كشفت حكومة دبي أمس عن خطط لإعادة رسملة دبي العالمية وسداد سندات شركة نخيل بالكامل، عن طريق ضخ تمويل جديد بقيمة 5, 9 مليارات دولار.

وأعلنت شركتا دبي العالمية ونخيل من جانبهما مقترحات لعملية إعادة الهيكلة. واقترحت دبي العالمية إعادة جدولة ما قيمته 5, 23 مليار دولار من إجمالي الديون المستقلة المترتبة على الشركة كما في ديسمبر 2009. ومن جهتها قدمت شركة نخيل العقارية خطة تتيح منح جميع الدائنين 100% من المبالغ المستحقة لهم والمتفق عليها والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها من خلال الاستكمال الفوري للمشاريع قريبة الأمد. وتتضمن الخطة تسديد 40% من قيمة الأصول نقداً استناداً إلى تقديرات القيمة المتفق عليها، و60% من قيمة تلك الأصول على شكل سندات قابلة للتداول.وقالت الحكومة في بيان إن 7, 5 مليارات دولار متبقية من قرض قدمته أبوظبي ستسهم بنصيب الأسد من إجمالي التسعة مليارات ونصف المليار دولار التي ستتضمن أيضا موارد داخلية لحكومة دبي.

وإضافة إلى دعمه المالي الجديد لشركة نخيل، اقترح صندوق الدعم المالي تحويل قرض بقيمة 2, 1 مليار دولار سبق وأن منحه لشركة نخيل إلى أسهم فيها.

وسيقوم الصندوق بتحويل مبلغ جديد بقيمة 8 مليارات دولار إلى أسهم في الشركة مرهوناً بإتمام عملية إعادة هيكلة نخيل ودبي العالمية بنجاح.

وقال أيدن بيركت رئيس اعادة الهيكلة في دبي العالمية إن حكومة دبي ستملك شركة نخيل العقارية بالكامل حالما تستكمل خطة اعادة هيكلة الديون.

وأوضح: الحكومة أحد دائني نخيل، كما أنها تضخ سيولة جديدة بثمانية مليارات دولار. وأضاف: في نهاية المطاف ستتحول هذه الى مساهمة رأسمالية أيضا. نتيجة لهذا لن تصبح نخيل وحدة تابعة لدبي العالمية، وستصبح وحدة مملوكة مباشرة للحكومة، ومن ثم سيؤول الامر الى ملكية حكومية كاملة.

خطط قوية

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي أن خطط دبي العالمية وشركة نخيل من شأنها أن تضعهما في مركز مالي جيد، وأن تمكنهما من الاستفادة المثلى من كامل إمكانياتهما التشغيلية، وتأهيلهما في المستقبل القريب للقيام بالدور المأمول منهما كمساهمين رئيسيين في تنمية اقتصاد إمارة دبي بشكل خاص واقتصاد الدولة بشكل عام.

وأفاد سموه بأنه وبعد دراسة عميقة وتحليل شامل ودقيق للظروف الخاصة بكل جهة، تم إعداد وتطوير هذه المقترحات بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ذات الصلة بإعادة هيكلتهما من عملاء ومقاولين وموظفين ودائنين.

وستقدم كل من دبي العالمية ونخيل خططَ عملٍ محددة تتصف بقدر كبير من الشفافية والوضوح، وتأخذ بالاعتبار بيئة الأعمال الراهنة، وتعكس الاتجاه الجديد الذي ستتخذه كل منهما مستقبلاً.

الموارد المالية

وقال إن حكومة دبي ومن خلال صندوق دبي للدعم المالي ستساند وتدعم هذه المقترحات، وذلك من خلال توفير الموارد المالية اللازمة، حيث تعهدت الحكومة بتقديم دعم مالي مقداره 5, 9 مليارات دولار كدعم مالي جديد، طيلة مدة خطة العمل.

ويشكل هذا المبلغ حصيلة ما تبقى من المبلغ الذي قدمته حكومة أبوظبي والبالغ (7, 5) مليارات دولار، اضافة إلى موارد داخلية خاصة بحكومة دبي.

وأضاف سموه بأن دبي واجهت تحديات كبيرة نجمت عن الأزمة الاقتصادية العالمية غير المسبوقة، ولهذا عمدت إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وحلول جذرية لمواجهة هذه التحديات بغرض بناء قاعدة صلبة لنمو متوزان في المستقبل. ولقد برهنت الفترة القصيرة الماضية على قوة دولة الإمارات العربية المتحدة ومتانة وحدتها وتكامل مسيرتها.

إعادة الهيكلة

وأعلنت شركتا دبي العالمية ونخيل مقترحات لعملية إعادة الهيكلة. وقدمت دبي العالمية مقترحها إلى لجنة التنسيق التي تمثل دائني الشركة الماليين لإعادة جدولة ما قيمته 5, 23 مليار دولار من إجمالي الديون المستقلة المترتبة على الشركة كما في ديسمبر 2009.

وتخضع عملية إعادة الهيكلة المقترحة لموافقة دائني شركة دبي العالمية والتي ستسعى الشركة للحصول عليها خلال الأسابيع المقبلة. ومن جهتها، قدمت شركة نخيل العقارية وهي الشركة الأخرى المشمولة ببرنامج إعادة الهيكلة الذي طرحته حكومة دبي في 25 نوفمبر 2009 خطة إعادة هيكلة إلى دائنيها.

وتتيح الخطة لنخيل منح جميع الدائنين 100% من المبالغ المستحقة لهم والمتفق عليها، والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها من خلال الاستكمال الفوري للمشاريع قريبة الأمد.

وتقرر في أعقاب دراسة متعمقة استثناء شركة ليميتلِس أيضاً من عملية إعادة الهيكلة لأنها لا تحتاج إلى دعم حكومي، كما يستمر استثناء جميع الشركات الأخرى التابعة لشركة دبي العالمية من العملية.

ووفقاً للخطة سيمنح صندوق الدعم تمويلاً جديداً بقيمة 5, 1 مليار دولار قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن خطة إعادة الرسملة وفقاً لطلب نخيل كي تدفع لشركات المقاولات لاستكمال العمل في المشاريع قريبة الأمد.

وقالت نخيل في بيان لها إنها ستتعاون عن كثب مع الحكومة بهدف المضي قُدُماً وتخطيط وتقييم مشاريعها المستقبلية بعناية بالغة، بما يضمن قيام نخيل بدورها المهم في تنمية اقتصاد دبي.

الخطوات المستقبلية

ستناقش مجموعة دبي العالمية وشركة نخيل تفاصيل مقترحات إعادة الهيكلة مع دائنيها، والتي من المتوقع أن تطول لعدة أشهر، إلاّ أنها وفي الوقت نفسه ستفعّل صلاحيات اللجنة القضائية الخاصة للفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لدبي العالمية والشركات التابعة لها بما يحقق حماية دبي العالمية ودائنيها وكافة الأطراف الأخرى ذات الصلة.

ويؤكد الدعم المالي الذي قدمته الحكومة على مدى التزامها التام بإيجاد أفضل الحلول التي سترضي جميع الأطراف ذات الصلة، وبما يحقق المصلحة الاقتصادية العليا.

كيف ستفي نخيل بالتزاماتها؟

ستواصل نخيل تزويد عملائها الذين استثمروا في مشاريعها طويلة الأجل بخيار الحصول على تسهيلات ائتمانية تعادل 100% من قيمة الأقساط التي دفعوها، واستبدالها بمشتريات في المشاريع التي شارفت على الاكتمال بالأسعار السائدة في السوق اليوم.

وسوف يتيح هذا الاقتراح للعملاء الذين استثمروا في مشاريع الشركة طويلة الأجل، والذين لا يرغبون باستبدال عقاراتهم بأخرى في مشاريع على وشك الاكتمال، الحصول على برنامج سداد معدَّل أو الاحتفاظ بتسهيلاتهم الائتمانية القابلة للتحويل لمدة خمس سنوات.

وبذلك، سوف يتمكن العملاء من استبدال تسهيلاتهم الائتمانية خلال تلك المدة بعقارات أو أراضٍ أو نقداً بنهاية مهلة السنوات الخمس. ولا تخضع تلك التسهيلات إلى دفع أية فوائد عليها.

وبالنسبة للدائنين التجاريين، بما فيهم المقاولون والموردون، ستعرض نخيل على الدائنين تسديد 100% من قيمة أصول مطالباتهم المتفق عليها على الشكل التالي:

- تسديد 40% من قيمة تلك الأصول نقداً استناداً إلى تقديرات القيمة المتفق عليها.

- تسديد 60% من قيمة تلك الأصول على شكل سندات قابلة للتداول في الأسواق استناداً إلى تقديرات القيمة الراهنة بسعر فائدة تجاري.

أما بالنسبة للدائنين الماليين فسوف يحصل المقرضون المضمونون بموجب التسهيلات الائتمانية المؤتلفة والخاصة بنوادي الدائنين والثنائية، على 100% من قيمة أصول ديونهم والفوائد المستحقة أو الأرباح عبر عملية إعادة جدولة وتمديد آجال استحقاق التسهيلات الائتمانية القائمة بأسعار فائدة مرتبطة بسعر فائدة «إيبور ليبور».

وبالنسبة لحملة الصكوك ففي حال حصول الاقتراح على دعم كاف فإن صكوك نخيل التي تستحق عامي 2010 و2011 سوف تدفع في مواعيد استحقاقها المحددة.

وفي ما يخص البنوك الدائنة غير المضمونة سوف يحصل حملة سندات نادي تسهيل إجارة الائتماني غير المضمون التابع لنخيل على نسبة 100% من قيمة أصول ديونهم والفوائد المستحقة عليها أو الأرباح، عبر تسهيلات ائتمانية جديدة مع بقاء أي دعم ائتماني قائم ومقدم من قبل الغير في مكانه.

خطة دبي العالمية

دخلت دبي العالمية في مفاوضات مع الدائنين وقدمت مقترحاً لهم لإعادة جدولة الديون، إضافة إلى قيام الحكومة بتقديم عرض لإعادة رسملة مجموعة دبي العالمية من خلال تحويل الدعم الحكومي المقدم لها والمقدر بمبلغ 9, 8 مليارات دولار إلى أسهم فيها، وضخ نحو 5, 1 مليار دولار كدفعة جديدة من الدعم المالي للمؤسسة.

وهناك العديد من المكونات المهمة التي تنضوي تحت مظلة دبي العالمية والتي تتمتع بقوة أعمالها، وتمثل عنصراً مهماً في تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي المستقبلي لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن شأن اعادة هيلكة دبي العالمية أن تسمح للمجموعة بالتركيز على دورها كمجموعة قابضة على أعمالها الأساسية وإدارة أصولها بصورة تمكنها من عكس قيمتها الحقيقية والكاملة.

الملامح الأساسية لخطة نخيل

قامت شركة نخيل بمناقشة جميع تفاصيل إعادة هيكلتها مع دائنيها، ويتضمن المقترح الشامل لنخيل إعادة جدولة ديونها مع البنوك الدائنة في مقابل فوائد تجارية، بينما ستعرض على بقية الدائنين الآخرين سداد ديونهم بشكل دفعات نقدية تسدد قريبا، بالإضافة إلى سندات قابلة للتداول.

كما ستقوم الحكومة بضخ مبلغ مالي يقدر بنحو 8 مليارات دولار كدعم مالي جديد. وسيكون لهذا الدعم أثر مباشر وكبير ومهم على قطاعي الانشاءات والعقارات في دبي وعلى اقتصاد الإمارة ككل، وسيعاد رسملة شركة نخيل وذلك بتحويل الدعم الحكومي المقدم لها والمقدر بنحو 2, 1 مليار دولار إلى أسهم فيها.

وتعتبر شركة نخيل من الأجزاء المهمة في اقتصاد امارة دبي، وستسمح خطة إعادة هيكلتها باستئناف أنشطتها في أقرب وقت ممكن وعلى أساس سليم. والحكومة وبوصفها مساهماً في شركة نخيل، ستعمل معها عن كثب للتأكد من أن مشروعاتها المستقبلية قد تم التخطيط لها وتقييمها بعناية وحرص.

نخيل تركز على حاملي شهادات الثقة

خصت نخيل في بيانها دائنيها مالكي شهادات الثقة المستحقة في عام 2010 بقيمة 000, 000, 600, 3 درهم بالنيابة عن نخيل للتطوير المحدودة 3، ومالكي شهادات الثقة المستحقة في 2011 بقيمة 000, 000, 750 المحدودة 2.

وقالت إن المعلومات الواردة في بيانها الصحفي الذي أرسلته أمس موجهة حصرياً لدائني شركة نخيل ونخيل للتطوير المحدودة 2 ونخيل للتطوير المحدودة 3.

ونوهت إلى انه لا يجب الاعتماد على البيان أو اتخاذ القرارات استناداً إليه من قبل أي شخص آخر ولأي غرض كان.

وأشارت إلى أن البيان لا يشكّل عرضاً عاماً أو عرضاً أو بيعاً للأوراق المالية في دول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية أو أي منطقة من مناطق الاختصاص الأخرى.

ولا يسمح بعرض الأوراق المالية أو بيعها في الولايات المتحدة الأميركية بالتسجيل الغيابي وفقاً لأحكام قانون الأوراق المالية في الولايات المتحدة لسنة 1933 وتعديلاته قانون الأوراق المالية، أو أي إعفاء من عملية التسجيل المذكورة. كما لن يكون هناك أي عرض عام لأي من الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأميركية.

دبي العالمية تواصل تحسين الأصول

تمتلك دبي العالمية عدداً من الشركات القوية في محفظتها، وستواصل التركيز على تحسين تلك الأصول لتوليد المزيد من القيمة لمصلحة الجهات المعنية.

ولا يزال نظام اللجوء إلى المحاكم الذي أقرته حكومة دبي من خلال تأسيس لجنة قضائية خاصة في ديسمبر 2009 متاحاً لحماية شركة دبي العالمية وشركاتها ودائنيها وغيرهم من أصحاب المصلحة. وقال أيدان بيركِت كبير مسؤولي إعادة الهيكلة في شركة دبي العالمية:

يمثل هذا المقترح أفضل حل ممكن بالنسبة لجميع أصحاب المصلحة، ويأتي في أعقاب محادثات مستفيضة أجريناها مع دائنينا، ودراسة متعمقة لأعمال شركة دبي العالمية، ودعم مالي كبير من قبل الحكومة. وأضاف: يوفر المقترح للشركة مستقبلاً قوياً وفرصة زيادة قيمة أصولها على المدى المتوسط إلى طويل الأجل.

ورأى أن الخطة توفر حلاً عادلاً ومنصفاً للدائنين والعملاء. وفي حال تمت الموافقة على الخطة، فسوف تتيح لشركة نخيل وضعاً مالياً مستقراً، يسمح بالوفاء بالتزاماتها المستحقة تجاه عملائها، ومواصلة لعب دورها في التطوير المستمر للسوق العقاري في الدولة.

(البيان)