نزلت التونة الحمراء بمثابة الضيف المدلل على الدوحة بسبب ارتفاع اسعارها في السوق اليابانية وهي كبرى مستهلكيه. وتغلبت المصالح الاقتصادية على حماية الانواع الحية المهددة بالانقراض في مؤتمر سايتس الذي اختتم أعماله في العاصمة القطرية الدوحة أول من أمس الخميس والذي بدا عاجزاً عن تنظيم التجارة الدولية للأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
وعلى مدى الايام الاثنى عشر يوماً من أعمال المؤتمر مارست اليابان ضغوطاً مكثفة في كواليس المؤتمر عززها حضور العديد من ممثلي صناعة الصيد البحري الآسيوية.
وقالت سيلين سيسلر بيانفنو من الصندوق العالمي لحماية الحيوانات أن وزراء الصيد البحري من مختلف بلدان العالم حضروا بقوة وكانوا هم من اتخذ القرارات.
واضافت: هذه أول مرة تتعرض الوفود إلى ضغط شركات الصيد إلى هذه الدرجة. وقبل قليل من اختتام المؤتمر نجحت اليابان التي تعتبر اكبر المنتصرين في هذا الاجتماع في تغيير القرار الوحيد المصادق عليه حول إدراج القرش ذي الانف الدقيق لامنا ناسوس في الملحق الثاني للمعاهدة الذي ينظم المتاجرة بالانواع الحية المهددة بالانقراض.
ويتيح الملحق لمؤتمر سايتس مراقبة صادرات هذا النوع من الاسماك التي تصطاد لزعانفها أو لحمها المرغوبة في آسيا.
وقال الامين العام للمعاهدة فيلم فنستيكيرز ان اليابان تعتقد انه لا يجب ان تتدخل سايتس في الانواع التجارية، لكنه رأى أن ذلك خطأ.
واعرب عن الأسف لأن سايتس كثيراً ما تستخدم بمثابة جهاز انعاش لكن غالباً ما يكون قد فات الأوان عندما تصل الأنواع إلى سايتس.
واعتبر المستشار العلمي للمعاهدة ديفيد مورغن ان من بين الحجج المطروحة ولا سيما من الدول النامية التأثير الاجتماعي والاقتصادي. وقال: لا شك ان لذلك تأثيراً ولكن على المدى البعيد فإن المشكلة الرئيسية تكمن في ندرة هذه الاسماك اذا استمر الوضع على حاله.
ورفض اعضاء المؤتمر ان يدرجوا ضمن الملحق الثاني كذلك ثلاثة انواع اخرى من القرش مثل القرش المطرقة هاليكورن وقرش المحيط وسمكة الاسكندر المستهدفة للاتجار بزعانفها وكذلك المرجان الاحمر الثمين في قعر البحار وكذلك التونة الحمراء في شرق الاطلسي والمتوسط.
وقالت سو ليبرمن مديرة السياسات الدولية لدى مجموعة بيو البيئية: انه يوم حزين حزين لحماية الحيوان. كانت سايتس معاهدة تكبح التجارة باسم الحماية.
اليوم تقيد الحماية لمصلحة التجارة. وقالت رئيسة الوفد الاميركي جين لايدر: خاب املنا هذا تراجع كبير حتى وان كان ما حصل لفت الانظار الى حالة بعض الانواع البحرية. وطالب الوفد الأميركي بادراج نوعين من أسماك القرش الى الملحق الثاني وكذلك اسماك التونة الحمراء.
وكالة الأنباء الفرنسية
