التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال زيارتها الحالية لبروكسل مع قرينة ولي عهد بلجيكا الأميرة ماتيلدا، وتبادل الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لتطوير مساهمة المرأة في التنمية ووسائل تعزيز التواصل بين مجتمع سيدات الاعمال في البلدين، لاقامة مشاريع مشتركة تحقق المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين.

وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن الإمارات العربية المتحدة تعمل بناء على توجيهات القيادة الحكيمة بالدولة، وعبر سلسلة من القوانين المتطورة والتسهيلات والخدمات التنافسية على تعزيز مكانتها كوجهة تجارية واستثمارية عالمية، ودعم بيئة الأعمال والعمل فيها.

وأوضحت معاليها في كلمة ألقتها أمام حشد من رجال الأعمال الأوروبيين في الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية بحضور محمد سالم السويدي سفير الدولة لدى بلجيكا وعبد الله أحمد آل صالح مدير عام و زارة التجارة الخارجية أن الإمارات بدأت باتخاذ الخطوات والاجراءات المناسبة التي تساهم في تعزيز جاذبيتها التجارية والاستثمارية وتوفير مناخ أفضل للأعمال مثل إلغاء الحد الأدنى من رأسمال إنشاء شركات المسؤولية المحدودة، وادخال التحسينات التنافسية على القوانين التجارية والاستثمارية والشركات والعمل.

وأضافت معاليها أن الإمارات ستستمر في انتهاج سياسة السوق المفتوح، والتي تساهم في توفير فرص استثمارية و تجارية عديدة وتعمل على تعزيز المكاسب من المزايا التنافسية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارات، وسوقها مثل التنوع الاقتصادي الذي حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية ساهمت في وصول مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 66 % من الناتج المحلي للدولة خلال العام الماضي.

بالإضافة إلى مزايا القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية والآسيوية الكبرى ووجود المناطق الحرة ذات المعايير و الجودة العالمية والخدمات والمزايا الاستثمارية المتطورة، و سهولة الحصول على المواد الخام ومصادر طاقة رخيصة و عدم فرض أي ضرائب على الشركات والأفراد .

وأكدت معاليها أن حكمة القيادة في الإمارات والمزايا التنافسية التي يمتلكها اقتصاد الدولة ساهمتا في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بوقت قياسي والتحول إلى تسجيل معدل نمو إيجابي خلال عام 2009 رغم ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي .

تنمية مستدامة

وشددت على أن التنمية المستدامة ستبقى هدفا أساسيا في استراتيجية الإمارات وخططها الاقتصادية، مشيرة إلى أن وزارة التجارة الخارجية تبحث باستمرار آليات تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص الذي يعد شريكا مهما في التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات.

وأوضحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن الإمارات تعمل على تعزيز المحفزات الجديدة في النمو الاقتصادي المستدام من خلال تنمية قطاع الطاقة المتجددة والسياحة والتعليم والخدمات اللوجستية وغيرها.

وقالت إن الإمارات رغم كونها ضمن أكبر منتجي النفط في العالم إلا انها في الوقت ذاته تتقدم الجهود العالمية للتحول نحو طاقة المستقبل عبر مبادرات متطورة توجت باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا»، وإطلاق المبادرات المتعددة لتنويع مصادر الطاقة. مؤكدة أن الإمارات تعمل على تشجيع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة كواقع جديد لتعزيز التنمية في الشرق الأوسط.

كما بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال زيارتها الحالية لبروكسل مع وزير الاقتصاد والإصلاح البلجيكي فينسين فان كويكينبورن العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها في المجالات التجارية والاستثمارية.

بدوره أكد وزير الاقتصاد البلجيكي حرص حكومة بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات انطلاقا من مكانتها التجارية والاقتصادية في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أهمية دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين لتعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية ودعم جهود البلدين في التنمية الشاملة.

حضر اللقاء عبد الله آحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية ومحمد سالم السويدي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية وعدد من المسؤولين البلجيكيين.

زيادة الاستثمارات

ودعت معاليها الشركات البلجيكية واللوكسمبورغية إلى زيادة استثماراتها في السوق الإماراتي من خلال الاستفادة من خطط الدولة في تعزيز التنمية الاقتصادية وبيئة الأعمال التنافسية وتطوير الفرص التي توفرها القطاعات غير النفطية، معربة عن تشجيعها للشركات البلجيكية واللوكسمبورغية للاستثمار في قطاعات تنموية جديدة مثل المواصلات والطاقة المتجددة.

وأشارت معاليها إلى العلاقات المتينة التي تربط الإمارات مع بلجيكا واللوكسمبورغ .. منوهة بأن لقاء الأصدقاء من بلجيكا ولوكسمبورغ يؤكد الرؤية على ضرورة العمل الجماعي لتحقيق التطور وتعزيز العلاقات المتينة.

وأكدت على أهمية البحث المشترك عن فرص التعاون الاقتصادي و العلمي و الصناعي لتطوير العلاقات المشتركة .. موضحة أن الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى سوق بلجيكا نمت خلال عام 2008 بنسبة 6ر 3 في المائة لتصل إلى 46 ر1 مليار يورو فيما نمت الواردات من بلجيكا بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 9 ر1 مليار يورو في حين بلغت تجارة الإمارات مع لوكسمبورغ حوالي 11 مليون يورو .

وأشارت معاليها إلى أهمية تطوير الشراكة التجارية بين الإمارات وبلجيكا ولوكسمبورغ للمساهمة في تخطي التحديات العالمية وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة .

وقدمت معاليها خلال اللقاء عرضا موجزا عن الانجازات التي حققتها المرأة في الإمارات في ظل الدعم المتطور الذي تقدمه القيادة الحكيمة في الدولة للمرأة، والذي يعد نهجا ثابتا ومستمرا منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» لضمان تفعيل مشاركة المرأة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.

مؤكدة على النجاحات التي حققتها المرأة الإماراتية في ميادين التعليم والعمل التنموي والحكومي حتى غدت نموذجا يحتذى بها على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وذلك في ظل دعم القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية .

قدرات نسائية

من جهتها أبدت الاميرة ماتيلدا إعجابها بالانجازات النوعية التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف الميادين، مشيدة بالقدرات الكبيرة والإمكانات الواسعة التي تتمتع بها المرأة الإماراتية لتحقيق المزيد من الطموحات التنموية.

حضر اللقاء عبد الله آحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية ومحمد سالم السويدي سفير الدولة لدى المملكة البلجيكية.

من جانب آخر التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي أعضاء جمعية النساء المهاجرات في بلجيكا.

واستعرضت معاليها خلال اللقاء دور المرأة في التنمية الاقتصادية وأهمية التغلب على المعوقات في سوق العمل، وكيفية تصحيح الصورة الذهنية المغالطة عن المرأة العربية في الغرب، مشيرة إلى أهمية تطوير صورة الغرب عن المرأة العربية والمسلمة والتركيز على النجاحات والإنجازات التي حققتها المرأة العربية في مختلف الميادين.

وأوضحت معاليها أن التطورات النوعية التي حققتها المرأة في المرأة تجعلها مثالا يحتذى بها على مستوى العالم الإسلامي، مشيرة إلى مساهمة المرأة الإماراتية في التنمية الشاملة من خلال دورها الفاعل في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية والاجتماعية الحيوية.

وأضافت ان السنوات القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في مشاركة المرأة في قوة العمل المواطنة من 13 في المئة عام 1995 إلى أكثر من 34 % عام 2008، مما يؤكد نجاح الجهود الرامية إلى توفير فرص العمل المناسبة للمرأة الإماراتية.

إحصاءات

وظائف قيادية للمرأة

تشغل المرأة أربعة مقاعد في حكومة الإمارات و أكثر من 5 ر22 في المئة من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى 10 في المئة من عضوية السلك الدبلوماسي في حين تشغل نسبة 30 في المئة وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار و66 في المئة من الوظائف بالقطاع الحكومي.

بالإضافة إلى دخولها ميادين القضاء والنيابة العامة وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة. وتشير الإحصاءات إلى النمو الكبير لأعداد سيدات الأعمال في الإمارات خلال الأعوام الماضية لتصل إلى أكثر من 11 ألف سيدة الأمر الذي شكل دعما لاقتصاد الدولة من خلال ضخ مبالغ مالية ضخمة تقدر بأكثر من 14 مليار درهم.