أعرب مدير دائرة المالية في حكومة دبي عبد الرحمن آل صالح عن تفاؤله بقبول عرض إعادة الهيكلة الذي تقدمت به دبي العالمية (الشركة القابضة) وشركة نخيل للدائنين.

وقال آل صالح في تصريحات لتلفزيون دبي التابع لمؤسسة دبي للإعلام إن أكثر تعبير سمعه منذ الإعلان عن العرض هو «إيجابي»، معتبرا أن ردة الفعل كانت جيدة وتتوافق مع توقعات الحكومة التي عملت على إرضاء جميع الأطراف واعتمدت الشفافية والتواصل المباشر بين إدارة الشركة الممثلة بفريق إعادة الهيكلة من جهة والدائنين من جهة ثانية.

هذه الإيجابية اعتبرها آل صالح مؤشرا أوليا على تقبل الخطة، مضيفا أن التفاصيل الباقية لن يكون لها تأثير كبير ولن تغير من ردة فعل غالبية المعنيين بإعادة الهيكلة من دائنين وحملة صكوك ومقاولين وعملاء.

وعما إذا كان العرض المقدم نهائيا أم مجرد أرضية للتفاوض، قال مدير دائرة المالية في دبي إن العناصر الرئيسية في المقترح المقدم من دبي العالمية لن تتغير ولكن بعض التفاصيل تحتاج إلى مزيد من النقاش مع الأطراف للتوصل إلى صيغة مقبولة خاصة مع تعدد الشرائح المعنية بإعادة الهيكلة واختلاف متطلباتها.

وأشار آل صالح إلى أنه في حال استثناء المتطلبات القائمة والخاصة بصندوق دبي للدعم المالي فإن ديون المجموعة تتوزع مناصفة بين البنوك المحلية والبنوك الأجنبية. وقال إن جميع الأطراف ستعامل على قدم سواء لأن جزءا من السياسة التي اعتمدت لإعداد خطة إعادة الهيكلة يقوم على التزام أفضل الممارسات العالمية، وهذا يعني عدم التمييز بين الأطراف على أساس طبيعتهم (مقاول ودائن وعميل..) أو موقعهم الجغرافي.

كما نفى أن تكون الخطة فضلت حملة الصكوك على من سواهم من الدائنين لأنها تتضمن تأكيدا على دفع صكوك نخيل كاملة وفي مواعيد استحقاقها عامي 2010 و2011 شريطة المصادقة على خطة إعادة الهيكلة. وقال: إذا افترضنا أن الجميع سيحصل على حقوقه فلا يمكننا الحديث عن أفضلية لأحد الأطراف، لكن طبيعة الصكوك كأوراق مالية تحمل تعقيدات ارتأينا معها أنه من الأفضل دفعها عند الاستحقاق.

وعن السبب الذي دفع الحكومة إلى التخلي عن موقعها التفضيلي باعتبارها أكبر الدائنين لمجموعة دبي العالمية (2,8 مليارات دولار أي ما يعادل 38% من إجمالي ديون المجموعة) قال آل صالح إن هذا التوجه يتماشى مع رؤية الحكومة الرامية إلى مراعاة مصالح جميع الأطراف الأخرى ومع قناعتها بأن دعم الشركة واستمرارها في ممارسة أعمالها سيؤثران إيجابا في الاقتصاد.

وعن إمكانية تدخل الحكومة مستقبلا لدعم مجموعة دبي العالمية إن احتاجت ذلك قال آل صالح إن الدعم الذي قدمته الحكومة ليس بسيطا (20 مليار دولار في المجمل) وإن المتوقع منه أن يدعم الشركة في التزاماتها ويساعدها على الاستمرار مستقبلا في إنجاز مشاريعها وبالتالي الإسهام في الاقتصاد المحلي وفي اقتصاد الإمارات عموما.

وشدد آل صالح على ضرورة التفريق بين الضمان الحكومي والدعم الحكومي، قائلا إن الشركات الحكومية تأسست على أسس تجارية لكن الحكومة حرصت على أن تكون لها أهداف استراتيجية ومشاريع مجدية ذات آثار إيجابية في الاقتصاد وليس فقط على الصعيد التجاري، وبالتالي فإن الحكومة مهتمة بدعم هذه الشركات، أما الضمان فهو موضوع مختلف.

ويضيف مدير دائرة المالية في دبي موضحا أن الشركات الحكومية تأسست دون ضمان حكومي مباشر حرصا من الحكومة على نجاحها وتشجيعا للأطراف الأخرى على التعامل معها اعتمادا على نشاطاتها وجدواها الاقتصادية وليس فقط بسبب ضمان الحكومة لها.

دبي - «البيان»