أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة نيلسن المتخصصة في مجال المعلومات والأعمال أن المستهلكين في الإمارات غير مستعدين للدفع لقاء المحتوى عبر الإنترنت ما لم تتحسن جودته. وقد بينت الدراسة التي أجريت عبر الإنترنت وشملت 27 ألف مستهلك في 54 دولة أن 88% من المشاركين في الإمارات يرغبون ببقاء المحتوى مجانياً بينما أفاد 66% أنه ينبغي تحسين جودة المعلومات على الإنترنت بشكل ملحوظ قبل أن يتمكن المزودون من فرض رسوم حقيقية عليها. وبحسب الدراسة بيّن المستهلكون في الإمارات أنهم قد يفكرون بالدفع لقاء محتوى الإنترنت في فئات محددة لاسيما الأفلام والكتب والموسيقى والألعاب كما أنهم مستعدون لتقبل المزيد من الإعلانات على الشبكة في سبيل دعم تكاليف تحسين المواد. ويحمل المشتركون في الدراسة من بلدان الشرق الأوسط الأخرى نظرة مشابهة لنظرة المستخدمين في دولة الإمارات إلى الإنترنت حيث ان نسبة تتجاوز النصف بقليل (51%) يعتقدون أنه من الضروري تحسين جودة المحتوى بصورة ملموسة قبل أن يكون من الممكن الدفع لقائه. وقال سيفيل إرمين العضو المنتدب لشركة نيلسن في دولة الإمارات: توفر دراسة نيلسن الحديثة حول شبكة الإنترنت العالمية رؤية قيمة للتطور الذي تشهده علاقة الناس بالشبكة العنكبوتية والنتائج التي خلصت إليها الدراسة ستترك أثراً واضحاً على طريقة تفكير مزودي المحتوى الذين يتخذون من منطقة الشرق الأوسط مقراً لهم. ومقارنة بالعديد من نظرائهم حول العالم يبدو أن المستهلكين في دولة الإمارات لديهم استعداد أكبر لشراء المحتوى المعّد بطريقة محترفة عبر الإنترنت بينما يتضح أن المحتوى الذي ابتكره مستخدمون آخرون مثل المدونات ومقاطع الفيديو يتمتع بجاذبية أقل. وأظهرت الدراسة أن نسبة الخمس من مستخدمي الإنترنت في الإمارات سبق لهم أن دفعوا مقابل الكتب عبر الإنترنت في حين اشترى 14% منهم ملفات موسيقية و13% قاموا بشراء الأفلام.

(البيان)