يشكل التوطين أحد أولويات مركز دبي التجاري العالمي كما يعد أبرز اهتمامات الشركات الخاصة مثلما يعد أحد أهم أهداف حكومة الدولة وتزداد الأهمية سنويا ويسهم في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة أعداد الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص ورفع كفاءاتهم المهنية.

وتشارك 20 شركة ومؤسسة للمرة الأولى في دورته العاشرة هذا العام وكان برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية قد أعلن أن 1895 شاباً مواطناً قد حصلوا على وظائف خلال 2009 وذلك رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة التي مر بها العالم العام الماضي.

ومن جهة أخرى المركز له دور بارز في عملية التوطين ويمتلك رؤية واضحة وخطة استراتيجية متكاملة لدعم هذه المسيرة ويعمل على تطبيقها من خلال التركيز على 3 محاور هي : استقطاب الكفاءات الماهرة وتوظيفها في مختلف إدارات المركز وتوطين صناعة المعارض والمؤتمرات والفعاليات والمساهمة في تنفيذ سياسة الدولة من خلال تنظيم معرض الإمارات للوظائف سنوياً.

وجهة عالمية

وتؤمن إدارة مركز دبي التجاري العالمي أن هدفها بجعل دبي وجهة عالمية رائدة لجميع المعارض والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية بما يتفق مع خطة دبي الاستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله» يتحقق من خلال تركيز الاهتمام على قطاعات العمل المختلفة كتنظيم المعارض والمؤتمرات والأحداث والفعاليات والضيافة.

ودفع وتشجيع الكفاءات المواطنة للعمل بهذه الصناعة المهمة ولذلك فإن المركز يهتم اهتماماً خاصاً بالتوطين ولا يتوقف سعيه عن اجتذاب المواطنين المهرة والخريجين الجدد وتأهيلهم وتدريبهم على العمل بجميع الإدارات ووضع نظام متميز للحوافز والأجور يجعل من مركز دبي التجاري العالمي الخيار الأول للتوظيف في الدولة.

يضم المركز عدداً من القيادات المواطنة الشابة يشغلون مناصب عدة بالإدارة العليا والتنفيذية وتلعب بيئة العمل دوراً مهماً في اجتذاب أعداد كبيرة من المواطنين من ذوي الكفاءات العالية من جميع أنحاء الدولة للعمل به ويبلغ عدد المواطنين العاملين بالمركز 143 مواطنا وتزيد نسبتهم بالإدارة العليا والتنفيذية على 50% بينما تشكل نسبة المواطنات أكثر من 40% من إجمالي عدد المواطنين.

ويقوم المركز بتدريب الكوادر الوطنية في جميع تخصصات العمل بغرض توطين صناعة المعارض والمؤتمرات ويجمع العاملون روح الفريق كما تتميز بيئة العمل بسرعة وتيرتها وهو ما يتيح لجميع العاملين سرعة التعلم واكتساب المهارات العملية والتواصل مع الثقافات الأخرى من خلال المشاركة في تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية ويوفر المركز فرص الترقي والتطوير للكوادر الوطنية.

اهتمام متزايد

وقال هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: يولي المركز اهتماماً خاصاً بالتوطين ويؤمن بأن الاستثمار الذي يضمن استمرار نجاحه وريادته في صناعة المعارض والمؤتمرات على مستوى المنطقة والعالم يكمن في الاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة ولذلك فإن الإدارة توفر لهذه الكوادر كل ما تحتاج إليه من برامج ودورات تدريبية لرفع كفاءتها وصقل مهاراتها لتحمّل مهام ومسؤوليات العمل ضمن فئات وظيفية أعلى.

وقال المري إن إدارة المركز تجد أن تنفيذ خطط أعمالها المستقبلية الممتدة عبر مجموعة واسعة من القطاعات يسير بكفاءة وسرعة مع توطين صناعة المعارض والمؤتمرات والفعاليات والتواصل مع العاملين ومنحهم فرص اتخاذ القرارات الصعبة مما يساعد الإدارة في عملية التقييم واختيار وترقية الشخصيات الطموحة التي تمتلك الموهبة والرغبة والقدرة على تطوير مستقبل صناعة المعارض والمؤتمرات إلى مراتب أعلى.

وأشار المري إلى أن المركز يسهم في تشجيع وتطبيق سياسة الدولة في التوطين الذي يحث عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد دائماً وذلك بتنظيم معرض الإمارات للوظائف سنوياً والذي يُعد أحد أهمّ فعاليات التوظيف في الدولة بفضل ما يتيحه للمؤسسات من الوصول إلى الكوادر الإماراتية الواعدة وبناء قواعد بياناتها عن أعداد ونوعية الكفاءات المواطنة المتوفرة بسوق العمل.

حيث يشكل المعرض أرضية مثلى لالتقاء مسؤولي التوظيف بكبرى الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة بصورة مباشرة في موقع المعرض مع الخريجين الجدد وأصحاب الخبرة من طالبي الوظائف.

نجاح كبير

وتقول مريم البناي نائب أول الرئيس للخدمات الإدارية والموارد البشرية : إن مركز دبي التجاري العالمي نجح على مدى سنوات في تكوين وإعداد فريق عمل من المواطنين من ذوي الكفاءات في تسويق وإدارة المعارض والمؤتمرات وتقديم خدمات الفندقة والضيافة وتسويق وإدارة حفلات الزفاف الكبرى وسوف يستمر مركز دبي التجاري العالمي الرائد في صناعة المعارض والمؤتمرات بالمنطقة في سعيه لزيادة أعضاء فريق عمله من المواطنين وتطوير إمكانياتهم وقدراتهم.

واستطردت تقول: نعمل على توطين صناعة المعارض والمؤتمرات والفعاليات من خلال رفع كفاءة المواطنين العاملين بمواقع العمل المرتبطة بصورة مباشرة بالصناعة وذلك بمنحهم فرصة الاحتكاك مع أصحاب الخبرة وإلحاقهم بالدورات التدريبية المتقدمة التي ننظمها بالاشتراك مع الاتحاد الدولي لمنظمي المعارض والفعاليات وبفضل هذا النهج أصبح فريق العمل بالمركز يضم كفاءات مواطنة في مختلف التخصصات.

الكفاءات الماهرة

وتقول هناء سيف مساعد مدير التنمية الوطنية والمسؤولة عن برنامج ارتقاء: إن إدارة الموارد البشرية تعمل على استقطاب الكفاءات الماهرة وتوظيفها في مختلف الإدارات.

حيث يهدف المركز لأن يكون الخيار الوظيفي الأول والمكان المثالي لعمل الكوادر المواطنة المؤهلة الباحثة عن فرصة وظيفية مرموقة بمؤسسة عالمية والهادفة إلى بناء مستقبل مهني واعد في صناعة تتسم بسرعة النمو والتحديث وذلك من خلال زيادة القدرة التنافسية للمركز على استقطاب المواهب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكوادر المواطنة بتأسيس نظام شامل وجاذب للمواطنين وتحفيزهم وتطوير قدراتهم.

وتؤكد هناء أن المركز يضع مهمة تأهيل الكوادر الوطنية وتنمية مهاراتها في قائمة أولوياته ووفقا لمتطلبات خطته الاستراتيجية الهادفة إلى المحافظة على نسبة توطين مرتفعة بجميع الإدارات.

دور مهم

وتشير ميثاء محمد مدير معرض الإمارات للوظائف إلى أن المركز يلعب دوراً مهماً ورئيسياً ويساهم بفاعلية في تنفيذ سياسة الدولة في التوطين من خلال تنظيم معرض الإمارات للوظائف سنوياً وتنعقد الدورة العاشرة للمعرض هذا العام في الفترة بين 28 - 30 مارس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) وكليات التقنية العليا وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وجامعة زايد وجامعة الإمارات.

وتؤكد ميثاء أن دورة هذا العام تجمع نخبة من أبرز جهات التوظيف في الدولة مع آلاف الباحثين عن عمل مشيرة إلى إن المعرض يسهم في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة أعداد الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص ورفع كفاءاتهم المهنية.

ويضم المعرض عشرة قطاعات تتوزع بينها الشركات العارضة هي: الاتصالات والتدريب والموارد البشرية والجامعات والتوظيف والصيرفة والمال والمجموعات التجارية والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة والمواصلات والنفط والغاز والوزارات.

وأضافت: يتيح المعرض أمام المواطنين هذا العام فرصة ثمينة لإدراك التغيرات والتطورات الحاصلة في سوق التوظيف والتدريب بالدولة الأمر الذي سوف يساعدهم على التسلّح بالبرامج التدريبية المناسبة ليصبحوا على أتمّ استعداد للانخراط في سوق العمل.

مؤشرات التوظيف

تشير الدراسات الأخيرة حول مؤشرات التوظيف في المنطقة إلى أن أكثر من نصف الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تخطط لتعيين موظفين جدد خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتشارك 20 شركة ومؤسسة للمرة الأولى في دورة هذا العام منها طاقة الخليج البحرية والمركز الوطني للتأهيل ونادي خور دبي للجولف واليخوت إلى جانب ما يزيد عن 60 من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة في دبي وإمارات الدولة منها اتصالات والإمارات للألمنيوم «إيمال» وطيران الإمارات ومجموعة الفطيم وهيئة كهرباء ومياه دبي إلى جانب شركات إقليمية مثل «إير ليكويد» من لبنان و«بي إن بي باريباس» من البحرين.

ويوفر المعرض فرصة مثالية للمواطنين من مختلف المؤهلات والخبرات فرصة اللقاء مباشرة مع أصحاب الشركات ومسؤولي الموارد البشرية والتعرف على سياسة العمل في مختلف الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية وبحث مختلف فرص التدريب والتوظيف ومن خلال ستتنافس أغلب في الشركات في استقطاب الكوادر الوطنية والتعرف على المؤهلات والخبرات التي يمتلكونها ومن ثم النظر في الفرص الوظيفية المتاحة.

دبي- أبوبكر الشيزاوي