يسعى القطاع الصناعي في الدولة إلى المشاركة في الجهود الرامية إلى زيادة معدلات التوطين لكنه يواجه تحديات أكبر من غيره من القطاعات حسبما يوضح مسؤولون بارزون في المؤسسات الصناعية الكبيرة في دبي.
ويؤكد مروان الصوالح مدير عام إدارة الموارد البشرية في دوبال في هذا السياق أن الشركة تحرص على المشاركة في جميع معارض التوظيف المقامة مثل معرض الإمارات للتوظيف ومعرض رأس الخيمة للتوظيف ومعرض الفجيرة للتوظيف وغيرها من المعارض .بالإضافة لأيام التوظيف التي تقام في الكليات والجامعات حيث تعتبر هذه المعارض أحد المصادر المهمة لاستقطاب الراغبين في العمل وأغلبية الملتحقين ببرامج التوطين يأتون من خلال هذه المعارض. وبشكل عام توفر الشركة فرص التوظيف لأكثر من 4000 عامل ماهر ولحرفيين والفريق الإداري والفنيين والمهنيين والمديرين الذين يمثلون مجتمعين 38 جنسية مختلفة على الأقل ويبلغ متوسط المواطنين نحو 22% من إجمالي القوى العاملة بالشركة كما تبلغ نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يتولون مناصب على مستوى الإدارة العليا 70%.
وأضاف الصوالح: أبرز التحديات التي تواجه مسيرة التوطين في الشركة صعوبة بيئة العمل حيث تصنف الشركة ضمن مجال الصناعات الثقيلة ومن هنا يأتي التحدي في استقطاب مواطني الدولة لشغل الوظائف الفنية .
والانضمام إلى البرامج التي تسهم في تطوير مهاراتهم وتزويدهم بالخبرة في مجال صناعة الألمنيوم من خلال توفير الحوافز المادية وتوفير بيئة عمل تضمن لهم التقدم الوظيفي.
وتعرف دوبال بأنها الخيار الأمثل للباحثين عن عمل حيث فازت بجائزة دبي للموارد البشرية عام 2003 وجائزة دبي الذهبية للموارد البشرية عام 2006. تتميز القوى العاملة في الشركة بالاستقرار حيث عمل نحو 33% من الموظفين في دوبال لأكثر من 25 سنة.
وأوضح الصوالح أن هدف دوبال طويل المدى هو زيادة نسبة التوطين بالشركة من خلال التدريب وخطط تعاقب الموظفين والتطوير المهني. كما يتم تقديم فرص ديناميكية في العديد من مجالات الخبرة بما يوفر للمواطنين الإماراتيين سواء خريجي الثانوية أو حاملي الدبلومات أو خريجي الجامعات خيارات شخصية وفيرة عبر نطاق التوظيف الكامل.
وأشار الصوالح إلى أن هناك العديد من البرامج المخصص تصميمها لتدريب وتنمية مهارات المواطن الإماراتي من خريجي الثانوية العامة وما دون ذلك وانتهاء بخريجي الجامعات .
ومن هذه البرامج: برنامج الخريجين حيث يتم اختيار بعض الخريجين لإكمال برنامج تدريبي مدته 18 شهرا أثناء الوظيفة يمكنهم من تولي مناصب كمشرفين في الصف الأول في دوبال.
ويوجد حاليا قرابة 55 موظفا ضمن هذا البرنامج والبرنامج التدريبي للمصهر والبرنامج المهني للصيانة والبرنامج التدريبي لإدارة الطاقة والتحلية والبرنامج الفني للعمليات والبرنامج التدريبي للإداريين وتمتد مدة البرامج من 6 اشهر إلى سنة .
وتختلف طريقة التدريب من قسم لآخر ويقدم هذا البرنامج لمجموعة مختارة من مواطني الدولة الفرصة لدراسة مكفولة لمادة متعلقة باحتياجات دوبال الحالية والمستقبلية ويوجد حاليا ضمن برنامج المنح حوالي 50 طالبا سوف يلتحقون ببرنامج تدريب الخريجين بمجرد الانتهاء من دراستهم.
وتقدم دوبال كل عام فرصا للاطلاع على الأعمال لما يقرب من 50 طالبا ثانويا وجامعيا خلال شهرين هما يوليو وأغسطس ويتم تخصيص أحد قطاعات دوبال المتعددة للمشاركين اعتمادا على مؤهلاتهم الشخصية ومعايير التعليم والمهارات المناسبة.
وبالإضافة إلى جلسة التوجيه في العمل يتلقى طلاب الصيف كذلك التدريب على العمليات الفنية ويحضرون دورات في الإدارة. وتستثمر الشركة سنويا في مبادرات التدريب والتطوير المصممة لتزود الموظفين بالمهارات المطلوبة لأداء مهامهم بكفاءة وفي الوقت ذاته تسهيل نموهم الشخصي.
دوكاب
وقال سعيد محمد البرواني مدير عام الموارد البشرية في شركة دوكاب إن الشركة حريصة للغاية على توظيف المواطنين في جميع أقسام الشركة ومن ثم تدريبهم لرفع مستواهم. وبلغت نسبة المواطنين في الوظائف العليا 33% وتسعى دوكاب إلى رفع هذا المعدل خلال السنوات المقبلة.
وأوضح البرواني أن دوكاب ترى توظيف المواطنين مسألة مهمة جدا فهم مستقبل الشركة ومستقبل هذه الدولة. واضاف: نحن في دوكاب نجعل توظيف المواطنين وتطويرهم من الأهداف الرئيسية للشركة ونحن نعمل بكل جهد لتوظيف المواطنين وتطويرهم والحفاظ عليهم وعلى وجودهم في الشركة لأطول فترة ممكنة.
وقال البرواني: أحد التحديات التي واجهناها كان يخص جذب المواطنين للعمل في المصنع كفنيين أو مهندسين ولكن استطاعت دوكاب التغلب على هذا التحدي وفي الوقت الحاضر يوجد عدد جيد من المواطنين يعملون بوظائف متخصصة كفنيين ومهندسين.
وذكر أن الوظائف تندرج بحسب الاحتياجات حيث توزع على 3 منها برنامج يختص بتدريب خريجي الجامعات ومراقبة أعمالهم وتطويرها والآخر لخريجي الثانوية العامة بالتعاون مع معهد التكنولوجيا التطبيقية.
ويتمثل في تدريب وتطوير الطلاب لمدة عامين ويحصل الطالب على التدريب بحسب التخصص الذي يميل له ومن ثم يؤهل لدخول سوق العمل بكفاءة عالية وهناك برنامج لتوظيف المواطنين ذوي الخبرة أصحاب الشهادات الثانوية الفنية.
ويرى البرواني أن المعارض تساهم في احتواء المواطنين حيث تستقطب دوكاب 30% من الكفاءات الوطنية عبر معرض الوظائف.
وتركز الدورات التدريبية في المقام الأول على صقل اللغة والسلوك ومهارات التعامل مع الآخرين وترويج السلعة واستخدام التقنيات الحديثة في العمل وتركز الشركة على إقامة دورات ومحاضرات دورية تخص تطور الموظفين لكافة الأقسام.
واوضح أن برامج تطوير المواطنين في دوكاب تعتمد بشكل أساسي على توفير خطط تطوير لكل موظف حسب اختصاصه لضمان حصوله على الخبرة اللازمة في عمله ووصوله إلى أفضل المناصب القيادية داخل المصنع موضحاً في السياق نفسه .
أن من أهم ملامح هذه الخطط التطويرية توفير الدورات التدريبية المناسبة ووضع الأهداف التي ينبغي على كل موظف أن يصل لها وقامت دوكاب مؤخرا بإرسال «دوكاب» .
اثنين من المواطنين العاملين بها إلى شركة هوفمان في مدينة بيرث الاسترالية من خلال معهد تايف الاسترالي بهدف تطوير مهاراتهم واكتساب خبرات جديدة في مجال صناعة الكابلات الكهربائية على المستوى العالمي.
دبي - أبوبكر الشيزاوي

