أكد تقرير لمجلة «فوربس» على ضرورة احترام رجال الأعمال كثيري التنقل بين مختلف البلدان للأعراف والتقاليد السائدة فيها. وقال التقرير إن الإتيكيت الخاص بالنساء في كثير من ثقافات العالم المختلفة في أروقة قاعات الاجتماعات مغاير تماماً لما هو مألوف في أجواء العمل في الولايات المتحدة مثلاً.

فالملابس ذات الألوان الصارخة في أجواء العمل مقبولة بل هي موضع ترحيب في دول أميركا اللاتينية، بينما الملابس ذات الألوان المتزنة أكثر قبولاً في منطقتي آسيا والشرق الأوسط.

وتقول سنثيا ليت، مدير ليت جروب، شركة استشارات الإتيكيت الأميركية أنه لا مناص من احتكاك النساء بالفعاليات الاقتصادية المحلية في معظم الوجهات التي تسافر إليها النساء في زمننا الحاضر، مضيفة أن تأسيس منصة تعامل تجارية محلية هي بمنزلة معبر لضمان أي صفقة تجارية في البلدان الأجنبية. ففي روسيا والصين ودول شرق أوسطية لا بد من وجود طرف مصاحب وإلا فإنه أمر معيب.

العلاقات الشخصية

وفي الصين تبنى الأسس التجارية على العلاقات الشخصية أو «الواسطات». حيث تعتمد الثقة وسهولة العمل على طبيعة الشخص الذي تعرفه ومدى النفوذ الذي يمتع به، لذلك لا بد من إيجاد الوسيط المناسب. وفي هذا الصدد تقول ليزا لا فال- فين، مستشارة العلاقات الثقافية في جيت جلوبليازيد، مؤسسة تدريب العلاقات الثقافية إن من الضروري إقامة علاقات تجارية مع النظراء الصينيين مسبقاً قبل الوصول. مضيفة أن معرفة الأشخاص المناسبين في العلاقات التجارية هي عملة في الصين.

وفي روسيا أيضاً فإن من الأهمية بمكان أن يقدمك النظير التجاري في الأماكن المناسبة أيضاً، فيما انه قد يساعدك في تجنب كثير من المواقف الحرجة في منطقة الشرق الأوسط. وقال التقرير إن العثور على هذا الشخص يتم من خلال القيام بعملية بحث في المواقع الاجتماعية مثل «لنكيدلين». أما الرأي الآخر فهو الاتصال بالسفارة المعنية قبل مغادرة الولايات المتحدة للاستفسار عن الوسطاء المحتملين.

وترى ليت أن النساء في كثير من الثقافات لا يتمتعن بالحرية التي يتمتعن بها في الولايات المتحدة، لذلك فإن معرفة البلد المزمع زيارته قبل المغادرة من أطراف محلية، تعتبر ميزة كبيرة عند الوصول إليه.

والملابس مهمة أيضاً. فالمطلوب ليس احترام الثقافات المحلية فقط، حيث أن طريقة ارتداء الملابس في الولايات المتحدة تعتبر غير لائقة واستفزازية في بعض البلدان المحافظة.

التأسيس لعلاقة مبنية على الثقة

إن بناء العلاقات التجارية في البلدان الأجنبية يستغرق زمناً طويلاً. فالوقت في الولايات المتحدة من ذهب، وإبرام الصفقات التجارية يتم بين عشية وضحاها. غير أن الصفقات التجارية في دول كثيرة أخرى تعتمد على الثقة المتبادلة التي قد يستغرق بناؤها أسابيع عدة. ففي بلدان مثل دبي والصين وروسيا والهند، يجب أن يؤخذ كل لقاء تجاري باعتباره خطوة نحو الأمام في تعزيز الثقة مع الطرف المضيف. ويحذر التقرير بشدة من مغبة التعجيل في توقيع العقود، مؤكداً ضرورة أن يدرك المرء أن قبول ضيافة مضيفه، ما هي إلا اللبنة الأولى في التأسيس لعلاقة أكثر استدامة.

وتحذر ليت في هذا الصدد من رفض قبول القهوة أو الشاي أو الماء من المضيفين، قائلة أن هذه أقصى العلامات الدالة على عدم اللياقة في معظم أنحاء آسيا والشرق الأوسط. وتنصح بقوة بتجنب المشروبات الروحية قدر المستطاع، خصوصاً في المناطق المحافظة، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، والهند حيث تعقد الصفقات التجارية عادة خلال مآدب العشاء.

تقديم الهدايا وقبولها

إظهاراً للتقدير، فإن الهدايا ضرورية عند السفر إلى الخارج. وتنصح ليت بالهدايا المعدة خصيصاً في الولايات المتحدة، مثل الكتب الفكرية والموسيقى والقطع الفنية. ويعتبر تقديم الهدايا إلى المضيف ضرباً من الفنون. والهدايا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا يجب تقديمها في نهاية الاجتماع، بحيث لا يمكن اعتبارها نوعاً من الرشوة. وعند الرحيل سلم الهدية إلى نظير على درجة مكافئة من المكانة في الشركة، لكن حدد بوضوح أن الهدية تقدمة من شركتك إلى شركته، بحيث لا يشعر أحد بأنه مستثنى من ذلك. وفي أميركا اللاتينية تعتبر الهدايا كسراً للجليد ويمكن تقديمها في مستهل اللقاء.

التوقيت هو كل شيء

يختلف التوقيت كثيراً في أنحاء العالم، ولا بد من الوصول قبل ربع ساعة من اللقاء على الأقل. والتوقيت في الشرق الأوسط والصين والهند يتصف بالمرونة، ولذلك لا بد من الاستفسار من الوسيط عن أفضل الطرق. وإن كنت مسافراً إلى اليابان أو الهند أو هونغ كونغ، أو المملكة المتحدة فإن الدقة في المواعيد هي علامة على المهنية.

استلام بطاقة الزيارة

الطريقة المثلى لاستلام وتقديم بطاقة الزيارة هي بكلتا اليدين، ولا بد من النظر إليها وكأنك تدرسها بتمعن حسبما تقول مابيث بوند، مؤلفة ثمانية كتب عن السفر للنساء وموقع «ذا جتسي ترافيلر». مشيرة إلى ضرورة معاملة البطاقة بنفس الدرجة من الاحترام التي تبديه إلى مضيفك. كما يوصي الخبراء بترجمة البطاقة باللغة الأجنبية المطلوبة لمضيفيك.

وتقول الدراسة إن خير حليف في عند السفر إلى الخارج لقضاء الأعمال التجارية هو البحث لمعرفة أقصى حد ممكن عن البلد المضيف قبل الشروع في السفر. وعلى العكس من الرحلات السياحية، فإن الأخطاء الثقافية لا تغتفر عندما ترتكب من جانب الزوار التجاريين. وترك الأمور للصدف أو للحظة الأخيرة قد يُعرّض لسوء الفهم.

إتيكيت

الأرجنتين

للأرجنتينيين إحساس خاص بالمكان، وهم معروفون بحبهم للأحاديث المتقاربة. وقد يلمسون يدك أو ملابسك عند الحديث فإن الابتعاد المفاجئ يعتبر إهانة.

البرازيل

عرف عن البرازيليين تفاؤلهم وهم يوصلون المعلومة عن طريق النكتة باعتبارها أسلوباً لحل المشكلات. والبرازيليين يظنون دائماً أن هناك حلاً.

الصين

تقول الدراسة إياك ومناداة نظيرك الصيني باسمه الأول وخاطبه بكنيته ولقبه.

فرنسا

اشتهر الأميركيون بصداقاتهم المبالغ فيها، على العكس من الفرنسيين. ولا تحظى عند هؤلاء بكثير من الاحترام، إذا ما أظهرت تحفظاً زائداً عن الحدود.

الهند

إذا ما دست عرضاً على قدم أحد ما فبادر فوراً إلى الاعتذار، فالهنود يعتبرون القدم قذرة. وإذا ما دعيت إلى منزل أحدهم على العشاء تأكد من خلع حذائك خارج الباب.

اليابان

ليس هناك ألبسة عادية خلال العطل الأسبوعية مثلاً، فاللباس التجاري يجب أن يكون دائماً متحفظاً. ولا ينبغي أن ترتدي النساء بناطيل ويجب أن يكون الحذاء قصير الكعبين.

وائل الخطيب