شهدت أروقة معرض الإمارات للوظائف مناقشات ومباحثات حول جدوى منح يوم اجازة اضافي للمصارف اسوة بالقطاع الحكومي ومعظم القطاع الخاص، ودور ذلك في تعزيز نسبة التوطين والحد من ظاهرة عزوف المواطنين عن العمل في القطاع .

وقال جمال الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية: إن توحيد الاجازات لجميع القطاعات على مستوى الدولة سيؤثر بشكل كبير في ارتفاع انتاجية القطاعات وطبيعة عملها.مطالباً الجهات المعنية بمنح القطاع المصرفي يوم السبت كيوم اجازة اضافي لتوحيد الإجازة مع القطاع العام لعدة أسباب، أهمها اتاحة الفرصة لزيادة الترابط الأسري بين جميع أفراد العائلة، اضافة إلى زيادة طاقة الموظفين.وأوضح أن القطاع المصرفي في معظم الدول المجاورة بدول مجلس التعاون الخليجي يحصل على يومي الجمعة والسبت اجازة، مؤكداً أن منح البنوك اليوم الإضافي سيكون نقلة نوعية لالتحاق المواطنين بالعمل في هذا القطاع. وأشار مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية مقرر اعمال لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي في هذا السياق إلى دراسة ميدانية أعدتها اللجنة في فبراير 2010.

تناولت أسباب استقالة المواطنين من القطاع المصرفي والمالي، للتعرف إلى ابرز أسباب استقالة المواطنين وترك العمل من القطاع المصرفي والمالي، وتشخيص جذور المشكلة من جوانبها المختلفة، وتحليلها للبحث عن الحلول المناسبة.

وأظهرت الدراسة العديد من المؤشرات المهمة تتعلق بالأسباب الكامنة وراء استقالة المواطنين، وأبرزها تفاوت الامتيازات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص الممثل بالقطاع المصرفي والمالي، ومنها ساعات الدوام والاجازات الاسبوعية والسنوية، وبنسبة بلغت (39%).

وهذا السبب يعود لما يمتاز به القطاع الحكومي عن القطاع الخاص، ومنها القطاع المصرفي، وخاصة من حيث ساعات العمل والإجازات وطبيعة العمل والامتيازات الأخرى.

عمل مرهق

قال سهيل بن طراف مدير عام الموارد البشرية في بنك الامارات دبي الوطني: إن القطاع المصرفي بحاجة إلى يوم اجازة اضافي اسبوعياً للقطاع المصرفي، مؤكدا أن العمل في هذا القطاع يعتبر مرهقاً إذا ما قورن ببعض القطاعات الأخرى، إضافة إلى قيام معظم الموظفين بتمديد ساعات عملهم بطريقة شبه يومية لإنهاء المعاملات.

وأوضح أن يوم الإجازة الإضافي لن يؤثر في عملاء البنوك، حيث يستطيع العملاء تخليص معاملاتهم عن طريق الانترنت.

وقال: إن يوم الاجازة الاضافي سيزيد من حماية وطاقة موظفي القطاع المصرفي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سيمثل نقطة مهمة لجذب أكبر عدد من المواطنين للالتحاق بالعمل في البنوك.

وأوضح ان 100% من مديري فروع بنك الامارات دبي الوطني والبالغ عددها 132 فرعاً هم من الكوادر المواطنة الشابة، مشيرا إلى ان البنك يقوم خلال العام الجاري بتعيين 500 مواطن .

ولفت إلى ان نسبة التوطين في البنك تبلغ 30 % وخن الخطة الاستراتيجية تهدف إلى زيادة هذه النسبة بصورة تدريجية خلال السنوات المقبلة.

يومان في دبي التجاري

ومن جانبه، كشف محمود هادي المدير العام للنظم والمعلومات في بنك دبي التجاري عن أن البنك يمنح جميع موظفيه يومي إجازة اسبوعيا، حيث يتم العمل بنظام المناوبات بين الموظفين، مشيراً إلى أن هذا النظام مكلف نوعا ما بسبب زيادة أعداد الموظفين لتسيير إجراءات العمل المطلوبة.

وقال إن القطاع المصرفي بحاجة فعلية إلى يوم إجازة إضافي، حيث يعتبر العمل في هذا القطاع مرهقاً إذا ما قورن ببعض القطاعات الأخرى، مشيراً إلى أن معظم دول العالم تمنح القطاع الخاص بما في ذلك القطاع المصرفي يومي إجازة اسبوعياً.

وأوضح ان العمليات المصرفية الأساسية تتوافر حالياً في أجهزة الصراف الآلي والإيداع النقدي، كما يمكن إجراء جميع المعاملات عن طريق الإنترنت .

وذكر ان يوم السبت هو عطلة رسمية لجميع البنوك الدولية ومعظم بنوك المنطقة، مشيرا إلى ان استبيان جمعية مصارف الامارات للبنوك العاملة في الدولة اظهر ان 75 % من المصارف تؤيد اجازة اليومين أسبوعيا.

ولفت إلى أن نظام المناوبة الذي تعمل به معظم البنوك يعوق التوطين وفقا لدراسة من تنمية الموارد البشرية، اضافة إلى تفاقم مشكلة المناوبة خلال اشهر الصيف، وحصول عدد كبير من الموظفين على اجازاتهم السنوية.

5 أيام

ومن جانبه، قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي: إن القطاع المصرفي في كل الدول العالمية ومعظم الدول المجاورة يعمل خمسة أيام فقط في الاسبوع.

مطالباً الجهات المعنية بمنح يوم اجازة اضافي للقطاع المصرفي في الدولة أسوة بمعظم الدول المجاورة، مشيراً إلى أن العمل في المصارف يحتاج إلى جهد كبير، ومن الأفضل ان يحصل الموظفون على يومي إجازة.

وأوضح ان العمليات المصرفية الأساسية تتوافر حالياً في جميع أنحاء الدولة من خلال ماكينات السحب الآلي وماكينات الإيداع النقدي والشيكات، اضافة إلى مراكز الاتصال والانترنت.

وأوضح ان نسبة التوطين في البنك تبلغ 31% وترتفع لتصل إلى 41 % لمديري الفروع، مشيرا الى ان التوطين يعد مسألة استراتيجية للبنك وأحد اهم الاهداف التي يسعى الى تعزيزها دوما.

تعزيز الجهود لرفع معدلات التوطين في المصارف العاملة بالدولة

قال فيصل الملا مدير إدارة الموارد البشرية في التوطين لدى بنك اتش اس بي سي: ان العدد الإجمالي للموظفين الإماراتيين 1401 موظف وموظفة بنحو 40% من إجمالي الموظفين في العام 2009، ويسعى البنك إلى بلوغ 44% بحلول العام 2011.

ولدى البنك حصة كبيرة من الموظفين المواطنين الذين يعملون في مناصب إدارية عليا ومتوسطة، ومؤخراً تم تعيين عبدالفتاح شرف رئيساً تنفيذياً لبنك اتش اس بي سي الإمارات.

وتشكل السيدات حصة الأسد من نسبة المواطنين في البنك بواقع 1120 موظفة إماراتية، ونسبة كبيرة منهن يشغلن مناصب إدارية عليا ومتوسّطة.

وقال الملا: سيتم إطلاق برامج تدريب وتطوير مماثلة داخلية لتحديد وتطوير أداء مديري العلاقات المصرفية للشركات المستقبليين في قطاع الخدمات المصرفية التجارية في اتش أس بي سي.

وهي من المراكز الوظيفية الرئيسية والمهمة الأخرى بالنسبة للبنك، حيث يكونون على تواصل دائم ومباشر مع العملاء. وسيتم إعادة إطلاق برنامج تعيين موظف عن طريق موظف آخر.

وذلك ضمن إطار خطة البنك الشاملة لتعزيز جهود التوطين. والهدف من هذه المبادرة تشجيع الموظفين الإماراتيين العاملين لدينا حالياً لترشيح وتشجيع غيرهم من الإماراتيين من خارج البنك للعمل لدى البنك.

ويقوم البنك أيضاً بتوفير دعم كامل لبرنامج استشاري خاص يتيح للموظفين الإماراتيين الفرصة للتعبير عن أنفسهم والاستفادة من الخبرات والمهارات التي اكتسبوها خلال مسيرتهم المهنية لدى البنك، بالإضافة إلى قيام العديد من كبار الموظفين بتقديم الاستشارات لتشجيع الإماراتيين.

وأكدت مريم العلي مديرة التوطين في «المشرق» أن البنك ملتزم باستقطاب وتدريب وتطوير المواطنين، مشيرة إلى أن عملية البحث عن الكفاءات الوطنية مستمرة بشكل دائم، ومنهم الخريجون الجدد وذوو الخبرة.

ليتسنى توفير مناصب وظيفية لهم في مراكز متوسطة وعليا. وأشارت إلى أن إدارة توظيف وتطوير الإماراتيين تركز على تطوير برامج التوطين ورفع مستواها بشكل دوري.

وأضافت أن المشرق وظف ما يعادل 286 مواطنا في العام 2009 ليصل معدل التوطين في تلك الفترة إلى 41%، ويهدف البنك إلى توطين ما بين 300 إلى 350 موظفاً خلال الفترة الحالية، ليبلغ معدل التوطين في المشرق 45% بنهاية العام 2010.

ويقوم المشرق باستقطاب الخريجين الجدد وحديثي التخرج من المواطنين الإماراتيين من حملة الدبلوم العالي أو شهادة البكالوريوس وبأعداد كبيرة ولمراكز وظيفية مناسبة.

حيث يخضع المرشحون المختارون لبرامج تدريبية في مقر العمل وفي الصفوف التعليمية وتدريب مباشر بإشراف المدير المسؤول، مما يساعدهم على سرعة التطور الإداري خلال مدة تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً.

كما أن كل خريج يمكنه أن يتوقع برنامج تطوير فرديا خاصا به يؤمن له خارطة طريق واضحة جدا، لإعطائهم الثقة المطلوبة لمساعدتهم على القيام بأعمالهم بالشكل الصحيح.

ويقدم البنك برنامج تدريب صيفي يمنح فرصا تعليمية مدفوعة لهؤلاء الطلاب خلال عطلتهم الصيفية، ويتلقون من بعدها شهادة إنهاء البرنامج التي ستؤهلهم ليكونوا من المرشحين الأقوياء لشغل الشواغر المتوافرة في المشرق عند تخرجهم.

بالإضافة إلى الوظائف ذات الدوام الجزئي التي صممت لتقدم للطلاب الإماراتيين وغيرهم فرصة للعمل أربع ساعات يومياً والحصول على خبرة عمل قيمة وفي الوقت ذاته إتمام التزاماتهم الأكاديمية.

ويشارك المشرق بقوة في معرض الإمارات السنوي العاشر للتوظيف، ويتوقع أن يجتذب المعرض عدداً كبيراً من الراغبين بالعمل والزوار من خلال عروض لمجموعة واسعة من الفرص الوظيفية المختلفة لمواطني الدولة.

وكجزء من جهود البنك والتزامه من أجل تعزيز التوطين قدم المشرق مجموعة من المبادرات المختلفة لجذب الكوادر الوطنية العاملة في الإمارات، مما نتج عنه تحقيق واحدة من أعلى نسب التوطين بين المؤسسات المالية الأخرى.

وقد قدم المشرق في هذا المعرض الطابع الجديد للبنك والذي نشره في فروعه الـ 58 في أنحاء الإمارات، كما لعب موقعه في منطقة 2 - 2 دوراً في جذب الزوار.

وقالت مريم العلي مديرة التوطين في المشرق: إننا في المشرق بالإضافة إلى المشاركة في المعارض الوظيفية المختلفة فنحن شركاء مع مختلف المؤسسات الحكومية والمعاهد التعليمية لاستقطاب القوى والكوادر الوطنية العاملة.

وقد انعكس هذا بشكل إيجابي في تحقيق المشرق لنسبة التوطين المحددة، وطبعاً المشرق لا يقف عند تحقيق النسبة المحددة للتوطين، وإنما أبوابه مفتوحة لأي مواطن مؤهل يرغب بالعمل في المشرق.

ووضع المشرق مجموعة من البرامج المخصصة لتوظيف وتطوير الكوادر الوطنية، وأحد هذه البرامج هو برنامج المستقبل والذي يشكل فرصة جيدة للخريجين الجدد، وبرنامج الفرصة، وبرنامج التدريب العملي وهو برنامج مرن للطلاب الجامعيين.

ويلعب المشرق دوراً واضحاً في تعزيز استراتيجية التوطين من خلال شراكته مع المؤسسات المحلية، مثل شراكته مع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر لتشجيع واجتذاب القوى العاملة الإماراتية للعمل في القطاع المصرفي.