أصدرت الهيئة الاتحادية للجمارك بيانات جمركية إجمالية شهرية لأول مرة. وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات من حيث القيمة حوالي 55 مليار درهم في يناير الماضي منها 37 مليار درهم واردات و6 .5 مليارات درهم صادرات و4 .12 مليار.
قيمة إعادة التصدير بينما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن خلال الشهر نفسه حوالي 8 .5 ملايين طن منها 7 .3 ملايين طن واردات و3 .1 مليون صادرات و8 .0 مليون طن إعادة تصدير.
وقال خالد على البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة ان الهيئة حققت إنجازا كبيرا في مجال البيانات الإحصائية الجمركية على مستوى الدولة بدءا من يناير الماضي موضحا أنه سيتم إصدار البيانات الجمركية الإجمالية .
بصورة شهرية لأول مرة في تاريخ الدولة مشيدا بالجهود التي بذلتها الإدارات الجمركية المحلية لتحقيق هذا الهدف من خلال مشاركتها في إعداد البيانات في زمن قياسي استجابة لقرارات لجنة إحصاءات التجارة الخارجية برئاسة الهيئة.
بيانات شهرية
وأضاف ان إصدار البيانات بصورة شهرية سيساهم في مساعدة متخذي القرار الاقتصادي على مستوى الحكومة والمؤسسات الخاصة على اتخاذ قرارات أكثر دقة وإيجابية بسبب دقة البيانات وسرعة إصدارها فضلا عن منح المهتمين صورة تفصيلية عن بنود التجارة الخارجية للدولة خلال فترات زمنية قصيرة.
وأوضح أن البيانات الإحصائية لشهر يناير الماضي أظهرت تراجع قيمة التجارة الخارجية للدولة بنسبة 4% خلال يناير عام 2010 مقارنة بقيمتها في الشهر نفسه من عام 2009 حيث بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية 55 مليار درهم .
مقابل 57 مليار درهم في يناير 2009 وتعد نسبة التراجع ايجابية اذا ما أخذ بعين الاعتبار نسبة التراجع الاقتصادي العالمي وتوقعات العديد من المحللين للنمو الاقتصادي في الدولة والمنطقة.
نمو الصادرات
وأشارت الهيئة في بيان لها أمس إلى أن البيانات الجمركية لحجم التجارة الخارجية للدولة كشفت حدوث نمو كبير في بندي الصادارات وإعادة التصدير وشهد بند الصادرات نموا كبيرا بنسبة 21% ليرتفع إلى6 .5 مليارات درهم لعام لشهر يناير 2010 مقابل 6 .4 مليارات درهم في يناير2009.
كما شهدت قيمة إعادة التصدير نموا بنسبة 9% لترتفع من 4 .11 مليار درهم في يناير2009 إلى 4 .12 مليار درهم في يناير 2010. وتراجعت قيمة تجارة الواردات بنسبة 10% بين شهري يناير لعام 2009 و2010 من 41 مليار درهم في يناير 2009 مقارنة بـ37 مليار درهم في يناير 2010.
وأضافت الهيئة ان زيادة حجم الصادرات وتراجع قيمة الواردات يعكس مدى التحسن الذي طرأ على الميزان التجاري لدولة الإمارات مع العالم الخارجي خلال فترة المقارنة.
ويؤكد تنامي القدرة التنافسية للصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي أصابت الاقتصاديات العالمية خلال تلك الفترة.
وأوضحت أن بلوغ حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن حوالي 8 .5 ملايين طن في شهر يناير2010 يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديرا واستيرادا وإعادة تصدير بلغ ما يقرب من 24 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي 8 ساعات لمدة خمسة أيام في الأسبوع بمتوسط 3 الآف طن في الساعة .
التوزيع الجغرافي
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لخريطة التجارة الخارجية للدولة خلال فترة المقارنة. قالت الهيئة ان كلا من الهند والصين والولايات المتحدة وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وايطاليا والسعودية وفرنسا وكوريا الجنوبية على التوالي .
احتلت صدارة ترتيب الدول التي تعاملت معها الإمارات في بند الواردات في شهر يناير 2010 بقيمة 23 مليار درهم بنسبة 62 % من إجمالي قيمة واردات الإمارات بينما جاءت الهند وسويسرا والسعودية وسلطنة عمان وايران ونيبال والعراق ومصر والكويت وقطر في صدارة ترتيب الدول على التوالي في مجال الصادرات غير النفطية بقيمة 2 .4 مليارات درهم .
في نفس العام بنسبة 75% من الإجمالي. وحلت كل من الهند وايران والعراق والسعودية والبحرين وبلجيكا وقطر وافغانستان وسلطنة عمان والكويت على التوالي في صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير بقيمة 7 .8 مليارات درهم بنسبة 70% المائة من إجمالي إعادة التصدير.
وذكرت الهيئة أن بيانات وأرقام التبادل التجاري تعد المرآة التي تعكس كفاءة الأداء الجمركي لأية دولة على أرض الواقع وتمثل أحد المؤشرات القوية إلى جانب غيرها من المؤشرات على مدى كفاءة وتطور المنافذ الجمركية ومن ثم كفاءة وتطور الاقتصاد الوطني ككل على اعتبار أن المنافذ الجمركية هي الواجهة أو نقطة الاحتكاك الرسمية الأولى مع العالم الخارجي.
وأضافت ان الهيئة سعت بالتعاون مع الإدارات الجمركية المحلية إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد رسوم الخدمات الجمركية في كافة منافذ الدولة واختصار زمن الافراج عن الرسائل الجمركية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي من منطلق قناعتها التامة بضرورة تسهيل التجارة لتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف في سياق الاستراتيجية الاتحادية أو الخطط المحلية للإمارات المختلفة..
وذلك بنفس القدر الذي سعت فيه إلى حماية المجتمع من أية أخطار أمنية وصحية ومالية تهدد أفراده ومؤسساته دون أن تتسبب تلك الحماية في الحد من حرية التجارة والانفتاح على العالم الخارجي.
وأوضحت أن المؤشرات السابقة تعكس العديد من الدلالات الهامة على تطور مستوى العمل الجمركي وترسم بدقة ملامح الخريطة الجمركية في دولة الإمارات ودور الإدارات الجمركية في رفع كفاءة الأداء وتعظيم تنافسية الاقتصاد الوطني مع الأخذ في الاعتبار أهمية العوامل الاقتصادية والتشريعية والسياسية والبنية التحتية الأخرى في تحقيق النمو والازهار التجاري والاقتصادي .
موقع مهم
يعكس حجم التجارة الخارجية للدولة مساحة الأهمية التي تحتلها الإمارات على خريطة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتحولها إلى مركز ثقل تجاري كبير في المنطقة والعالم وتزايد دور الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال تفعيل ورفع كفاءة قطاع الجمارك .
وفقا للمفهوم الحديث لدور الدولة في ظل تطبيق آليات الاقتصاد الحر إضافة إلى تزايد دور الهيئة الاحادية للجمارك والإدارات الجمركية المختلفة في منظومة الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة وتنافسية ذلك الاقتصاد بين دول المنطقة والإقليم.
