انطلقت امس بابوظبي اعمال قمة الشرق الاوسط السنوية الرابعة عشرة للغاز التي تستمر يومين بمشاركة اكثر من 70 شركة من 12 دولة تعمل في مجالات استخراج وتصنيع الغاز والقطاعات المرتبطة بها.
وركزت جلسات القمة امس على سبل تنمية مصادر الغاز وانتاجه باسعار تنافسية مقارنة بمصادر الطاقة الاخرى وتطوير الاساليب التجارية للاعتماد على الغاز على مستوى الشرق الاوسط.
وبحثت القمة امس على مدى عدة جلسات تاثيرات الأزمة المالية العالمية على صناعات استخراج وتجهيز وتسويق الغاز من وجهات نظر الموردين والمستهلكين والمطورين حيث تم تقديم اوراق عمل حول هذا الموضوع من قبل جون روبرتس المتخصص في مجال الطاقة من المملكة المتحدة.
نفط الهلال
وخلال مشاركته في القمة أشار مجيد جعفر، المدير التنفيذي لشركة نفط الهلال وعضو مجلس إدارة شركة دانة غاز أن صناعة الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط لاتزال في مراحل التطور الأولى مقارنة مع غيرها من المناطق، ولم تصل بعد إلى مرحلة الاستغلال الكامل لموارد الغاز الطبيعي التي تزخر بها.
وأوضح جعفر في كلمة ألقاها في جلسات اليوم الأول للقمة أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على 41 بالمائة من موارد الغاز العالمية إلا أن حصتها من الإنتاج العالمي لا تتجاوز 12 بالمائة.
مسلطا الضوء على النمو السريع الذي تشهده صناعة الغاز الإقليمية بفعل الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي ونمو الصناعات المحلية، حيث أدت هذه العوامل إلى زيادة الطلب على محطات توليد الطاقة الكهربائية.
منوها بأن صناعة الغاز الطبيعي في المنطقة بحاجة إلى استثمارات تزيد على 160 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة وفقا لدراسة أجرتها الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب).
وقال جعفر: «يتميز إقليمنا بموقعه المثالي كمحور لإمداد النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى النمو السريع الذي تشهده سوق الغاز في المنطقة ذاتها»، وتابع: «ورغم الموارد الهائلة التي تزخر بها المنطقة، إلا أن العديد من بلدان المنطقة تعاني في الوقت الراهن من عجزٍ في إمدادات الغاز.
وتتضمن التحديات الرئيسية السعي لتنويع مصادر الطاقة، وإدارة الطلب، بالإضافة إلى قضية الدعم الحكومي لأسعار الغاز والكهرباء محليا، والتي تؤدي إلى ارتفاع الطلب وتسبب أعباء على الموازنات الحكومية».
وتعتبر «ميجاس 2010» إحدى الفعاليات الرئيسية المدرجة على أجندة نشاطات صناعة النفط والغاز في المنطقة، حيث تتيح فرصة خلق تجمع بارز لأقطاب صناعة الغاز، واللقاء والتفاعل والحوار فيما بينهم، كما تتيح للمشاركين مناقشة الأحداث الهامة التي شهدتها صناعة النفط خلال العام الماضي.
وتوقع التغيرات الممكنة على المديات القصيرة والمتوسطة والبعيدة ومناقشتها، كما تُقدم فرصة للتواصل بين الحاضرين، واستعراض الفرص الكامنة في هذه الصناعة، والعمل على النهوض والارتقاء بواقعها لبلوغ أهدافها المنشودة.
وشدد جعفر على أنه مع التحول الجديد الذي شهدته أسعار النفط يبدو قطاع الغاز في طريقه نحو مرحلة حاسمة من النمو السريع والمؤثر، حيث تشهد الأسواق طفرة في الطلب على إمدادات الغاز اللازمة كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى حاجة المنطقة إلى استثمارات كبرى في قطاع الصناعات التي تُدار بالغاز الطبيعي.
وتابع قائلا: «تعتبر ميجاس إحدى الفعاليات الأكبر والأقدم في المنطقة، وتنبع أهميتها أيضا من فرص اللقاء التي تتيحها للمعنيين بصناعة الغاز الطبيعي والطاقة في المنطقة للعمل معا وتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل هذه الصناعة».
وتتضمن قائمة المواضيع التي تمت مناقشتها في دورة هذا العام والتي تقوم شركة نفط الهلال برعايتها استراتيجيا من ميجاس كل من «توجهات الطلب على الغاز في الأسواق العالمية» مفاهيم جديدة لشحن الغاز المسال وتصميم بوابات التفريغ»، «المعالجة بأمان».
«تخزين الغاز الحامض وتصريفه»، «تأثير السوق الفورية على تمويل المشروع»، و«إمكانيات الغاز في ليبيا واليمن والجزائر»، و»آفاق تعافي الاقتصاد الإقليمي».
وتعتبر نفط الهلال أول شركة نفط إقليمية مستقلة تعود ملكيتها بالكامل إلى القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط، تنشط في الاستحواذ على امتيازات التنقيب عن البترول وتطوير حقوله، وإنتاج وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
وتركز الشركة بشكل خاص في تعزيز دعائم النمو الطويل الأجل على تطوير أصول الغاز الطبيعي وتسويقها واستغلالها على الوجه الأمثل، وهو الدور الذي دأبت الشركة على لعب دور الريادة به منذ منتصف الثمانينات عند النجاح في تنفيذ أول عقدين لإقامة خطوط أنابيب عابرة للحدود في المنطقة.
المشاريع الجديدة
وقدم منير بوعزيز نائب رئيس المشاريع الجديدة للغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة شل الملكية الهولندية بالإمارات ورقة عمل حول الافاق الآفاق المستقبلية لأسواق الغاز في الشرق الاوسط .
والدور المتزايد للغاز الطبيعي في المنطقة فيما قدم مجيد جعفر المدير التنفيذي لشركة نفط الهلال ورقة عمل حول النهضة الجديدة في مجال النفط والغاز بالمنطقة وامكانيات الوفاء بالتزامات قطاع الغاز في الشرق الأوسط .
كما بحثت جلسات امس سبل تقليل الفاقد من الغاز في الشرق الأوسط حيث قدم جان اريك المستشار بالبنك الدولي ورقة عمل حول وسائل تخفيض إحتراق الغاز خلال عمليات الاستخراجفيما قدم مارك الحجل العضو المنتدب نائب رئيس قسم المشاريع والتمويل المنظم بشركة «جاز برومبانك» الروسية ورقة عمل حول فرص وتحديات تأمين تمويل مشروعات إمدادات الغاز.
وقدم فايز مجذوب من شركة دولفين للطاقة ورقة عمل حول دور الشرق الأوسط في مجال النفط والغاز وتوقعات السوق فيما قدم يوسف بن محمد العجيلي الرئيس التنفيذي لشركة الغاز العمانية ورقة عمل حول استغلال الغاز .
المتواجد على اعماق بعيدة والقضايا البيئية في هذا المجال وقدم توماس ليفر الرئيس التنفيذي لبورصة دبي ورقة عمل حول دور الحصول على الغاز الطبيعي المسال في العقود الآجلة بمنطقة الخليج.
خط الغاز العربي
وقدم فوزي بنسرسا مستشار شؤون الطاقة في المفوضية الأوروبية ورقة عمل حول خط الغاز العربي كبوابة لسوق الغاز الأوروبية وجرت مناقشات مستفيضة حول تنامي الطلب على الغاز في شرق البحر المتوسط وشمال أفريقيا.
وقدم الدكتور ناجي ابي عاد رئيس وسائل الاعلام الاستشارية بشركة قطر للبترول ورقة عمل حول العجز المتزايد في الغاز بالشرق الاوسط رغم ان المنطقة غنية باحتياطيات الغاز وسبل تغيير هذا الوضع.
وقال صالح الحارثي مدير دائرة ايرادات الغاز بوزارة المالية العمانية ان القمة انه من ابرز الموضوعات التي تركز عليها القمة الانكماش والانتعاش وتنويع حافظات إقراض مشروعات الغاز في الأسواق الدولية والمفاهيم الجديدة للغاز الطبيعي المسال في محطات النقل البحري .
والتصميم والغاز الحامض والأمان في المناولة والتخزين والتخلص منها ومعاملة تأثير السوق وتمويل المشاريع الغاز والإمكانيات ليبيا واليمن والجزائر وسيناريوهات الانتعاش الاقتصادي المستقبلية.
أبوظبي-عبدالفتاح منتصر
