عاد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات سامسونغ المسقيل لي كون هي إلى العمل كرئيس جديد لسامسونغ للالكترونيات، أكبر الشركات في كوريا الجنوبية بعد ثلاثة أشهر من إصدار العفو عنه بعد إدانته بالتهرب الضريبي.
واضطر لي البالغ من العمر 67 عاماً للاستقالة من منصب رئيس مجموعة سامسونغ في أبريل 2008 بعد أن أدين بتهم تدبير صفقة مريبة للسندات بين ابنه وشركة سامسونغ أس دي أس وهي شركة فرعية للمجموعة. وجاءت هذه المحاولة بغرض نقل ثروته بصورة غير مشروعة لإبنه الوحيد جيه يونغ.
وقضت محكمة كورية جنوبية في وقت سابق بسجن لي كون هي ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 110 مليارات وون أي نحو 110 ملايين دولار بعد ادانته بالتهرب الضريبي. كما قضت المحكمة بتبرئة لي من اتهامات بخيانة الامانة واصدار سندات قابلة للتحويل الى أسهم من دون اتباع الاجراءات القانونية.
وبالرغم من إنكاره ارتكاب أي خطأ إلا أن لي كن هي قال خلال التحقيق معه أنه مسؤول عن مشاكل الشركة وأنه مستعد للتنازل عن منصبه. وفي نهاية العام الماضي منحت حكومة الرئيس لي ميونغ باك عفواً خاصاً عن لي آملاً بأن يلعب رجل الأعمال الكبير بصفته عضو اللجنة الاولمبية الدولية دوراً مساعداً يمكّن سيول من الفوز باستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018.
ورغم الاتهامات التي وجهت له كان لي كون هي وراء صعود سامسونغ غروب لتصبح أكبر شركة لصناعة الالكترونيات في العالم ليرأس وحدتها الرئيسية بعد عامين من ادانته في مخالفات مالية.
وبددت عودة لي ما كان يمثل حالة من عدم التيقن تحيط بسامسونغ. ويتوقع الكثير من الخبراء أن يساعد الرجل سامسونغ في أن تحدد أهدافها وخططها في الاجل الطويل.
ويعتبر لي كون هي هو أغنى رجل في كوريا الجنوبية، واستطاع من خلال أنشطته الصناعية أن يحقق ثروة طائلة. وهو أكبر أبناء عميد الاسرة المؤسسة لمجموعة سامسونغ التي دخلت منتجاتها معظم بيوت ومكاتب العالم.
واستطاع الرجل بنجاح منذ توليه منصب رئيس سامسونغ الكترونيكس في عام 1978 تحويل الشركة إلى واحدة من كبرى شركات التكنولوجيا العملاقة في العالم بعد أن كانت منتجة لأجهزة التلفزيونات والثلاجات الرخيصة.
وتشكل المجموعة التي تشمل واحدة من أكبر شركات بناء السفن في العالم وأكبر شركة للتأمين على الحياة والسمسرة في كوريا الجنوبية نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وكانت سامسونغ قد أزاحت تحت قيادة لي كون هي شركة هيوليت باكارد الأميركية لأجهزة الكمبيوتر لتصبح أكبر شركة تكنولوجية في العالم من حيث المبيعات.
ويعمل في الشركة 754 ألف شخص حول العالم وتبلغ أرباحها أكثر من 14 مليار دولار سنويا.
ويشغل لي كون هي إضافة إلى مهامه في القطاع الاقتصادي مناصب قيادية في اللجنة الأولمبية الدولية وأظهر قدرات كبيرة في إدارة العمل الرياضي.
