قال البنك الدولي إن إجمالي ديون السودان المتعثرة يبلغ نحو 25 مليار دولار. واستبعد البنك أن يجذب جنوب السودان استثمارات أجنبية كبيرة في سنواته الاولى بعد الاستقلال بسبب نصيبه الذي سيؤول إليه على الأرجح من ديون السودان المتعثرة. ورغم نمو جوبا عاصمة جنوب السودان بشكل كبير منذ اتفاق السلام الموقع في 2005 .

والذي أنهى 24 عاماً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب فإن أغلب الاستثمارات تأتي من شركات كينية أو أوغندية صغيرة الحجم أو من شركات محلية. ويقوم أغلب هذا الاهتمام على آمال في حصول الجنوب على مليارات الدولارات من ايرادات النفط من حقول داخل حدوده اذا اختار الاستقلال في استفتاء ينص اتفاق السلام على اجرائه في يناير المقبل.

ولم يتفق الزعماء الشماليون والجنوبيون حتى الآن بشأن حجم الديون المتعثرة التي سيتعين على الجنوب تحملها اذا اختار الانفصال.

وقال لورنس كلارك مدير البنك الدولي بجنوب السودان: سيستغرق التوصل الى ترتيب لتسوية الديون بعض الوقت. وأضاف: الى أن يتم عمل ذلك لن يكون هناك تمويل وشيك ملموس خصوصاً من البنك أو أغلب المؤسسات الدولية. وتابع: اذا كانت هناك دولة عليها متأخرات فستجد في العادة تدفقا محدودا لاستثمارات القطاع الخاص الى أن يكون هناك وضوح بشأن تسوية الديون.

لا أتوقع زيادة كبيرة في الانفاق أو الاستثمار في العام أو العامين الاولين. وامتنع لوكا بيونق دينق وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب عن تحديد حجم الديون التي يمكن لجوبا قبولها من الخرطوم التي يقدر اجمالي التزاماتها بنحو 35 مليار دولار.

وأوضح: لا نريد الحديث عن تلك المسألة. انها قضية شديدة التعقيد. وقسم اتفاق السلام عائدات النفط الجنوبية مناصفة بين الشمال والجنوب ليمنح الحكومة شبه المستقلة في جوبا نحو ملياري دولار سنويا.

ويوجه أغلب تلك الايرادات لرواتب الموظفين الحكوميين والجيش ولا يتبقى شيء يذكر لبناء الطرق والمدارس والمستشفيات.

رويترز