أظهر استطلاع أجراه مركز معلومات مباشر وشمل أكثر من 3000 مستثمر من سبعة أسواق مال عربية أن 4 .42% من المستطلعة آراؤهم يتوقعون أن تشهد هذه الأسواق ارتفاعا خلال الربع الثانى 2010، بينما توقع 6 .31% أن تسير الأسواق في حركة عرضية، في حين توقع 1 .29% أن تشهد الأسواق حركة تراجعات.

وكان مركز معلومات مباشر قد قام بعمل استطلاع للرأي حول توقعات المستثمرين لأداء أسواق المال العربية خلال الربع الثاني من العام 2010 وبعد مرور ما يزيد على العام من وصول معظم هذه الأسواق لأدنى مستوياتها. وذلك عبر موقعه الالكتروني www.mubasher.info.

دبي وأبوظبي

وعلى مستوى الدول توقع حوالي 62% من المشاركين من المملكة العربية السعودية أن تشهد السوق عملية ارتفاع، بينما يرى 23% من المشاركين أن تسير السوق في حركة عرضية، ورأت النسبة الأقل من المشاركين (15%) أن تتراجع السوق. أما في سوقي دبي وأبوظبي.

فقد كانت نسبة التفاؤل كبيرة، فبينما يرى 6 .64% من المشاركين من دبي أن السوق ستشهد حركة ارتفاع، يرى 75% من المشاركين من أبوظبي ذلك، وجاءت نسبة من توقعوا ان تسير السوق في حركة عرضية من السوقين واحدة (25%)، ولكن وعلى الرغم من أن 4 .10% من المشاركين من دبي يرون أن سوقها سوف تشهد تراجعا خلال الربع الثانى 2010، لم يتوقع أحد نهائيا أن يتراجع سوق أبوظبي.

التوقعات المصرية متقاربة

كانت النسب متقاربة كثيرا في التوقعات الثلاثة بين مستثمرى البورصة المصرية، فبينما يرى 08 .36% من المشاركين أن السوق من المتوقع لها الارتفاع يرى 06 .32% منهم أن تسير السوق في حركة عرضية، ويرى 86 .31% من المشاركين أن تشهد السوق تراجعا خلال الربع الثاني 2010.

وتوقع 67 .66% من المشاركين في السوق الكويتي أن ترتفع السوق في حين توقع 25% منهم أن تسير في حركة عرضية وتوقع 33 .8% أن تتراجع السوق، وفي قطر يرى 64 .63% من المشركين أن السوق سوف ترتفع و36 .36% منهم يرون أن تسير السوق في حركة عرضية في حين لم يتوقع أحد أن تتراجع، وفي الأردن توقع 09 .59% من المشاركين في الاستطلاع أن ترتفع السوق، بينما توقع 82 .31% منهم أن تسير في حركة عرضية، وتوقعت النسبة الأقل (09 .9%) أن تتراجع السوق.

المحللون والربع الثاني

وقالت ماريان عزمي - المحلل المالي بشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية - إن هناك اتفاقا عاما على وجود ارتفاع في النصف الأول من عام 2010، ويرجع ذلك إلى أن الاكتتابات الجديدة وزيادات رأس المال سيكون لها دور جيد فى دخول سيولة جديدة اختفت وسط توترات 2009.

وأضافت أن هناك حالة من عودة الثقة للاستثمار في الأسواق العربية بعد انتهاء تبعات أزمة دبي، بالإضافة إلى التحسن المطرد في مؤشرات اقتصادات تلك الدول.

ويرى سعد الفريدي - محلل فني سعودي - أنه بالنسبة للسوق السعودي فإنه في مستويات إيجابية، متوقعا أن يتذبذب السوق بين 6350 و 7100 نقطة خلال الربع الثاني 2010، خاصة مع التوقعات بأن تحقق سابك أرباحا تتراوح بين 8 .5 مليارات ريال إلى 2 .6 مليارات ريال خلال الربع الأول، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على السوق وخاصة سابك والشركات التابعة لها، وهو ما لا يمنع من قيام السوق بعملية تصحيح.

موجة صعود

وأشار الفريدي إلى أنه ربما تكون هناك موجة صاعدة إلى مستوى 9000 نقطة، وهذه الموجة ستكون بقيادة قطاع المصارف، خاصة بعد أن يتخلص من المشاكل المالية، سواء كانت المخصصات أو المشاكل المالية في دبي، حيث سترجع الأرباح لتنعكس على البنوك، خاصة وأن قطاع المصارف في المملكة له مكانة قوية.

ويرى الفريدي أن هذا الوضع ليس له علاقة بدخول صناديق المؤشر، ولكن هذا مرتبط بالأساس بنشاط المحافظ الاستثمارية خلال الربع الثانى من 2010، بالإضافة إلى العديد من العوامل التي ستؤدي إلى دفع المؤشر للارتفاع والتي على رأسها ارتفاع أسعار البترول، مما سينعكس على أرباح الشركات عامة وشركات البتروكيماويات خاصة.

ويؤكد أحمد جلال - خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين ?أن الأسواق العربية فى المجمل سيلاحقها الصعود في النصف الأول من 2010، بعد التراجعات التي شهدتها مؤخرًا، والذي يتوقع أن يكون جيداً.

قياس نفسية المستثمرين

ومن جانبه، أشار عصام مصطفى - العضو المنتدب لشؤون الفروع بشركة «نماء» لتداول الأوراق المالية - الى ان استطلاعات الرأي التي تقيس نفسية المستثمرين، وتعطي توقعات مستقبلية تساعد المحللين والخبراء والمساهمين أيضا.

ويعتبر مصطفى أن نتيجة الاستطلاع تؤكد أن هناك موجة من التفاؤل بدأت تسري في السوق، مشددا على عدم وجود مبررات للهبوط مرة أخرى. ويوضح: هذه المرحلة في الأساس صعود. ومتوقعو الصعود يتمنون الخروج، فيما أن مرجح الانخفاض هو مستثمر يأس من ارتفاعات مرتقبة، بينما يرجح أن يكون اختيار التحرك العرضى للسوق هو لمن دخل سوق الأوراق المالية منذ فترة قريبة.

ترابط أسواق المنطقة

أما بسام العبيد - محلل فني سعودي - فيرى أنه في الوضع الحالي من الصعب التوقع بشكل دقيق، لسوق من الأسواق، حيث أصبحت الأسواق مرتبطة ببعضها البعض، خاصة بعد الأزمة المالية التي طالت الجميع، ولذلك لمن يريد أن يتوقع لابد وان يأخذ في الحسبان أوضاع أسواق المنطقة ككل.

وبوجه عام يرى العبيد أن معظم الأسواق قد حقق ارتفاعات كبيرة جدا خلال العام الماضي، ومع ذلك فإن التفاؤل موجود بخصوص الربع الثانى 2010 حتى نهاية العام الحالي، متوقعاً أن يحقق السوق السعودي ارتفاعات بحوالي 15 إلى 20% في الفترة المتبقة من العام مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يصل السوق خلال 2010 إلى مستوى 7500 نقطة حتى وإن حدث تصحيح أو ضغوط سوف يعود لهذا المستوى مرة أخرى.

دبي - «البيان»