شهدت تداولات العقار خلال الأسبوعين الماضيين من الربع الأول من العام الحالي استقرارا بعد أن كان سوق العقار قد تحرك و شهد تصاعدا ملحوظا في نهاية العام الماضي.

كما أن حركة قطاع الإيجارات شهد حركة تداولات واسعة في الفترة ذاتها في ظل توافر معروض جيد بلغ نحو 50% من البنايات الاستثمارية الجديدة، وقيم إيجارية انخفضت بنسب تتراوح بين 5 و15% لاستقطاب المزيد من المستأجرين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع أن تتوسع المساحة التأجيرية مع دخول مباني ومشروعات جديدة. ويتوقع أن تكون نشطة في مدينة الفجيرة وما يجاورها من مناطق كالقرية وقدفع ومربح.

وبيّن تقرير عقاري صادر مؤخرا أن مساهمة قطاع العقار التجاري في إجمالي حجم التداول العقاري في السوق المحلي انخفضت، بنسبة بلغت 70% خلال الشهر الجاري.

وإن هناك ركودا شديدا يخيم على هذا القطاع العقاري منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى الآن، وإن بدأت العديد من القطاعات العقارية تتعافى اعتباراً من الربع الأخير من عام 2009، لكن هذا القطاع لا يزال يعاني بسبب بعض المعطيات التي لها بالغ الأثر في استمرار الأزمة التي يمر بها، ومنها ارتفاع حجم المساحات المعروضة من المكاتب الإدارية مقابل محدودية الطلب على هذا القطاع في ظل تباطؤ حركة تأسيس الشركات الجديدة أو انتقال شركات قائمة.

مشيرا التقرير ذاته إلى استمرار عمليات تشييد المشاريع التجارية التي من شأنها أن تزيد من حجم المساحات التجارية المعروضة، خاصة أنه من المتوقع أن يشهد العام الحالي انتهاء أعمال تشييد ما يقارب الـ 5 أبراج تجارية في قلب مدينة الفجيرة، الأمر الذي سيساهم في مزيد من التراجع على معدلات الإيجار وارتفاع في حجم المعروض يفوق الـ 30%.

وبين التقرير ذاته بأنه خلال الفترة الحالية كل المتعاملين في السوق من مستثمرين وعقاريين ومكاتب عقارية ووسطاء في حالة ترقب وانتظار، ويقومون بالبحث عن حلول جادة تعيد النشاط للقطاع العقاري وإخراجه من حالة الهدوء الذي ما زال يسيطر عليه حتى هذا الوقت، الأمر الذي يساهم في تحريك عملية التداول بصورة أكبر ويساعد على ثبات الأسعار التي فقدت منذ بداية الأزمة وحتى الآن أكثر من 40% من قيمها السابقة.

بدوره، قال عبدالمعطي هارون مدير عام شركة المتحدة للعقارات بأن الوضع معقول في سوق العقار بالفجيرة خلال الأسبوع الماضي.

حيث بدأت عدد من العقارات تتعافى بصورة ملحوظة وحركة التداولات تسير بخطى جيدة، في الوقت الذي يتوقع أن تكون أفضل وتتوسع مع دخول مباني ومشروعات جديدة، ستعمل بشكل عام على موازنة العرض والطلب خلال فترة السنوات المقبلة، والتي يتوقع أن تكون نشطة بناء على وضع السوق الأساسي.

مشيرا في سياق متصل إلى أن حركة الإيجارات تشهد ركود نسبي خلال الفترة الماضية في ظل وجود معروض جيد، يأتي ذلك بناءً على حركة التنقلات الداخلية.

والتي سجلت نموا ملموسا اعتبارا من شهر مارس الجاري مع تزايد معدلها خلال شهري أبريل ومايو القادمين، إلا أن هذا القطاع يعاني عددا من المعطيات التي أثرت على حركته في ضوء عدم وجود خيارات مناسبة للعملاء من المؤجرين سواء من الملاك وأصحاب العقارات.

لافتا إلى عدم وجود حركة طلب للتأجير والشراء من الزبائن الخارجين، والتي يتوقع أن يزيد حجم الطلب الخارجي في السوق مع شهري مايو ويونيو المقبلين.

وأكد هارون بأن أسعار الإيجارات لا تزال مستمرة في الانخفاض بنسب متفاوتة في مختلف مناطق الإمارة. حيث وصل سعر غرفة وصالة ( تكييف مركزي ) في مدينة الفجيرة فقط 25 ألف درهم، ووصل سعر غرفتين وصالة ( تكييف مركزي) 35 ألف درهم، فيما وصل سعر عقار الاستديو 18 ألف درهم.

إلا أن هناك تباطؤاً نوعا ما في عملية الانخفاض فيها لاعتبارات تقديرية في حساب معدل الفائدة من القيمة الإيجارية للعقار المعروض وخصوصا الجديد منه.

حيث لا يزال معدل الأسعار لم يصل إلى المستوى المأمول منه الذي من شأنه أن يساهم في مزيد من التراجع في معدلات الإيجارات سواء في مدينة الفجيرة أو خارجها مع توقعات انخفاضها بشكل أكبر في المرحلة القادمة.

مشيرا من جهة أخرى إلى أن التداول على الأراضي الصناعية جيد جدا، إلى جانب زيادة في عدد المستثمرين فيما لا تزال مؤشرات أسعارها ثابتة على الارتفاع. كما أن هناك طلب جيد على الأراضي السكنية، مقابل محدودية معروضها نظرا لندرة الأراضي.

الفجيرة - ناهد مبارك