أدرج أكبر منتدى عالمي لمنتجي ومستهلكي الطاقة تقلبات أسعار النفط والشكوك حول تطور العرض والطلب على رأس جدول أعمال اجتماعه الثاني عشر الذي يفتتح غداً الثلاثاء في المكسيك.

وسيشارك في المنتدى الدولي للطاقة وزراء 64 دولة منتجة ومستهلكة ل90% من الطاقة العالمية خلال يومين في كانكون المنتجع السياحي الشهير في شبه الجزيرة المكسيكية على بحر الكاريبي.

وستشارك فيه ايضا منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وكذلك في المنتدى الدولي الرابع لشؤون الطاقة الذي ينظم في موازاة ذلك. وقد اعلن قدوم مسؤولي شركات نفطية كبرى مثل «رويال دوتش شل» و«اكسون موبيل» او «تشاينا ناشيونال بتروليوم كوربوريشن».

كما ينتظر مشاركة نوبوو تاناكا مدير وكالة الطاقة الدولية، ومجلس إدارة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي تعد تجمعا لثلاثين دولة من الدول الاكثر تصنيعا.

وقد شهدت أسعار النفط تقلبات منذ الاجتماع الاخير للمنتدى الدولي للطاقة في العام 2008، مسجلة ارتفاعا قياسيا بحيث بلغ سعر البرميل 147 دولاراً قبل ان يتدهور الى 32 دولاراً خلال الازمة الاقتصادية العالمية ليعود ويستقر بين 70 و80 دولاراً.

ويبدو ان هذا المستوى يرضي المنتجين والمستهلكين على حد سواء لكن استقراره ليس مضمونا بسبب الشكوك بشأن الانتعاش الاقتصادي والاضطرابات في دول منتجة مثل ايران والعراق او نيجيريا.

تقلبات

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي محذرا قبل اجتماع كانكون انه يستحيل ازالة هذه التقلبات في الاسعار لكن يمكن الحد من مستواها عبر الحوار بين المنتجين والمستهلكين والمستثمرين.

وصرحت وزيرة الطاقة المكسيكية جورجينا كيسل مارتينيز التي تنظم بلادها المنتدى مع الكويت والمانيا، انه ينبغي الانكباب في كانكون على الشكوك حول احتمالات العرض والطلب والسعي الى رفع الحواجز التي تحد من الاستثمار.

وقال الامين العام للمنتدى الدولي للطاقة نويه فان هالست ان جدول الاعمال سيشمل ايضا امن الطاقة مضيفا: عندما تتحدث الدول المستهلكة عن امن الطاقة فهي تتساءل دوما عما اذا كانت امداداتها ستكون بأسعار معقولة فيما تتساءل الدول المنتجة حول امن الطلب على الطاقة التي تزود بها.

وسيبحث المشاركون في كانكون ايضا تأثير الوقود الحيوي والطاقات المتجددة الاخرى على طلب النفط والغاز في الوقت الحاضر والمستقبل كما قال.

ولفت الى انه نظرا الى ان الوقود الاحفوري سيستمر في الهيمنة خلال عشرات السنوات فسيتعين ايضا الحرص على ان يراعي انتاج هذه الطاقة واستهلاكها البيئة.

واضاف ان على المنتدى ان يتساءل كذلك بشأن الحصول على الطاقة فهي مشكلة لا تزال مهمة منذ سنوات عديدة.

واعتبر ان «ترك مليارات الناس محرومين من الطاقة الحديثة ليس امرا مقبولا على المدى الطويل». فصحيح ان الخطر قائم من وقع «الانبعاثات» لكنه سيكون «بدون اهمية في الاطار العام».

ومن جهة أخرى قال البنك الاسيوي للتنمية أمس انه سيقدم لبنغلادش قرضا بقيمة 266 مليون دولار لتغطية نحو نصف تكلفة توسعات رئيسية في شبكة امداد الغاز الطبيعي بالبلاد في مسعى لتحفيز النمو الاقتصادي.

وتواجه بنغلادش عجزا في امدادات الغاز يصل الى 300 مليون قدم مكعبة يوميا. وسيستخدم القرض لمد خطوط أنابيب جديدة للنقل والتوزيع ولايصال امدادات الغاز للمناطق الاقل تطورا في جنوب غرب الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب اسيا.

وتغطي احتياطيات الغاز الطبيعي في بنغلادش نحو 70 بالمئة من امدادات الطاقة الرئيسية للبلاد وتغذي 85 بالمئة من محطات توليد الكهرباء.

وفشلت البنية التحتية لنقل وتوزيع الغاز بالبلاد في مواكبة وتيرة الاستثمارات الجديدة في مجال التنقيب عن الغاز وتطوير حقول جديدة.

وستحصل نحو 200 ألف أسرة جديدة في جنوب غرب البلاد بالاضافة الى 1400 مؤسسة صناعية وتجارية على الغاز نتيجة توسعة شبكة التوزيع.

وسيقدم بنك كوريا اكسيمبنك قرضا قيمته 45 مليون دولار لمرحلة توسعة النقل بينما ستوفر حكومة بنغلادش 231 مليون دولار أخرى من التكلفة الاجمالية للمشروع والبالغة 542 مليون دولار، ومن المقرر الانتهاء من المشروع في مارس 2015.

استمرار

وتوقع نادي السيارات الألماني ارتفاع أسعارالوقود في البلاد خلال أعياد الفصح الأسبوع المقبل.

وقال أندرياس هولزل المتحدث باسم نادي السيارات أمس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ارتفاع أسعار الوقود اعتبارا من مطلع الأسبوع الجاري سيستمر خلال أعياد الفصح وبعدها أيضا. ويبلغ سعر لتر البنزين في ألمانيا في الوقت الحالي 43ر1 يورو ، بينما يبلغ سعر لتر وقود الديزل 21ر1 يورو.

وتوقع هولزل تكدس المرور في ألمانيا يوم الخميس المقبل في ظل حركة السفر العالية استعدادا لأيام عيد الفصح وانتقد في الوقت نفسه شركات البترول باستغلال الموقف وزيادة اسعار الوقود ، على الرغم من تراجع أسعار النفط عالميا.

تحذيرات

وحذر هولزل من التزود بالوقود عبر المحطات على الطرق السريعة وقال إن الأسعار أرخص بكثير داخل محطات القرى والضواحي ، ونصح الألمان أيضا بالاستفسار عن أسعار الوقود في الدول التي يتوجهون اليها مشيرا إلى انخفاض أسعار الوقود في النمسا وبولندا وإيطاليا والتشيك وارتفاعها في الدنمارك وفرنسا.

وتقطعت السبل بمئات المسافرين بعد إلغاء شركة الخطوط الجوية منخفضة التكاليف «فيفا ماكاو» كافة رحلاتها بسبب عدم قدرتها على دفع فواتير الوقود.

وذكرت صحيفة «صنداي مورنينج» أمس أن آلافا آخرين من المسافرين يخشون من المشكلات المالية التي تواجه شركة الخطوط الجوية ، التي أطلقت في عام 2006، الأمر الذي يعني احتمال عدم قدرتهم على السفر خلال عطلة عيد الفصح مطلع الأسبوع المقبل.

وألغت شركة الطيران رحلاتها إلى ملبورن باستراليا وسابورو باليابان اول من امس السبت ما أسفر عن تقطع السبل بالمسافرين في مطار ماكاو.

وتمكن فقط ما يربو على 300 مسافر على رحلتين إلى طوكيو وجاكرتا من المغادرة يوم الجمعة بعد تدخل الحكومة لمساعدة الشركة المضطربة.

وذكر مجلس صناعة السياحة في هونغ كونغ أن نحو 650 مسافرا من هونغ كونغ من المقرر أن يسافروا إلى إندونسيا واليابان واستراليا في عيد الفصح بيد أنهم لا يعرفون إذا ما كانوا سيسافرون بالفعل أم لا.

ومن المقرر أن يغادر مسافرون آخرون ماكاو. وأوضحت حكومة المدينة، التي ضخت نحو 25 مليون دولار في شركة الخطوط الجوية في وقت سابق هذا العام بعد أزمة مالية أخرى، أنها تشعر بخيبة أمل تجاه «فيفا ماكاو» وأعربت عن أسفها لإلغاء الرحلات.

وقالت الحكومة إن مطار ماكاو الدولي أخبر هيئة الطيران المدني أن فيفا ماكاو ، التي لم تتمكن من تسوية مصاريف الوقود الخاص بها ، وأخرت وألغت على التوالي خدماتها لجاكرتا وطوكيو ما تسبب في تقطع السبل بأكثر من 300 مسافر في المطار.

جازبروم تتطلع لدخول قطاع الطاقة البريطاني

أفادت صحيفة صنداي تايمز أن شركة جازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الطبيعي الروسية تعتزم استثمار مليار جنيه استرليني (48 .1 مليار) لتصبح احدى أكبر الشركات الموردة للوقود في بريطانيا.

وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان من المتوقع أن تقدم جازبروم عرضا هذا الاسبوع لشراء شبكة من 800 محطة بنزين ومصفاة ليندسي للنفط في كيلينجهولم في مقاطعة لينكولنشير.

وأضافت الصحيفة «عرضت مجموعة توتال الفرنسية للنفط الاصول للبيع وعينت بنك الاستثمار جيه.بي مورجان لبيع أنشطتها في بريطانيا والتي يعمل بها خمسة آلاف شخص. من المتوقع أن تجلب الاصول أكثر من مليار استرليني». ولم يتسن الاتصال بجازبروم بشكل فوري للتعقيب.

وتابعت الصحيفة أن احتمال تملك شركة الطاقة العملاقة التي يسيطر عليها الكرملين لاجزاء رئيسية من البنية التحتية النفطية في بريطانيا قد يزعج الحكومة البريطانية.

وقالت «عندما انتشرت شائعة بأن جازبروم تدرس التقدم بعرض لشراء شركة سنتريكا المالكة لبريتيش جاز في 2006 عقد اجتماع وزاري لدراسة «العواقب المحتملة لاي صفقة استحواذ على شركة توريد طاقة بريطانية رئيسية». ومن المتوقع أن تقدم جازبروم عرض شراء أصول توتال من خلال ذراعها النفطية «جازبروم نفط».

وقالت الصحيفة ان أصول توتال المعروضة للبيع تشمل خط أنابيب طوله 247 كيلومترا من ليندسي وحتى مستودع بونسيفيلد للوقود الذي يخدم جنوب شرق انجلترا ومطار هيثرو. وتعرض معظم الموقع للدمار في انفجار في 2005 لكن هناك خططا لاعادة بنائه.

ومن بين الشركات الاخرى المتقدمة بعروض للشراء ايسار وشركة التكرير الاميركية العملاقة فاليرو وشركة خاصة واحدة على الاقل.