ازداد وجود علاقة اقتصادية وتجارية صينية أميركية قوية ومستقرة أهمية عن اي وقت مضى، فالتجارة بين البلدين لعبة تقوم على الكسب المتكافئ. وخلق التعاون التجاري والاقتصادي الصيني الأميركي منافع هائلة وحقيقية للولايات المتحدة فيما كسبت الصين منه الكثير ايضا.

في عام 2009 قفزت الصين لتصبح ثالث اكبر سوق لصادرات الولايات المتحدة. كما تجاوز إجمالي حجم استثمارات الشركات الأميركية في الصين 2 .62 مليار دولار في 58 ألف مشروع اثمرت حصادا وفيرا. كما وصل اجمالي ارباحها في الصين الى قرابة 8 مليارات دولار عام 2008 وحده، وفقا لبيانات اصدرتها الحكومة الصينية.

ومنذ اندلاع الازمة المالية العالمية دأبت الصين على دعم جهود الشعب الأميركي في معالجة الأزمة. وصحيح أن الصين زادت وارداتها من الولايات المتحدة لكن فيما انخفض اجمالي الصادرات الأميركية بنسبة 9 .17% عام 2009 لم تشهد الصادرات الى الصين بالكاد تراجعا. ووجد العديد من الشركات الصناعية الأميركية راحة في السوق الصينية كملجأ من العاصفة المالية العالمية.

وساعدت السلع رخيصة الثمن وكثيفة العمالة المستوردة من الصين في الحفاظ على انخفاض تكاليف المعيشة بالنسبة للأميركيين حتى عندما أصبحوا يعانون ضائقة مالية متزايدة. ولولا السلع الاستهلاكية القادمة من الصين لكان مؤشر الاسعار الأميركية ارتفع بنسبة 2% إضافية سنويا.

واعتقد أن سعر صرف اليوان ليس المفتاح لمعالجة الخلل التجاري الصيني الأميركي. ومنذ عام 2009 ظل سعر صرف اليوان مستقرا بصورة أساسية، غير ان الفائض الصيني مع الولايات المتحدة تراجع بنسبة 1 .16%.

وفي عام 2009 تراجع سعر الدولار مقابل اليورو والين الياباني والون الكوري الجنوبي ولم يسفر ذلك عن تغيرات جوهرية في التجارة بين الولايات المتحدة وهذه الدول. استقرار اليوان والدولار بصورة اساسية في الواقع هو وحده الذي يسهم في المصلحة الشاملة للمجتمع الدولي.

تؤيد الصين وتسعى دائما لتحقيق تجارة متوازنة وتحث الجانب الأميركي على توسيع صادراته للصين بقوة. إن التجارة المتوازنة بين الصين والولايات المتحدة وحدها هي التي يمكن ان تحقق التنمية المستدامة والمنافع المتبادلة والعلاقة القائمة على الكسب المتكافئ.

وتحقيق هذا الهدف لن يتم من خلال تقييد الصادرات الصينية الى الولايات المتحدة، وانما بزيادة الصادرات الأميركية للصين. ونأمل في ان تتخلص الولايات المتحدة خلال تطبيق استراتيجيتها لتعزيز الصادرات من عقلية الحرب الباردة، وأن تخفف من القيود التى تفرضها على صادرتها للصين، وأن توسع من صادرات المنتجات التنافسية للصين.

نائب وزير التجارة الصيني