قال يونس حاجي خوري، مدير عام وزارة المالية، إن العرض الذي قدمته دبي العالمية بإعادة هيكلة ديونها كان أفضل من المتوقع، مشيراً إلى أن هذا العرض قد حسّن من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في اقتصاد دبي والإمارات على وجه العموم .
وأكد خوري ان العرض الذي قدمته دبي العالمية ستكون له آثار ايجابية كبيرة في البنوك الدائنة، وأشار خوري في هذا الخصوص إلى البيان الصادر في وقت سابق من دائرة مالية أبوظبي، والذي أكدت من خلاله الدائرة أن حكومة أبوظبي تقف وراء بنوك أبوظبي، ومؤسساتها الأمر الذي ساعد على تحسن التصنيف والثقة في هذه المؤسسات والبنوك .
وقال خوري إن أهم شيء في هيكلة ديون دبي العالمية أنها كانت ايجابية على البنوك والمؤسسات المالية المنكشفة على دبي العالمية .
وحول أوضاع السيولة في بنوك الإمارات أكد خوري أن البنوك لديها سيولة كافية لتمويل التنمية في الدولة، وان موقفها المالي قوي للغاية، وبالتالي فهي ليست بحاجة إلى سيولة جديدة، ولا يوجد بنك في الوقت الحالي في حاجة لقرض دعم السيولة الثالث، والذي تبلغ قيمته 20 مليار درهم كما ان مؤشر كفاية رأس المال في البنوك قوي .
وذكر خوري أن الدفعة الثالثة من قرض دعم السيولة متوافرة لدى وزارة المالية، لكن الوزارة لم تتلق أي طلبات جديدة بالشهور الماضية للحصول على سيولة إضافية، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة القطاع المصرفي كانت قد أكدت أن سيولة البنوك جيدة وإنها ليست بحاجة لقرض دعم السيولة .
وحول ضريبة القيمة المضافة أوضح خوري أن البنك الدولي اعد دراسة حول تلك الضريبة لكنه أشار إلى أن تطبيق الاتفاقية سيكون في إطار خليجي، لافتاً إلى أن الإمارات والسعودية مستعدتان للتطبيق، لكن دولاً خليجية أخرى لم تنته من استعداداتها لتطبيق الضريبة، قائلاً إنه لا يوجد حالياً موعد محدد ونهائي للتطبيق .
وجاءت تصريحات خوري هذه على هامش ندوة عمل بعنوان فرص تمويل الصادرات البينية، التي نظمتها امس دائرة التنمية الاقتصادية والشركاء الاستراتيجيون وزارة المالية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في (جدة) .
وبالتعاون مع كل من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وصندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة .
وقد استهلت الندوة بكلمة افتتاحية ليونس حاجي الخوري، مدير عام وزارة المالية وقال: «تأتي هذه الورشة ضمن استراتيجية وزارة المالية الرامية إلى التعاون والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات التنموية الإقليمية والدولية لخدمة مشاريع التنمية وتعزيز استفادة القطاع الخاص بالدولة من المشاريع والخدمات وأساليب التمويل المقدمة» .
وأضاف: «سوف تناقش هذه الورشة أبرز المزايا والخدمات التي تقدمها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وإيجاد الفرص الاستثمارية المؤدية إلى تدفق رؤوس الأموال الخاصة والعامة للاستثمار في الدول الاعضاء» .
وأكد: «وإن وزارة المالية وضمن استراتيجيتها لن تألو جهداً لدعم التنمية والتنسيق مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية لتعظيم استفادة مؤسسات القطاع الخاص بالدولة من الخدمات والمشاريع المقدمة عبر تلك الجهات» .
ثم ألقى كلمة دائرة التنمية الاقتصادية الدكتور اديب العفيفي المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالانابة، حيث اكد ان تنظيم هذه الندوة، يأتي في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تحفيز التجارة البينية بين الدول الإسلامية .
واضاف العفيفي: «إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة حريصة كل الحرص على تعزيز دور المؤسسات الإسلامية، وتقديم كل المساعدة لهذه المؤسسات، انطلاقاً من قناعتها الراسخة وسياستها الثابتة بدعم العمل المؤسسي الإسلامي المشترك، لما فيه من تعزيز للعلاقات الاقتصادية .
ويأتي في هذا السياق دعم دولة الإمارات لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسات التابعة لها، وفي طليعتها المؤسسة الدولية لتنمية وتمويل التجارة البينية، حيث تعد دولة الإمارات العربية من أكبر الدول المساهمة في رأس مال البنك، إذ تتجاوز مساهمتها 7% من إجمالي رأس المال» .
وكشف العفيفي أن إمارة أبوظبي قطعت شوطاً جيداً في مرحلة تأسيس مركز لترويج الصادرات وذلك بهدف تنمية وتطوير صادرات الإمارة، كما أنه من ضمن توجهاتها المستقبلية إنشاء بنك لتمويل صادرات الإمارة .
وهيئةٍ أخرى لتأمين الصادرات، بالإضافة إلى إنشاء بنك للمعلومات الاقتصادية الدولية، وذلك بهدف تشجيع المنتج المحلي وفتح الأسواق الدولية والإقليمية أمامه .
مشيراً الى ان الدائرة نظمت خلال العام الماضي خمس ورش عمل للقطاعين التجاري والصناعي، حول مهارات التصدير والفرص التمويلية والمواصفات الوطنية ودور القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية .
ثم تحدث الدكتور وليد بن عبدالمحسن الوهيب، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، الذي استعرض بعضاً من مساعي المؤسسة وإنجازاتها في دعم عجلة التجارة البينية، وحلول التمويل المتكاملة التي تقدمها المؤسسة للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي .
واعتبر ان استضافة هذا المؤتمر في ابوظبي تعد برهاناً ساطعاً على المكانة والدور الذي تلعبه دولة الامارات العربية المتحدة في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، وكذلك حرص الدولة على دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء .
وقال ان القيمة الاجمالية لعمليات تمويل التجارة منذ بدء البرنامج في عام 1985 وحتى عام 2008 تجاوزت 30 مليار دولار أميركيّ، كان نصيب دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 315 مليون دولار أمريكي من خلال 15 عملية تمويل معتمدة .
وكشف ان المؤسسة نجحت خلال العامين الماضيين في تنفيذ عمليات تمويل تجارة بقيمة إجمالية تجاوزت 4 .5 مليارات دولار أميركيّ من مواردها الخاصة والموارد التي عبأتها من الأسواق الماليّة الإقليمية والعالمية، على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي عصفت بالعالم خلال العام المنصرم .
واعلن ان المؤسسة استكملت خلال العام الماضي إجراءات الحصول على عضوية مركز دبي للسلع المتعددة ح الأمر الذي سيمهد الطريق لتقديم حلول تمويلية متكاملة لشركات القطاع الخاص .
وقال الدكتور الوهيب ان انشطة التعاون والتعزيز التجاريّ التي نفّذتها المؤسسة خلال العامين الماضيين ساهمت كثيراً في تيسير التجارة، وفي تعزيز قدرات العديد من مراكز ومؤسسات تنمية التجارة في دول «منظمة المؤتمر الإسلامي» .
حيث تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول الأعضاء تعاوناً وتفاعلاً مع برنامج التعاون التجاري وتنمية التجارة شذذ، من خلال مؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
حيث أسهمت المؤسسة بشكل فعال في جميع الاجتماعات الخاصة بتنمية التجارة البينية بين الدول العربية والتي نظمها البنك، كندوة تنمية الصادرات في الدول العربية التي انعقدت في القاهرة عام 2005، والاجتماع السنوي الأول لمراكز تنمية الصادرات الذي انعقد في الأردن 2006 .
واوضح ان دولة الامارات العربية المتحدة شاركت عن طريق المؤسسة في أنشطة البرنامج الخاصة ببناء القدرات من خلال الدورات التدريبية المتخصصة في استراتيجية التصدير لصالح الشركات المصدرة والتي نظمها برنامج التعاون التجاري وتنمية التجارة في جمهورية مصر العربية.
بالإضافة الى التدريب أثناء العمل لبعض المسؤولين في هذه المؤسسة في مركز تنمية الصادرات IGEM في تركيا .
دورة
قام برنامج التعاون التجاري وتنمية التجارة TCPP, في آخر شهر يناير 2010، بالتعاون مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بتنظيم دورة تدريبية في تحليل المعلومات التجارية لصالح المؤسسات التجارية في دبي، ويتم حالياً التنسيق مع مركز الزراعة الملحية في دولة الإمارات لتنظيم دورات تدريبية حول انتاج وتسويق التمور .
ثم تم تعريف المشاركين إلى عمليات ومشروعات واساليب التمويل التي تقدمها المؤسسة الاسلامية لتزويد المصدرين بالخدمات والأدوات والنصائح ذات الصلة لمساعدتهم على تنمية صادراتهم الوطنية.
