من الطاقة اللازمة للصناعة والاحتياجات المنزلية اليومية وتحلية المياه وانتاج الكهرباء وغيرها دون استخدام برميل واحد من النفط وذلك بالاعتماد على مواردها من الطاقات المتجددة المتمثلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح».

وحصل الدكتور فاروق الباز على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) في عام 1958 من جامعة عين شمس بمصر ثم نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961 من معهد علم المعادن بميسوري الأميركية ثم حصل على عضوية جمعية سيجما كاي العلمية ونال شهادة الدكتوراه في عام 1964م وتخصص في الجيولوجيا الاقتصادية.

ويشغل الباز الذي زار ابوظبي مؤخرا لحضور مؤتمر اقتصادي منصب مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن في بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية وكان قبل ذلك نائبا للرئيس للعلم والتكنولوجيا في مؤسسة آيتك لأجهزة التصوير بمدينة لكسنجتون بولاية ماساتشوستس.

ومنذ عام 1973 إلى أن التحق بمؤسسة آيتك عام 1982 قام الدكتور الباز بتأسيس وإدارة مركز دراسات الأرض والكواكب في المتحف الوطني للجو والفضاء بمعهد سميثونيان بواشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأميركية وعمل بالإضافة إلى ذلك مستشارا علميا للرئيس المصري الراحل محمد انور السادات ما بين عامي 1978 و1981.

ومنذ عام 1967 إلى عام 1972 عمل الدكتور فاروق الباز بمعامل بلّ بواشنطن كمشرف على التخطيط للدراسات القمرية واستكشاف سطح القمر حيث اشترك في تقييم برنامج الوكالة الوطنية للطيران والفضاء «ناسا» للرحلات المدارية للقمر .

بالإضافة إلى عضويته في المجموعات العلمية التدعمية لإعداد مهمات رحلات أبولو على سطح القمر كما كان رئيساً لفريق تدريبات رواد الفضاء في العلوم عامة وتصوير القمر خاصة.

وشغل منصب رئيس أبحاث التجارب الخاصة بالمراقبات الأرضية من الفضاء والتصوير في مشروع الرحلة الفضائية المشتركة أبولو -سويوز في عام 1975.

وحصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة، منها جائزة إنجاز أبولو الميدالية المميزة للعلوم، جائزة تدريب فريق العمل من ناسا، جائزة فريق علم القمريات، جائزة فريق العمل في مشروع أبولو الأميركي السوفييتي جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات.

جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن، الابن المميز من محافظة الدقهلية، وقد سميت مدرسته الابتدائية باسمه، وهو ضمن مجلس أمناء الجمعية الجيولوجية في أميركا، المركز المصري للدراسات الاقتصادية.

مجلس العلاقات المصرية الأميركية و أنشأت الجمعية الجيولوجية في أميركا جائزة سنوية باسمه أطلق عليها «جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء».

ابوظبي-عبد الفتاح منتصر