أسهمت الأنباء التي صدرت أمس، حول قرار حكومة دبي بضخ 5, 9 مليارات دولار في كل من «دبي العالمية» و«نخيل» في تبديد كافة الشكوك التي تسيطر على السوق المحلية.
وكانت بمثابة عودة الروح لتلك الأسواق وانتعاش الاقتصاد والتخلّص من الدعاية التي روّجت لفكرة أنّ الدائنين الأجانب وقعوا ضحيّة التمييز، وفقاً لما يفيد به ناصر السعيدي، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «مركز دبي المالي العالمي».ويضيف السعيدي أنّ النقطة الأساسية والأهم تكمن في أنّ قرار الضخ سيحظى بترحيب المستثمرين ويبدد الشكوك التي أحاطت بالسوق خلال الأشهر القليلة الماضية.ويتابع بالقول: «كما وينفي هذا القرار المعلومات المغلوطة التي انتشرت بخصوص معاملة الدائنين (الأجانب) غير العادلة أو غير المنصفة، من خلال التأكيد على أنّ كافة حملة الأسهم حظوا بمعاملة منصفة من دون أيّ تمييز أو محسوبيات، ما يعتبر رسالة مهمة بالنسبة إلى السوق».
وقال السعيدي يجب أن تركز كلّ من «دبي العالمية» و«نخيل» في الوقت الراهن على إعادة الهيكلة التشغيلية بعد إعلان الحكومة .مضيفا: الآن وقد تم وضع الأسس المالية، سيكون التركيز على المضي قدماً بإعادة الهيكلة التشغيلية.ويضيف: إن المسائل المتعلقة بالمشاريع التي يريدون الاستمرار في تنفيذها وتلك التي يريدون إعطاءها الأولوية هي الأساس الآن. لا تمويلات جديدة واعتبر شافان بوغايتا، رئيس قسم بحوث الائتمان في بنك أبوظبي الوطني إعلان حكومة دبي بوضوح أنها ليست بحاجة إلى تمويلٍ جديدٍ من أبوظبي كجزءٍ من خطة إعادة هيكلة «دبي العالمية» أمراً إيجابياً وغير متوقّعٍ.
مضيفا: خروجهم ببيانٍ واضحٍ حيث أشاروا إلى أنهم ليسوا بحاجة إلى أموالٍ إضافية هو أمرٌ إيجابي فعلياً. أظنّ أن لا أحد توقّع هذه النتيجة. أمّنت أبوظبي 10 مليارات دولار إلى حكومة دبي في نهاية السنة الماضية لمساعدة «دبي العالمية» على تلبية التزامات الدين.وأكد الشيخ ناصر المعلا العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك ام القيوين ان البيان الذي صدر امس، والمتعلق بإعادة الهيكلة الخاصة بمجموعة دبي العالمية جاء مفاجأة وصدمة للغرب ممن يشككون في ثقة وقدرة الحكومة ودبي في سداد التزاماتها والاستحقاقات المترتبة على الشركات حتى ولم تكن تابعة للحكومة بالكامل، ولكنه لم يمثل أي مفاجأة لنا نحن الواثقون دوما في قدرة دبي على الالتزام بمصداقياتها، وتاكيدا على دعمها للشركات الكبرى المستثمرة فيها بالرغم من عدم التزامها من الناحية القانونية بهذه الاستحقاقات .
وقال ان هناك دولا اكبر بكثير وأغنى من الامارات تركت شركاتها تنهار وتعلن افلاسها، اما ما حدث على ارض الامارات وفي دبي هو رد على كل المتشككين والمتشائمين.
إعادة رسملة
وأكد هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة ان اهم بنود البيان الذي تم الاعلان عنه امس، هو اعادة رسملة شركة نخيل وذلك بتحويل الدعم الحكومي والمقدر بـ 2, 1 مليار دولار إلى اسهم فيها سيعمل بشكل مباشر وفعال على دعم مشاريع الشركة واستكمال المتبقي منها ليس هذا فحسب بل ان تقوية مركز الشركة المالي سيدعم القطاع العقاري والاقتصادي ككل في الدولة من خلال تنشيط الائتمان العقاري واستلام المستثمرين لوحداتهم السكنية .
واضاف ان البيان جاء اكثر من المتوقع، حيث تضمن مؤشرات ايجابية للغاية مثل دفع موعد استحقاقات صكوك نخيل لعامي 2010 و2011 في موعدها ليس هذا فحسب، بل ايضا اصبحت حكومة دبي الشريك الاساسي في الشركة بفضل الحصة التي ستحصل عليها، ما يعني مزيدا من الثقة والمصداقية في دفع الاستحقاقات القادمة.
وأوضح ان حصول المتعهدين على استحقاقاتهم سيدفع عجلة الاقتصاد الوطني فعلى سبيل المثال حصول شركة ارابتك على 5, 2 مليار درهم حجم انكشافها سيعمل على استكمال الشركة لكافة مشاريعها المتعثرة وغيرها اضافة إلى دفع استحقاقات البنوك سيدفعها لتحقيق ارباح جيدة بنهاية العام الجاري.
سداد الالتزامات
اكد محيي الدين قرنفل مدير إدارة الاصول في شركة الجبرا كابيتال ان سداد استحقاقات الشركات والبنوك الدائنة في موعدها سيدعم القطاع المصرفي في الدولة، وسيزيد من ربحيتها في نهاية العام الجاري .
واكد ان هذا البيان رسالة واضحة ان حكومة دبي تستطيع سداد كل الالتزامات للشركات التابعة لها، مؤكدا ان زيادة رأسمال شركة نخيل بضخ 2, 1 مليار دولار سيعمل على استكمال كافة المشروعات المعلقة للشركة حاليا اضافة إلى تقوية مركز الشركة ماليا .
واضاف ان استراتيجية الحكومة في اعادة هيكلة شركات دبي العالمية اثبت نجاحا كبيرا، ما يعزز قدرة الحكومة على تخطي كافة المشكلات التي قد تخلفها تداعيات الازمة المالية العالمية .
وقال محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل: ان بيان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي.
يؤكدعلى حرص القيادات على التواصل مع مواطنيهم ومقيميهم بدبي من مستثمرين وغيرهم بكل مصداقية وشفافية، إذ استعرض البيان ما واجهته إمارة دبي من جراء الأزمة الاقتصادية العالمية وآليات التعامل معها دون تجميل لواقع الحال، لأنه ليس هناك ما نخفيه، فدبي التي باتت محط أنظار الإعلام الذي عمل على تغطية اخبار مشاريعها العقارية العملاقة وطموحاتها التي بدت من دون نهاية، إلا انه مع اندلاع الأزمة المالية العالمية، بدأ الاهتمام الإعلامي يركز على مناح اقل ايجابية،.
وكما يقال (لكل حصان كبوة) وقد راحت الكبوة وتعافت دبي من أزمتها، وما بيان اليوم إلا تأكيد للجميع أن دبي بخير وليست وحدها مادام الأشقاء حولها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مؤكدا على أن الإمارات ودبي على وجه الخصوص ستظل اقوى وأحسن حالاً، وان اقتصادنا بخير ومجتمعنا في خير ومسيرتنا إلى خير.
سياسة حكيمة
كما أكدت رحاب لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة منتدى رواد الأعمال ان البيان هو استكمال للسياسة الحكيمة التي انتهجتها حكومة دبي وقياداتها والتزامها أمام شعب الإمارات بإيجاد أفضل الحلول بما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا، فقد تحملت دبي الجانب الأكبر من تداعيات الأخبار السيئة من جراء الأزمة المالية العالمية.
كما تحملت ما ردده البعض بالغرب ممن لم يقبلوا أن تكون دبي نموذجا عربيا ناجحا ومن الآخرين المتشددين الذين انتقدوا سياسة دبي، وتوجهها للانفتاح الاجتماعي، إلا أننا أمام أولئك وهؤلاء كنا جميعا بلا استثناء مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة على قناعة أن أزمة ديون دبي ما هي إلا انتكاسة مؤقتة.
وإن كانت خطيرة للغاية في الأسواق المالية إلا أن ثقتنا لم تهتز في قياداتنا وحكمتهم في إدارة دفة الأمور، ولقناعتنا أن دبي بلد ريادي على مستوى المنطقة ولديه القدرة على تجاوز هذه المشكلة بنجاح معربة عن أسفها للحملة الإعلامية الشرسة التي وجهت لدبي لزعزعة مركزها الريادي على مستوى المنطقة.
وقال عماد الدين صادق رئيس الاستثمار العقاري في مصرف الامارات الاسلامي: ان بيان حكومة دبي امس، يعزز ثقة المستثمرين بوجود الدعم الحكومي الرسمي للشركات المتعثرة وإعادة هيكلتها بما يضمن دورة الاقتصاد الوطني وعدم تعثره.
وأكد ان ضخ السيولة في شركة نخيل يوفر استمرارية المشاريع القائمة بالفعل، وأيضا دراسة طرح مشاريع جديدة مدروسة، مما يدعم القطاع العقاري دعما مباشرا،.
اضافة الى زيادة ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي. وقال ان استحقاقات البنوك والتي سيتم دفعها كاملة ستدعم السيولة فيها، الامر الذي سيعمل علي ضخها مرة اخرى عبر تمويلات للقطاعات المختلفة، بما يضمن دفع مسيرة الاقتصاد الوطني.
وأوضح ان حصول اصحاب الصكوك على استحقاقاتهم في موعدها أيضا سيوفر سيولة كبيرة سيتم ضخها في المصارف.
وقال صالح عبد الغفار الهاشمي نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل: ان البيان يعد بمثابة رسالة لكافة الأوساط الإعلامية، سواء أكانت عربية أو غربية حاولت أن تنال من الانجاز العظيم الذي حققته دبي بموارد طبيعية ضئيلة حتى صارت بوابة الاقتصاد العالمي، الأمر الذي لم تستحسنه أوساط في الغرب، من منطلق أن العجز العربي لا يمكن أن يحقق أي نجاحات أو أن يكون هناك نموذج عربي يشار له بالبنان، رافضة قبول نجاح دبي، ولكن دولة الإمارات وقياداتها ودبي وحكومتها .
ومن ورائهم شعب الإمارات الذي يعي تماما أن لديه قيادات لها من الحنكة والحكمة ما يجعلها تتخطى الأزمة المالية العالمية بكل قسوتها، فلن تكون سببا يدعوهم للتردد أو التراجع.
كما لم تدفعهم تلك الأزمة إلى اليأس أو التراخي، فواصلت بثبات وإصرار في تنفيذ استراتيجيتها وما رسمته من خطط وما بدأته من مشاريع، إلى أن طالعنا اليوم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بهذا البيان ليبدد كافة المخاوف إيذاء قدرة الشركات التابعة لحكومة دبي على سداد ديونها.
ثقة للمتعاملين
وقال محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني: ان اعلان دبي العالمية وشركة نخيل عن خطتهما الشاملة لإعادة هيكلة التزاماتهما، وضع حدا لحملة التضخيم التي تبنتها بعض وسائل الاعلام الغربية.
وأضاف ان الاعلام الغربي تجنى كثيرا على الاقتصاد الاماراتي، ولكن ذلك لم يزعزع ولو للحظة واحدة ثقة المتعاملين عن قرب مع هذا الاقتصاد القوي المتوازن الناضج رغم انه كان هناك تحامل مخطط ومدروس على دبي والامارات بشكل عام، ولكن هذا التحامل لم يؤثر على المكانة المتميزة للامارات إقليميا ودوليا.
وأضاف ان القائمين على معالجة موضوع إعادة هيكلة دبي العالمية وشركة نخيل نجحوا حتى الآن في وضع الحلول المناسبة وإعادة ترتيب الأولويات، وتمكنوا لاقصى درجة من الحفاظ على المصداقية و الالتزام لأنهما ركيزتان لا يجوز المساس بهما.
مشيرا الى ان الإجراءات التي اتخذت حتى الآن من قبل الجهات المختصة على المستويات الاتحادية والمحلية اكدت للعالم ان الاقتصاد الاماراتي كيان واحد قوي ومتماسك ويتمتع بالمتانة التي تمكنه من مواجهة اية تحديات مهما كانت قوتها وحجمها وتجاوزها بأقل الخسائر الممكنة.
وقال ان الإجراءات الجديدة التي اعلن عنها امس، برهنت على ان القطاع المصرفي الاماراتي والشركات التي اسستها الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، تتمتع بدعم لا محدود من الجهات الحكومية المختصة الحريصة دائماً على توفير المساندة بكل اشكالها لتوفير الاستقرار لهذا القطاع الحيوي المهم ومساعدته على الحفاظ على مكتسباته الكبيرة.
مشيرا الى ان التحرك الحكومي القوي السريع على المستويات الاتحادية والمحلية منذ بداية الأزمة حتى الآن ادى الى إعادة الامور الى وضعها الصحيح، حيث تميز بالمرونة والايجابية والتفاعل الواقعي مع التطورات، مما كان له اثر ايجابي كبير على الاقتصاد الوطني عموما والقطاع المصرفي خصوصا.
واثبتت الإجراءات الجديدة ان دبي والامارات بصفة عامة تعالج الامور بدرجة عالية من المسؤولية والكفاءة والالتزام والمصداقية.
مزيد من الطمأنينة
من جانبه قال صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية فى ابوظبي: ان الخطوة الجديدة ستسهم في بث مزيد من الطمأنينة في نفوس المعنيين في اسواق المال العالمية.
واكد ان القطاع المصرفي الاماراتي يتمتع بوضع مالي قوي ولديه نسبة جيدة من السيولة في المرحلة الراهنة نتيجة السياسات المتوازنة التي اتبعتها المصارف العاملة بالدولة في مواجهة الأزمة، ونتيجة الدعم والمساندة الحكومية اللامحدودة بكل الوسائل الممكنة وعلى مختلف المستويات.
مشيرا الى إن الإجراءات الجديدة أثبتت للعالم ان الاقتصاد الوطني الإماراتي الذي يعد من اقوى الاقتصاد الاقليمية هو اقتصاد قوي ومتين وراسخ.
وقال عارف عبيد المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء: ان إعلان حكومة دبي إعادة جدولة الديون بالتوافق مع الدائنين بهذا المستوى من الشفافية والموضوعية والحيادية، يساهم في تعزيز ثقة المستثمر في اقتصاد الإمارة، واستمرار إمارة دبي أكثر جذباً للاستثمار الأجنبي، ويبرز قدرة القطاعات الاقتصادية على تنويع الإنتاج ويعيد في المدى القريب قوة النمو الاقتصادي على ما كان عليه في فترات سابقة.
ومؤشرات الناتج المحلي المتعلقة باقتصاد إمارة دبي عام 2009 تعزز إمكانية اقتصاد الإمارة بالوفاء بالتزاماته، حيث حققت إمارة دبي ناتجا محليا إجماليا يقارب 251 مليار درهم بالأسعار الثابتة وبتراجع طفيف مقارنةً بعام 2008، في حين أن الكثير من الاقتصاديات الكبرى كان معدل ترجعها أكثر مما كان عليه في دبي في ظل الأزمة العالمية.
مما يدل على ثقة الحكومة في قدرة الاقتصاد والمنشآت الكبرى على الاستمرار في تحقيق نمو إيجابي في المدى القريب له ما يبرره ويعتمد على التنوع في اقتصاد الإمارة، هذا التنوع الذي مكن الإمارة من استيعاب واحتواء آثار الأزمة العالمية.
الاقتراح يؤكد التزام الحكومة ببرنامج التنمية
أكد نبيل اليوسف رئيس مجلس إدارة كلية دبي للإدارة الحكومية، أن إعلان دبي العالمية عن اقتراحها بإعادة 100% من الديون على شريحتين، من شأنه أن يعزز ثقة الدائنين والمستثمرين الدوليين معا، كما أن الدعم المالي الذي قدمته الحكومة يؤكد حرصها على حل المسائل بما يقنع جميع الأطراف ذات الصلة.
وبما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا. واعتبر اليوسف أن هذه الخطوة ستقود مختلف القطاعات لتجاوز مرحلة الديون إلى التركيز على الأعمال، وسيعزز الموقف التجاري والتنافسي للشركات التابعة لدبي العالمية، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة القطاع العقاري في الإمارة، لأن نخيل تعد عمودا فقريا في القطاع.
وأشار إلى أن «دبي العالمية» التي دخلت في مفاوضات مع الدائنين نجحت في تقديم مقترح لإعادة جدولة الديون، في زمن قياسي، وهو ما يعكس حرصها على المضي قدما في الدور الاقتصادي الذي أسست من أجله، وحرص حكومة دبي على الخروج من مرحلة الهدوء والترقب التي رافقت قضية الديون الخاصة بدبي العالمية لتمكين عجلة الاقتصاد من مواصلة مسيرة النهضة والبناء التي لا تزال محط أنظار العالم.
وجدد اليوسف استغرابه من الاهتمام المبالغ فيه بقضية إعادة هيكلة دبي العالمية لنفسها في الوقت الذي ترزح فيه مئات البنوك والشركات الغربية تحت بند إشهار الإفلاس الذي توفره حكوماتها، ولم نسمع عنها شيئا.
مسؤول بريطاني: عرض دبي العالمية عادل جداً
نقلت صحيفة تلجراف البريطانية عن مسؤول بريطاني قوله إن العرض المقدم من شركة دبي العالمية للمقرضين لإعادة هيكلة التزامات مالية مقدارها 5, 23 مليار دولار تقريبا، عادل جدا.
وقال المسؤول الذي لم تفصح الصحيفة عن اسمه: إنه في ظل الظروف العالمية والأزمة الائتمانية والكساد العالمي لم يكن بالإمكان تقديم عرض أفضل من هذا، وأعرب المسؤول عن اهتمام الحكومة البريطانية بتحقيق مصالح دبي والدائنين في نفس الوقت.
وأعلنت دبي العالمية أنها لا تريد أن تستغل الموقف وتخصم أي نسبة من مستحقات المقرضين لديها، وإنها سوف تسدد كل التزاماتها المالية لكن على فترة تتراوح بين 5 و 8 سنوات حسب حجم الالتزامات لكل مقرض على حدة، على أن تسدد 40% من الالتزامات في الوقت الحالي.
كما قدمت حكومة دبي تنازلا كبيرا للبنوك المقرضة التي تستحق غالبية نسبة الالتزامات التي تقدر بنحو 5, 32 مليار دولار ، وقالت إنها ستضخ من اموالها في شركة دبي العالمية للمساهمة في سداد الالتزامات المالية المتأخرة، برغم أن التزامات دبي العالمية ليست مضمونة بحكومة دبي، وفق ما قالته الصحيفة البريطانية .
إعادة الهيكلة لا تؤثر على التصنيفات الخليجية
قالت مؤسسة فيتش العالمية للتصنيف وخدمة المستثمرين إن إعادة هيكلة التزامات شركة دبي العالمية والدعم الحكومي الذي تحصل عليه الشركة من حكومة دبي بقيمة 5, 9 مليارات دولار ، لا يؤثر على تصنيف بقية شركات دول الخليج أو تصنيفات السندات التي قد تصدرها.
ومن جانب آخر أعلن منتجع فاونتين بلو في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية الذي تملكه دبي العالمية بالاشتراك مع جيفري سوفر رئيس تنفيذي شركة ثورنبري المحدودة، عن تقديم خطة لإعادة هيكلة التزاماته المالية البالغة 100 مليون دولار وفق ما نقلته بلومبرغ عن مصادر مقربة م المنتجع والصفقة. موديز تثبت تصنيف كهرباء دبي وتؤكد إيجابية إعادة هيكلة التزامات دبي العالمية
أكدت مؤسسة موديز العلمية للتصنيف وخدمة المستثمرين على تصنيفها لهيئة كهرباء ومياه دبي وتوقعت لها مستقبلا مستقرا. وأكدت موديز أن إعلان برنامج إعادة هيكلة التزامات دبي العالمية أمس يعد خطوة ايجابية للمقرضين والمساهمين، وينبغي أن يشكل خطوة هامة في عودة دبي تحت مظلة الاستقرار المالي.
وسحبت موديز احتمالات تخفيض تصنيف الهيئة الذي أعلنته في ديسمبر 2009 وذلك بعد نجاح الهيئة في التفاوض حول شروط برنامج التوريق تحت إشراف مؤسسة ثور اسيت بيرشيز المحدودة( ثور ).
وكان تصنيف كهرباء ومياه دبي قد تراجع إلى الفئة Bb2 ووضعتها فيتش رهن المراجعة لتخفيض تصنيفها في أواخر العام الماضي.
وقالت موديز إن تأكيد التصنيف وسحب الهيئة من قائمة المراجعة يشمل مدفوعات الشهادات المالية حتى نهاية العام الجاري. وتعتقد موديز أن كهرباء ومياه دبي يمكنها تغطية مدفوعاتها بما يتوفر لها من سيولة نقدية حاليا والعائدات المتوقع أن تحصل عليها والتي كانت قوية في 2009.
وفي الوقت نفسه تعتقد موديز أن كهرباء ومياه دبي سوف تعتمد على طرف ثالث في التمويل في المستقبل القريب لدعم برنامج إنفاقها مما يحد من رفع تصنيفها في الوقت الحالي. وبالتالي قالت موديز إنها ستركز على قدرة الهيئة على جذب تمويل الديون في المستقبل القريب لتمويل استثماراتها.
استقطاب المزيد من المستثمرين
أكد معين سرحان الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال في دبي ان إجراءات دبي ستعزز الثقة في الاسواق، وستعمل علي استقطاب المزيد من المستثمرين، ويتابع بالقول إنّ أحد الامتيازات الأساسية في هذا الصدد يكمن في أنّ حكومة دبي وضعت نفسها تحت خدمة الدائنين الآخرين، آخذةً على عاتقها إصدار أوراق مالية بدلاً من التسديد.
وقال إن إعادة هيكلة دبي العالمية من شأنه أن يسمح للمجموعة بالتركيز على نشاطاتها الأساسية وإدارة أصولها بكفاءة أعلى، وان هذا المقترح يضمن للشركة مستقبلا قويا وفرصا حقيقية لزيادة قيمة أصولها على المديين المتوسط والآجل.
دبي - محمد عبد الرشيد ومحمد هيبة أبوظبي - عبد الفتاح منتصر - دبي - أشرف رفيق



