ألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية محاضرة حول المكانة التجارية للإمارات واستراتيجيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة أمام طلبة مدرسة الإدارة في بروكسل على هامش زيارتها الحالية للعاصمة البلجيكية.
وأكدت معاليها خلال المحاضرة أن العام الجاري يحمل نظرة إيجابية للأعمال التجارية والاستثمارية والنشاطات الاقتصادية المختلفة في الإمارات بعد تمكن الاقتصاد الوطني من تخطي تداعيات الأزمة العالمية خلال فترة قياسية.وقالت معاليها إنه رغم التحديات التي مثلتها المرحلة الماضية إلا أن اقتصاد الإمارات خلال العام الجاري يبدو واعداً في تحقيق دورة جديدة من النمو الاقتصادي المميز وتسجيل إنجازات نوعية جديدة على مستوى التنمية خاصة أن السوق المحلية مليئة بالفرص الاستثمارية الجاذبة والتي تجعلها مركزاً متقدماً للأعمال على مستوى العالم.
وأكدت معاليها أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية ساهمت في احتفاظ الاقتصاد الوطني على قوته وأدت إلى تزايد ثقة دول العالم والمؤسسات الدولية والعالمية بالاقتصاد الوطني.
والتي ترجمت بتبوء الإقتصاد الوطني مراكز متقدمة جدا في تقارير التنافسية وممارسة الأعمال والثقة بمستقبل العمل التجاري في السوق المحلي وغيرها من التقارير التي صدرت خلال عامي 2009 و2010.
اقتصاد مفتوح
وأوضحت معاليها أن الإمارات تعد من الدول المتطورة ذات الاقتصاد المفتوح الذي يعتمد على مبادئ السوق الحر والمنافسة العادلة، موضحة أن اقتصاد الإمارات يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي .
والذي تمكن من تسجيل معدل نمو إيجابي بلغ 1.3 في المائة خلال عام 2009 رغم ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى «249» مليار دولار مدعوماً بالنمو القوي للقطاعات غير النفطية التي بلغت مساهمتها 66% من الناتج المحلي.
وأشارت معاليها إلى الانفتاح التجاري الكبير للإمارات والتي بلغت بموجبها نسبة التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي 173 في المائة خلال عام 2009 مما يؤكد مدى الترابط مع اقتصادات العالم الخارجي من خلال العلاقات التجارية المتبادلة.
مشيرة إلى أن الإمارات تتبادل تجارياً مع أسواق 202 دولة مقسمة على سبع مجموعات تتصدرها الآسيوية بنسبة 47 في المائة والأوروبية بنسبة 23 في المائة والأميركية 8.6 في المائة ودول مجلس التعاون 8.3 في المائة ودول عربية أخرى بنسبة 7 في المائة وغيرها من الأسواق.
التجارة غير النفطية
وأوضحت معاليها أن حجم التبادل التجاري غير النفطي للإمارات حقق نمواً سنوياً خلال الفترة بين عامي 2004 و2008 بلغ بالمتوسط 31 في المائة فيما بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات عام 2009 حوالي 181 مليار دولار.
وأشارت معاليها إلى أن استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة تستفيد من الموقع الاستراتيجي لها وقدراتها ومقوماتها التنافسية.
وقالت: إن الإمارات تقدم تجربة اقتصادية نموذجية لتطوير اقتصاد تنافسي يتيح الحوافز اللازمة لتعزيز ثقافة الاستثمار ويكون قادراً على تحقيق التنويع والاستدامة من خلال التركيز على الاستثمار في الأنشطة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية بما في ذلك قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة والصناعات الأساسية والبنى التحتية والخدمات اللوجستية.
وأوضحت معاليها أن الإمارات تتمتع بالعديد من المزايا التنافسية التي تجعلها المكان الأكثر ملاءمة للاستثمار والتي تبرز منها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والموقع الجغرافي المميز ووضوح القوانين وتبسيط الإجراءات والنمو الاقتصادي الجيد التي تجعل من الدولة أكثر اقتصادات المنطقة تنوعاً، والبيئة الاستثمارية التنافسية وبيئة العمل المثالية والبنية التحتية المتطورة والتسهيلات الخدمية عالية الجودة.
اهتمام بالطاقة النظيفة
وأضافت معاليها ان اهتمام الإمارات بالطاقة النظيفة يأتي انطلاقاً من نظرة استراتيجية تسعى للمزج بين المصادر التقليدية لتوليد الطاقة التي لا تزال تسير حالياً حركة الاقتصاد العالمي والموارد المستقبلية المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية.
موضحة أن الإمارات تتقدم الجهود العالمية للتحول نحو طاقة المستقبل عبر مبادرات متطورة توجت باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) وإطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي عبر استثمار 20 مليار دولار في إقامة أربعة مفاعلات نووية للطاقة الكهربائية خلال الفترة الحالية.
إنجازات المرأة الإماراتية
من جانب آخر استعرضت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال لقائها بسيدات أعمال أوروبيين وعرب التطورات التنموية بالدولة والإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية ونجاحاتها ومساهماتها في التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات.
وأوضحت معاليها أن النجاحات المتقدمة التي حققتها المرأة في الإمارات هي نتيجة مباشرة للفكر الاستراتيجي للقيادة في الإمارات ودعمها المستمر لقضايا المرأة وتمكينها من أخذ مكانتها المتقدمة في التنمية.
وأوضحت أن المرأة الإماراتية تشغل أربعة مقاعد في الحكومة الإمارات كما أنها تشغل أكثر من 22.5% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي .
إضافة إلى 10% من عضوية السلك الدبلوماسي في حين تشغل نسبة 30 في المائة وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار و66 في المائة من الوظائف بالقطاع الحكومي بالإضافة إلى دخولها ميادين القضاء والنيابة العامة وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة.
وأشارت معاليها إلى مساهمات سيدات الأعمال الإماراتيات في التنمية الإقتصادية بالدولة، موضحة أن مجتمع سيدات الأعمال في الإمارات يبلغ عددهن أكثر من 11 ألف سيدة تدر استثمارات حيوية في مختلف القطاعات الإقتصادية.
أبوظبي - «البيان»

