حققت شركة أغذية - التي تعمل في مجال الأغذية والمشروبات ومقرها في أبوظبي - أرباحاً قياسية للعام 2009 بلغت 7 .105 ملايين درهم، بارتفاع سنوي نسبته 4 .43%.

وأوصى مجلس إدارة الشركة في اجتماعه أمس بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 5% وستقدم هذه التوصية للموافقة عليها في اجتماع الجمعية العمومية السنوي للمساهمين.

وأظهرت نتائج أعمال السنة المالية المنتهية 31 ديسمبر 2009 التي أعلنتها الشركة أمس أن صافي المبيعات بلغ 4 .921 مليون درهم، بارتفاع قدره 8% عن صافي مبيعات عام 2008. وازداد إجمالي هامش الربح بـ 630 نقطة أساس مقارنة بالعام 2008، إلى 2 .27%.

وارتفعت ربحية السهم بنسبة 4 .43% لتبلغ 176 .0 درهم مقارنة بـ 123 .0 درهم في العام 2008. وبلغ العائد على رأس المال 6 .17% مما يعكس تحسناً بواقع 530 نقطة أساس عن العام الماضي.

وأكدت الشركة تفاؤلها بشأن احتمالات نمو الإيرادات المستقبلية والأرباح بينما تواصل الشركة استراتيجيتها لطرح منتجات جديدة وذات قيمة مضافة، إلى جانب مواصلة التوسع الجغرافي وكفاءات التشغيل العالية.

ورغم ذلك، فإنه من منظور الاقتصاد الكلي، لا تزال الشركة حذرة من نقاط الغموض التي تكتنف البيئة الاقتصادية والمالية الحالية في الإمارات وعلى المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال رئيس مجلس إدارة أغذية، راشد مبارك الهاجري: الغذاء جزء رئيسي من حياة الناس اليومية، وبالتالي فهو محمي إلى حد ما من التقلبات الاقتصادية، ليس هناك من ينكر أن الشركات شهدت مرحلة اقتصادية عصيبة في عام 2009 في كل أنحاء العالم.

ورغم هذا الوضع المثير للتحدي، حافظ فريق الإدارة بالشركة على النمو المتواصل محققين عاماً آخر من الأداء القوي مالياً وتشغيلياً. وهذا يدل على بداية واعدة لمرحلة النمو المتواصل من استراتيجيتنا.

ومن جهته قال إلياس أسيماكوبولوس، المدير التنفيذي لمجموعة أغذية: إذا نظرنا نحو المستقبل، فالمبادرات الاستراتيجية الرئيسية التي من شأنها أن تدفع هدفنا العام والمتمثل في النمو المستدام على المدى الطويل هي بناء وتعزيز شهرة علاماتنا التجارية، توسيع مجموعة منتجاتنا، التوسع الإقليمي، الدخول إلى فئات جديدة متآزرة، وتوسيع الهامش.

وأعلنت الشركة أن المبيعات كانت مدعومة بحجم النمو الكبير في جميع خطوط الإنتاج وفي قطاع المياه والمشروبات بشكل خاص. وقد ساهم أيضاً دمج كابري صن في النصف الأول من عام 2009 في نمو المبيعات. وحققت جميع قطاعات الأعمال الثلاثة حجم نمو قوياً بالمقارنة مع عام 2008.

ولكن الانخفاض في سعر بيع الأعلاف الحيوانية الناجم عن الانخفاض في أسعار الحبوب، جعل إيرادات المبيعات في قطاع الدقيق والاعلاف غير متماشية مع الزيادة في الحجم.

وارتفعت المبيعات في قطاع المياه والمشروبات بنسبة 49%، وحقق قطاع معجون الطماطم والخضروات المجمدة نمواً في المبيعات بنسبة 8%، في حين أن مبيعات الدقيق والأعلاف ظلت مستقرة على الرغم من تحقيقها 6% زيادة في الحجم. وإن كان هبوط أسعار الأعلاف قد استقر الآن.

وأضافت ان نمو صافي الأرباح جاء مدفوعاً بصفة أساسية بالتحسن في هامش الربح الإجمالي وارتفاع أحجام المبيعات والأثر الإيجابي لمبادرات توفير التكلفة المستمرة على مدار العام. وتأتي هذه النتائج القياسية منسجمة مع رغبة الإدارة في زيادة الأرباح بشكل أسرع من زيادة المبيعات.

وبينما شهد النصف الأول هوامش ربح مرتفعة بشكل غير عادي في أعمال الدقيق، بسبب انخفاض أسعار القمح بمعدل أسرع من انخفاض أسعار التجزئة للدقيق، إلا أن النصف الثاني شهد عودة هوامش الربح إلى المستويات الطبيعية.

ووصلت مصاريف المبيعات والمصاريف الإدارية العامة في عام 2009 إلى 2 .146 مليون درهم، بزيادة سنوية قدرها 5 .28%.

وهذا يرجع بصفة أساسية إلى دمج تكاليف عام 2009 المتعلقة بخط الكابري صن، إلى جانب التكاليف المرتبطة بالمصنع الجديد في مصر والتي لم يتم إدراجها في النتائج الموحدة للعام الماضي.

وعند المقارنة يتضح أن النمو في مصاريف المبيعات والمصاريف الإدارية العامة يمثل 21%، بما يعكس ارتفاع تكاليف التوزيع (مرتبطاّ بحجم المبيعات)، وتأثير أعمال معجون الطماطم والخضروات المجمدة طوال العام إضافة إلى الزيادات الطبيعية في معدلات التضخم.

وبقيت تكاليف البضائع المباعة بمبلغ 671 مليون درهم، عند نفس المستوى تقريباً مقارنة بالعام الماضي رغم النمو القوي في أحجام المبيعات بسبب انخفاض أسعار الحبوب. وفي عام 2009، تم تسجيل الإعانة التي تلقتها الشركة بمبلغ 154 مليون درهم من حكومة أبوظبي في الحسابات على أنها خصم من تكاليف البضائع المُباعة.

وكان الهدف من الإعانة هو التقليل من أثر ارتفاع أسعار الحبوب على أسعار التجزئة الخاصة بالأطعمة للمستهلكين في إمارة أبوظبي.